اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

افتتاح " حديقة التضامن والأخوة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني

في الذكرى السنوية الأولى للانتصار الإلهي للمقاومة والشعب اللبناني على العدو الإسرائيلي في 14- آب 2006 نظم الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان حفل افتتاح " حديقة التضامن والأخوة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني في منطقة الجناح قرب السفارة اليمنية برعاية رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الحاج محمد سعيد الخنسا وبحضور معاون رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الحاج محمد ياغي ، مسؤول وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله الحاج هاشم سلهب، القائم بأعمال السفارة التونسية في لبنان السيد محمد مسعود ، رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل السيد عبد السلام جراد على رأس وفد من الاتحاد ، رئيس اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين علي ياسين وأعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن وعدد من أعضاء هيئة مكتب الاتحاد ، رؤساء وأعضاء المكاتب العمالية للأحزاب والقوى السياسية والوطنية . وحشد من النقابيين .
بداية النشيدان الوطنيان التونسي واللبناني . ثم كانت كلمات لكل من :
 

كلمة رئيس الاتحاد العمالي العام الأستاذ غسان غصن:
ليس غريباً عن تونس وهي خضراء أن تزرع الخضرة في لبنان ،وليس غريباً عن راعي الحفل إبن الضاحية الشموس أن يعيد الزرع بعد ان استهوت مدافع الغدر والوحشية واللؤم أرض الضاحية فدمرت بنيانها وقطعت أشجارها إلا أنها لم تطال من نفوسها.
إنها حديقة التضامن والأخوة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني ، إن النبض الآتي من المغرب الى واجهة المشرق ، الى لبنان العظيم ، القائم بسواعد أبطاله المقاومين ، المنتصر على أعتى قوة في منطقتنا لا بل أشرس قوة في العالم ، إنها القوة المدعومة من اليد الممدودة من الادارة الامريكية الصهيونية الانتماء .
هذه الادارة التي أمدت بالحديد والنار قوة عاتية ،دولة محتلة هي اسرائيل ، لكن وإن كان للباطل جولة إلا أن للانتصار جولات . فمن جولة العام 2000 الى جولة العام 2006 الى تموز المبارك ، الى تموز الانتصار ملاحم وملاحم يخطها مقاومو لبنان من أجل رفع هامة العرب ومن أجل عودة العزة الى الشعب العزيز . إننا في الاتحاد العمالي العام خزان المقاومة ،نعتز بهذه الصداقة التونسية اللبنانية لأنها راسخة الجذور ، رافعة الهامة ، مؤمنة بأن الانتصار هو حق ،وأن المقاومة هي واجب ،وأن النضال هو مسار من أجل كرامة الانسان ، من هنا وإن تعددت أهداف العدوان وتنوعت غاياته ،وإن كان أبرز أهدافه استكمال مشروع الشرق المتوسط الجديد ،وإن كان من أهدافه ضرب الممانعة والصمود لشعبنا ،وإن كان من أبرز أهدافه تعطيل حركة الحياة فينا بضرب اقتصادنا ، جاءت انتصارات المقاومة لتحبط تلك الأهداف وتنتصر الى أمام زاهر من أجل مستقبل واعد ، ولأن من مخاطر الهجمة الصهيونية ربيباتها ، ولاة الأنظمة الذين يعملون في السر وفي العلن من أجل تحقيق هدف استراتيجي هو ضرب الاقتصاد الوطني وضرب اقتصادنا المقاوم عبر السياسات الممدودة الى شرق أوسط جديد ، الى فوضى خلاقة ،أو فوضى بناءة ولا نعلم ما إذا كانت الفوضى بناءة وخلاقة . هذه العناوين ، الكلمات ، الأهداف هي أهداف من أجل عولمة جديدة ذراعها الطويل البنك الدولي وصندوق النقد .
أما بعدها الحقيقي فهو مزيد من إفقار الشعوب وإذلالها ، مزيد من الحاجة والسعي الى ضرب الناس عبر تجويعهم وإفقارهم بحيث يعم الخنوع ،من أجل كل ذلك نحن والمقاومة جانبان ، جانب نضالي ليسقط أهدافها ،أهداف العدو الاقتصادية وجانب عسكري يقاوم بالقلب الملآن والإيمان الراسخ من أجل أن ينتصر الحق ويزهق الباطل. من هنا ومن بعد أن حققنا الانتصار الحقيقي اليوم نستمر في معركتنا الاجتماعية من أجل دحر وإسقاط مشروعه الاقتصادي . من أجل هذا خالفنا هذه السياسات التي تعمدها الحكومة اللبنانية الفاقدة للحس الاجتماعي ، الفاقدة للرؤية الإنسانية ،نستهدفها من أجل إسقاط مشروعها كما أسقطنا بالمقاومة أهداف المشروع الإسرائيلي .
من هنا ونحن في الاتحاد العمالي العام نعد العدة ونرص الصفوف من أجل مواجهة حقيقية في برنامج اقتصادي اجتماعي واحد موحد وخطة تحرك تضم كل القيادات النقابية ،وكل قواعدها وكوادرها من اجل دعوة عمالها لمسيرة واحدة هدفها الانتصار المقاوم من أجل عزة حياة وشرف في حياة ولقمة عيش كريمة . هكذا دأبنا ،هكذا نسعى ،هذا إيماننا من أجل يبقى لبنان رائداً من منارات هذا الوطن الواسع وقبلة من أجل أن يستهدي كل من أراد المقاومة يوماً طريقاً من أجل التحرير .


كلمة رئيس إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الحاج علي طاهر ياسين :
أيها النقابيون الشرفاء في عالمنا العربي والإسلامي...أيها النقابيون الأحرار في العالم كله مذ أطلقت المقاومة الإسلامية في لبنان أيها الأخوة طلقتها الأولى في وجه الصهاينة الغزاة عام 1982 كانت تعلم علم اليقين بأنها في الأمة العربية والإسلامية مشروع النصر الإلهي الموعود .
وأعدت لهذا النصر عدته الواجبة في ثقافتها وفي قيمها وفي نهجها قبل سلاحها وعتادها . أهّلت نفسها لجهاد صادق مع ربها وأهلها وأمتها.
منذ اللحظة الأولى عرفت هذه المقاومة قضيتها كما عرّفها إياها ربها جل وعلا . وعرفت عدوها في جوهره وحقيقته كما عرفت نفسها ، وعرفت مواضع القوة في أمتها ، كما عرفت مساقط الوهن والخوار في عدوها.
لقد أقامت هذه المقاومة موازين جهادها بما أيقنت وعرفت ، ومضت بالعشق وبالجهد .. بالسهر وبالصبر . تشق واثقة بالله العلي الأعلى درب النصر للأمة وهي تراه بعيون الشهداء وجراح المضحين قريباً قريباً . لم يك الانتصار الالهي في الـ 2006 أول الانتصار ولن يكون آخرها.
سنوات حملتها التضحيات وقرابين العز والمجد سجلت فيها هذه المقاومة الانتصار تلو الانتصار .. حتى اندحار العدوان عن معظم أرضنا في أيار 2000 وصولاً الى النصر الالهي المبين المدونة وقائعه وحقائقه في كل المنازلات مع العدو "السياسية منها والميدانية المعنوية منها والمادية الاستراتيجية منها والتكتيكية" طيلة الأيام الثلاثة والثلاثين والتي أثبتت عن حق وهن بيت العنكبوت.
لم يحضر هذه المقاومة التي أخلصت لله عز وجل وللأمة جهادها "نكسة" أو "نكبة"في كل مراحل قتالها لعدو الله والأمة لا في بعد مادي ولا في بعد معنوي . مع ثقافة هذه المقاومة وبانجازاتها ولّى بحق زمن النكبات والنكسات والهزائم . وحلّ في عقل الأمة ووجدانها ويقينها عصر النهضة والعزة والاقتدار والانتصار .
فعل المقاومة هذا كله كان وما زال يجري على أعين الأمة ومراقباتها ومشاهداتها ومتابعاتها ومشاركاتها وانخراطها بالقلب قبل العين ، وبالفعل قبل العاطفة، ليكون النصر الذي أنزله الله على هذه الأمة نصراً تستحقه ، نصراً الهياً يفرح به الاتقياء وينكره الأشقياء .. يستلذ به السالكون على دربه ويأمنون ، ويمتعض له الساقطون عنه والجاحدون بحقه.
أيها النقابيون العرب ، أيها النقابيون في عالمنا الاسلامي .. ايها الاتحاد العام التونسي للشغل ... يا عمال تونس البررة الأوفياء
نحن نعلم أنكم كنتم وما زلتم في قلب المعركة ، لا تقصرون عن دعم ، ولا تتخلّفون عن نصرة.
انتم طلائع هذه الأمة المعطاءة الواعية والراشدة .
أخلصتم لها ، وحضرتم في معركتها تقاتلون بإسمها ، ترفعون صوتها .. أصواتكم كانت قذائف في فوهات مدافع المقاومة ، مسيراتكم كانت زخماً لمسيرات "رعد" وزلزال" وهي تمضي لتسقط وهم ووهن العنكبوت الصهيوني.
من أقاصي المشرق العربي والاسلامي الى أخر قلب ينبض في مغربنا العربي كنتم المقاومة برصاصها وصواريخها ، وبصولات أبطالها ، وقبل ذلك كنتم ثقافتها ونبضها في حياة الأمة .

أيها النقابيون في عالمنا العربي والاسلامي
بكم استعادت أمتنا العربية والاسلامية مع المقاومة هويتها الحقة ، وأثبتت أصالتها في تشخيص عدوها ، فأسقطت بذلك مؤامرة تغريب المقاومة عن أمتها . وهنا يكمن أحد الأبعاد التاريخية والاستراتيجية لنصر الأمة هذا ، وهنا يستبين دور الأمة في صناعة النصر وكيف تحقق النصر بالأمة .

أيها النقابيون في عالمنا العربي والاسلامي
مسيراتكم الداعمة للمقاومة أسقطت الشرق الأوسط الأمريكي –الاسرائيلي ، وبقي الشرق العربي والاسلامي أخ وشقيق للمغرب العربي ، وبقيت الأمة العربية والاسلامية واحدة في أرضها وثقافتها ، وغربة عدوها عنها.
مسيراتكم ومواقفكم أسقطت مشروع استباحة المشرق العربي ومغربه للعولمة الاقتصادية الامريكية الصهيونية.
هذا غيض من فيض نتاج نضالكم أيها النقابيون في عالمنا العربي والاسلامي ،هذا غيض من فيض حضوركم في ساح النزال لنصرة المقاومة في لبنان .

الى الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بكل من يمثل وبكل قادته والناشطين فيه .
الى الاتحاد النقابي لعمال الغرب العربي بكل من يمثل وبكل قادته والناشطين فيه .
الى الاتحادات والهيئات النقابية في كل عالمنا العربي والإسلامي .
الى كل من ساند ودعم وأيد ونصر الحق وشارك بصناعة النصر الإسلامي العربي الإلهي الحق .
الى كل الزملاء النقابيين والعمال .
وبالأخص الأخص الى الاتحاد العام التونسي للشغل ... إلى حضرة أمينه العام الأخ المناضل القائد النقابي عبد السلام جراد ألف تحية شكر ووفاء وستبقى مبادرتكم في حديقة التضامن والأخوة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني مزروعة في القلب قبل الأرض وستبقى الزيتونة التونسية في لبنان رمزا لوحدة الأرض والجذور نصونها معها نكبر فيها كما ستكبر في أرضنا
من إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ألف تحية وإكبار ووفاء .
أيها النقابيون : المقاومة في لبنان باقية باقية على خط جهادها رغم كل المعادلات المستجدة .
المقاومة باقية على ثقافتها ، وسلاحها وجهوزيتها كما عرفتموها .
المقاومة وعدتكم بالنصر سابقاً على لسان سماحة الأمين العام القائد المجاهد السيد حسن نصر الله ووفت ، وها هي تعدكم الآن بالنصر مجدداً وستفي بإذن الله.
والى لقاءات دائمة ناصرة للمقاومة وخطها الجهادي

كلمة أمين عام الاتحاد العام للشغل التونسي السيد عبد السلام جراد :
استهل السيد عبد السلام جراد كلمته بالقول :
جئنا من تونس نحمل تحية محبة ،تحية الأخوة الصداقة ،تحية النضال من أجل الكرامة العربية والإنسان العربي إلى أشقاءنا في لبنان ، إلى الاتحاد العمالي العام في لبنان والى اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ، والى كل المناضلين والمناضلات والسائقين والعمال .
كما أحمل تحية ومحبة للمناضل الشهم والمجاهد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله . هذه التحية متجهة إليه وموجهة من خلاله إلى كل أبناء المقاومة والشعب اللبناني ، هذه المقاومة التي كانت شوارع تونس طيلة فترة العدوان تتحرك وتموج وتنادي المقاومة .. المقاومة.. وقالت تونس معكم يا أبطال المقاومة ، يا أبطال يا مجاهدين ، تونس معك يا حسن نصر الله ، هذه الشعارات التي كانت تندد بالعدوان الصهيوني وبالدعم المفضوح من الإدارة الأمريكية كانت تونس لنفسي أن بكامل شعبها مع لبنان . ولماذا هي مع لبنان ؟
أولاً لأننا نعتز بعروبة لبنان التي يناضل من أجل تحقيقها لكن هذه المرة المقاومة ولبنان حققاّ ما كنا ننتظره وهو الخروج من عنوان الهزيمة الى عنوان الانتصار . أن نمحي تلك الهزائم من أذهاننا ونقول انتهى عهد الهيمنة الصهيونية والدعم الأمريكي للصهاينة . نعم جاء بعون الله ودعمه النصر وتحققت آمال الشعب العربي والإسلامي ورفعنا رؤوسنا كعرب واسترجعنا كرامتنا من الخيبات المؤلمة والمؤسفة في السابق.
نعم ، كان أبناء الاتحاد العام التونسي للشغل بكامل الجمهورية وبكامل مقرات الاتحاد يتحدثون عن المقاومة وعن بطولاتها . ولا أخفي لقد كنا متخوفين أيها الإخوة وأيدينا على قلوبنا أن يمس المقاومة أي سوء لأنها عزيزة على قلوبنا ، وسجلنا في ضمائرنا انتصارها في العام 2000 فهل تهزم اليوم ، لقد كنا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يكون انتصار الـ 2006 مثبتاً لانتصار العام 2000 وهو الانتصار الذي يمهد الطريق نحو إزالة الاحتلال وتحرير الأرض واسترجاع الكرامة العربية لمكانتها وكذلك يمكننا القول اليوم أن الكيان الصهيوني بعد ما حصل في تموز 2006 أصبح بمتناول أيدي رجال المقاومة وقادرون على هزيمته وإنشاء الله سيمحى هذا العدو من التاريخ.
نعم كان الاتحاد العام للشغل في تونس أول من نادى ووجه الدعوة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لعقد مجلس مركزي لدعم جهاد المقاومة المقدس والوقوف الى جانبها ، هذه المقاومة أثبتت أنها مدعومة من الشعب اللبناني . نعم هنا تكمن الشرعية الحقيقية للمقاومة من خلال دعم شعبها . وعندما كان المجلس المركزي في حالة انعقاد عشنا فيه نشوة الانتصار لأننا عقدناه على ارض بيروت المجاهدة ووجهنا يومها من أعلى منبر في المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تحية تقدير وإكبار واعتراف للمقاومة ونوّهنا بإنجازها التاريخي ، وقلنا في المؤتمر لقد جئنا الى بيروت لنتقاسم مع الشعب اللبناني الألم ، ولنقول للمقاومة لقد أتحتي لنا العيش بنشوة الانتصار ولنقول لكِ " بارك الله فيكِ ،الله معكِ ،ومعاً من الجهاد الى النصر لتحرير كامل الأراضي العربية سيما أرض فلسطين الحبيبة " .
جئنا الى الضاحية الجنوبية لبيروت ووقفنا شاهدين على المشاهد اللئيمة وعلى الدمار والحقد الصهيوني المدعوم من الإدارة الأمريكية ، وبقدر ما كنا نتألم لِما رأيناه من فظاعة أيقنا أن هؤلاء الإرهابيين فشلوا في جبهة القتال أمام المقاومين الأبطال فاتجهوا الى الأبرياء والمدنيين وارتكبوا بحقهم أفظع المجازر . كانوا يظنون أن بفعلتهم هذه وبمجازرهم سيربكون المقاومة او سيخلقون بعض الشروخات في صفوف الشعب اللبناني . لكن بحمد لله زادت اللحمة والقوة والإصرار على النصر ولاحظنا الالتفاف الشعبي حول المقاومة .
في لحقيقية لقد ذهلنا من هول ما رأينا ، لكن نشوة الانتصار التاريخي خففت من ذاك الذهول لأن النصر سيبقى مسجلاً في سجل المقاومة وفي سجل قائدها الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله على حسن إدارته وإصراره على النصر او الشهادة، وهذا هو سر النجاح بأن لا نساوم بين "البينين " إما النصر وإما الشهادة .

لقد استمعنا الى الخطاب التاريخي الذي ألقاه سماحته وقال فيه :
سنتوج هذا النصر بالإعمار ، ولقد وقفنا اليوم وبالأمس على ما تم انجازه في هذا الميدان ورأينا بأم العين بأن ما قاله الأمين العام كان أميناً وصادقاً وحقق لنا ما نعتبره أن الأمانة هي الرابط بين الشعب وبين القادة وهذا هو الصدق ،صدق الحديث وصدق الوعود ،وتفعيل المواقف .

أيها الإخوة والأخوات :
نعم أردنا ان نكون اليوم بينكم لنحتفل من جديد بمرور سنة على هذا الانتصار العربي الإسلامي الذي وإن صنعتموه أنتم لكن نحن شركاء فيه باعتبار أننا عرب . وباعتبارنا كل ما يجري على أرض أي قطر عربي فهو له تأثير في بيوتنا وأنفسنا ، وكل انتصار لأي قطر عربي فهو انتصار لأمتنا العربية .
وعليه أؤكد بأن الشعب العربي بأكمله أصبح مرفوع الرأس ولا أخفي عليكم سراً أنه عندما كنا في مداولة في منظمة العمل الدولية كنا نتبختر بنشوة الانتصار ونتكلم ورؤوسنا مرفوعة . هذا التبختر ليس من الشيطان بل من الإيمان .

أيها الأخوة والاخوات :
لقد أعاد الينا هذا النصر الإيمان بقدراتنا ، ونحن اليوم في أشد الحاجة الى اللحمة العربية وتقوية الجبهة الداخلية .
إن هذه الحديقة التي نقوم اليوم بافتتاحها "حديقة الضامن والأخوة بين تونس ولبنان " بين العمال والمقاومة ، بين اتحاد عمال تونس واتحاد الوفاء في لبنان والذي أنجز التوأمة بينه وبين أخيه الاتحاد الجهوي بنابل هو دليل واضح بأننا نسير نحو العمل المشترك للتصدي لجميع المشاريع الهادفة للنيل من أمتنا العربية ووحدتنا العربية ومن توجهاتنا الصادقة للوصول إلى تطهير الأرض لأن الأرض هي الكرامة وهي المهد وهي بالنسبة إلينا المصير المشترك . سنقف جميعاً إلى جانب المقاومة التي نعتز بما أنجزت وسننتظر إلى ما ستنجزه إنشاء الله. هذه الحديقة ستكون شاهداً مع التاريخ .
إن الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد العمالي العام في لبنان واتحاد الوفاء في لبنان وكل المكونات النقابية للبنان تقول : سنكون أوفياء لتلك المبادئ التي استشهد من أجلها شباب المقاومة . ونحن اليوم نقف بكل إجلال أمام الشهداء الذين استشهدوا في ساحات الوغى والقتال. ونقول لهم ناموا هانئين لأن إخوانكم على الطريق وما استشهدتم من أجله هو الكرامة العربية وتحرير الأرض .
عاشت المقاومة .
عاش أمينها العام الأخ سماحة السيد حسن نصر الله .
عاشت الصداقة والأخوة بين عمال تونس وعمال لبنان ، وبين شعب تونس وشعب لبنان ونقول معاً حتى تحقيق النصر . واتحاد العمال التونسي للشغل يعاهدكم بأن يكون وفياً لهذه المبادئ ، وفياً للطريق الذي أنجزتم فيه هذا الانجاز العظيم . وسنقول يوماً أننا اجتمعنا في هذا المكان في الضاحية الجنوبية لنقول سنحقق الانتصار وسيأتي اليوم الذي نحرر فيه فلسطين عاصمة القدس الشريف وجميع الأراضي العربية المحتلة . فتحية لكل الأخوة ولكل من ساهم في هذا اللقاء وهذا التحضير . تحية إلى إخواني المناضلين والمناضلات في الاتحاد العمالي في لبنان واتحاد الوفاء لنقابات عمال لبنان وكل الاتحادات .
تحية إلى كل من رفع بندقية ووجهها إلى العدو .

كلمة رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية ورئيس بلدية الغبيري الحاج محمد سعيد الخنسا :
أيها الاخوة الكرام . أيها الاخوة الاعزاء اسمحوا لي بداية كلمتي باسمكم ان نوجه التحية الى القائد العربي الكبير ، قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله . والى مجاهدي المقاومة وشهدائها وجرحاها ونقول لهم إننا انشاء الله على عهد المقاومة وعلى عهد الوفاء .
قال الله سبحانه وتعالى "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا "
وهذا اللقاء بحضور الاخوة من تونس الخضراء العزيزة يمثل لنا الكثير الكثير . هو حفل مبارك لكن هذا التواصل بين لبنان والمغرب العربي له دلالات وله معاني كثيرة أهمها التواصل الدائم بين الشعوب من أجل قضية مركزية تعني كرامة الامة وعزة شعوبها وتعني الالتفاف نحو القضايا الكبيرة من أجل مشاريع الأمة وعزة الأمة وكرامة الأمة . وهنا أقول في الأمة العربية وفي عالمنا الاسلامي مقومات كثيرة ومهمة واستراتيجية عرف قيمتها العدو والمستعمر فعمل على مبدأ فرق تسد وهو يتبختر في بعض بلداننا فلو اعتصمنا بحبل الله واجتمعت الطاقات في كل هذه البلدان لكنا دائماً وأبداً أمة عزيزة مرفوعة الرأس متكاملة اقتصادياً واجتماعياً.
ولما استطاعت شراذم أتت من بلاد العالم وزرعت في فلسطين المحتلة ان تصنع هذه الدولة بدعم من الغربي المستعمر.
في هذا الوقت وفي أيام الانتصار ذكرنا الأخ الكريم رئيس اتحاد تونس بتاريخ قديم ولعلي وإياه وإياكم جميعاً نستذكر بأن قسماً منا ولد وأهله يتكلمون عن النكبة في سنة 1948 وترعرعنا فتياناً ونحن نرى النكسة بام أعيننا وتوالت بعدها الهزائم ورأينا بأم عيننا المجازر المتلاحقة في كل المنطقة العربية حتى في المناطق البعيدة وصل الموساد الاسرائيلي وعمل مجازر في بعض القيادات وهي بعيدة كل البعد عن لبنان وفلسطين .
ما الذي حصل ؟ الذي حصل أن هذه العاصمة بيروت انتهكت في العام 1982 قبل وجود مقاومة حزب الله وهي اول عاصمة تحتل ويقف لوبراني في الضبية منسقاً من أجل أن ينسق السياسة في لبنان . هذا حدث في 82 . إذن القسم الماضي في القرن الماضي كان عصر هزائم وانكسارات وفرضوا علينا اتفاقاً مذلاً في 17 أيار لكن بإرادتكم والتفافكم وبوحدة مواقف العديد من القوى والشخصيات والهيئات النقابية والعمالية والسياسية انطلقنا في مشروع المقاومة المبارك وكان النصر حليفنا في العام 2000 عندما انسحبت اسرائيل مرغمة ولأول مرة دون أي اتفاق او خنوع او تواقيع مذلة . وعندما كرروا المحاولة في العام 2006 كان النصر نصر الله سبحانه وتعالى بما "إن تنصروا الله ينصركم " المقاومون والمجهدون والأحبة وقفوا مع الله وأعدوا العدة وكان النصر نصراً الهياً. وهنا أقول أنه عندما كانت الطائرات الاسرائيلية تغير علينا وتُسقط البناية تلو البناية والمبنى تلو المبنى وترتكب المجزرة تلو المجزرة كنا ننظر الى الوسائل الاعلامية ونرى حركة شعبنا في تونس ومصر والمغرب ودول الخليج وايران وتركيا حتى في بعض الدول الاوروبية كنا نشعر ان الهدف من المقاومة في تحرير الانسان وفي تحرير الارض وفي مواجهة العدو قد تحقق لأنه عندما تصل المشاعر بيننا وبين شعوب العالم سنكون قد أعدنا الى أمتنا روح التواصل والتفاهم من أجل القضايا الكبيرة والاستراتيجية . ومن هنا أقدر حضور الأخوة من تونس عالياً وأحيي رئيس اتحاد العمالي التونسي للشغل السيد جراد والوفد المرافق وأنقل تحياتنا الى الاخوة الاعزاء في تونس الحبيبة وأحيي أيضاً عمال لبنان الكرام هؤلاء الذين (نحن اليوم في يوم المستضعفين في الأرض يوم 15 شعبان ذكرى ولادة الامام المهدي المنتظر"عج" )أحيي جميع العمال والاتحادات العمالية اللبنانية والهيئات والقوى العاملة وانشاء الله نجاهد سوياً من أجل حقوق العمال ومن أجل مستقبل اقتصادي عزيز في لبنان غير الوضع القائم الان في ظل حكومة غير شرعية في وطننا .
أكرر شكري للجميع وأحيي رئيس وأعضاء الاتحاد العمالي العام في لبنان واتحاد الوفاء على جهودهم القيمة والكبيرة وأهلاً وسهلاً بكم . نزرع اليوم شجرة فتكبر وتنمو كما زرعت بدايات المقاومة فنمت وترعرعت وانتصرت فانشاء الله نبقى نتواصل من بيروت ومن ضاحية المقاومة والعز الى تونس والمغرب والجزائر الى كل دول العالم وستبقى عيوننا دامعة تنظر الى القدس بحنين وعاطفة ونقول أن القدس لنا .. القدس لنا .. القدس لنا .. .

في الختام تمت إزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية وزرع شجر الزيتون وتناول الجميع الحلوى بالمناسبة. 

 




 

تمهيداً لحفل افتتاح حديقة التضامن والأخوّة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانتصار الإلهي للمقاومة على العدو الصهيوني في 14 آب 2007 وصل الى لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية اللبنانية السورية أمين عام الاتحاد التونسي للشغل السيد عبد السلام جراد والوفد المرافق حيث كان في استقباله مسؤول وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله الحاج هاشم سلهب ورئيس اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الحاج علي ياسين وعدد من رؤساء الاتحادات والنقابات العمالية في البقاع .   
أمين عام الاتحاد التونسي للشغل شكر الحفاوة التي استقبل بها وأكد على معاني الأخوة والتضامن التي تجمع عمال لبنان وعمال تونس . وأشاد بمبادرة اتحاد الوفاء لإقامة حديقة التضامن التونسية مع الشعب اللبناني مؤكداً أن عمال وشعب تونس سيبقون على عهدهم في نصرة المقاومة والوقوف الى جانبها والى جانب الشعب اللبناني في مواجهة كافة أنواع الاستعمار والاحتلال .
واعتبر أمين عام الاتحاد التونسي للشغل أن رمزية غرس شجر الزيتون التونسي في لبنان عهد التزام يكمن في الإصرار على الجذور التاريخية والثقافية الواحدة للشعبين والتمسك بها والدفاع عنها .
من جهته رد رئيس اتحاد الوفاء بكلمة رحب فيها بالاتحاد التونسي بمن يمثل من شعب مضحي ومناصر دائم لقضايا أمتنا العربية . ودعا النقابيين والعمال في لبنان للمشاركة في حفل افتتاح حديقة التضامن والأخوة التونسية مع المقاومة والشعب اللبناني غداً الثلاثاء 28-8-2007 الساعة السادسة عصراً في الجناح قرب السفارة اليمنية والتي هي تعبير صادق عن العواطف والمحبة التونسية للشعب اللبناني المقاوم .

 




الأخ الأمين العام يستقبل أمين عام اتحاد الوفاء للنقابات والمستخدمين في لبنان

 

استقبل الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بمكتبه بدار الاتحاد نهج محمد علي بالعاصمة يوم الاثنين الماضي الأخ الحاج هاشم سلهب ممثلاً لاتحاد الوفاء للنقابات والمستخدمين في لبنان الذي كان مرفوقا بالأخ الناصر نزال من قطاع النقل بالاتحاد المذكور.
وقد جرى اللقاء بحضور الأخ محمد الطرابلسي الأمين العام المساعد المسؤول عن العلاقات الخارجية والهجرة والاتحاد الجهوي بنابل يتقدمهم الأخ الحبيب غنام الكاتب العام.

 

 

بيان مشترك

إثر الزيارة التي قام بها وفد من اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الى تونس بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل في الفترة بين 26 تموز و2 آب صدر بيانا مشتركا عن نتائج الزيارة عبر خير تعبير عن نجاح الزيارة بكل أبعادها

• البيان المشترك يؤكد على أهمية العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان
• الاتحاد العام التونسي للشغل يحيي صمود المقاومة اللبنانية الباسلة في الذكرى الأولى لحرب جويلية / تموز 2006 مثمنا النصر الذي حققته هذه المقاومة وقدرتها على دحر العدوان الصهيوني الغاشم .
• الجانبان يؤكدان تمسكهما بوحدة لبنان أرضا وشعبا ورفضهما لكل مناورة لإضعاف المقاومة او إلهائها هن القيام بدورها في تحرير كامل التراب اللبناني وفي التصدي للمشروع الاستعماري الصهيوني .

• إقامة حديقة تونسية في بيروت تخليدا للتضامن بين الشعبين ورمزا لوقوف عمال تونس ومنظمتهم النقابية الى جانب الشعب اللبناني واحتفاء بذكرى النصر لهذه السنة .
• الجانبان يؤكدان وقوفهما الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من اجل استعادة حقوقه الوطنية المسلوبة وحقه في العودة وفي بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
• الاتحاد العام التونسي للشغل يؤكد دعمه للحركة النقابية اللبنانية ووقوفه الى جانبها من اجل قيامها بواجبها تجاه الوطن والشعب والعمال بلبنان ورفض كل تدخل في شؤون الاتحاد العمالي العام بلبنان .
• اتحاد الوفاء يعبر عن اعتزازه بمواقف الاتحاد العام التونسي للشغل المشرفة في الدفاع عن الحقوق العربية المشروعة ووقوفه الدائم الى جانب الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة وحركته النقابية المستقلة والمناضلة .

• فعاليات مشتركة تتناول قضايا نقابية واجتماعية واقتصادية ذات الاهتمام المشترك تكثيف التشاور والتعاون في كل المجالات المتاحة وبخاصة في مجال التنسيق في المحافل الدولية .

• توأمة الاتحاد الجهوي للشغل بنابل مع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

 

نص البيان المشترك

الصادر عن الاتحاد التونسي للشغل واتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين اثر الزيارة التي قام بها اتحاد الوفاء الى تونس في الفترة بين 26 تموز و2 آب

بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل أدى الإخوان الحاج هاشم سلهب ممثلا لاتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان والأخ ناصر نزال أمين عام اتحاد النقابات العمالية للنقل البحري في لبنان زيارة الى تونس من 26 جويلية /تموز الى غرة أوت /آب 2007 .
وقد التقى الوفد الخ عبد السلام جراد الأمين العام والأخ محمد الطرابلسي مسؤول العلاقات العربية والدولية والهجرة وعددا من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وقد تركزت المحادثات على أهمية العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان تأكيداً للعلاقات المتميزة والتاريخية التي تربطه بالاتحاد العمالي العام في لبنان وتفعيلا للتضامن والتعاون القائم بين الاتحادين في القطرين الشقيقين.

كما اكدت المحادثات تطابق وجها نظر الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الوفاء للعمال والمستخدمين بلبنان فيما يتعلق بدور الحركة النقابية العربية الطلائعي في مقاومة كل اشكال الاستعمار والهيمنة والاستغلال واقامة مجتمع الديمقراطية والمساواة وتحقيق العدل الاجتماعي واحترام الحقوق الاساسية للعمل وبخاصة الحق النقابي وحق الجميع في الشغل الكريم اللائق كما اكد الجانبان على اضطلاع الحركة النقابية بهذه المسؤوليات كاملة مرتبط بمدى تشبثها باستقلاليتها وبرفض كل وصاية او تدخل في شؤونها الداخلية وبمدى قدرتها على تعبئة جموع العمال بالفكر والساعد لتحقيق مجمل الأهداف والمبادىء النقابية.

وعبر الجانبان النقابيان اللبناني والتونسي عن عزمهما تكثيف التشاور والتعاون في كل المجالات المتاحة وبخاصة في مجال التنسيق في المحافل الدولية والاستفادة من الخبرة التونسية وعلاقات الاتحاد العام التونسي للشغل الخارجية في هذا المجال وكذلك في مجال تبادل الخبرات النقابية والعمل على إقامة فعاليات مشتركة تتناول قضايا نقابية واجتماعية واقتصادية ذات الاهتمام المشترك .
في اطار تمتين العلاقة بين الاتحادين وتنويع مجالاتها تم الاتفاق على توأمة الاتحاد الجهوي للشغل بنابل مع اتحاد الوفاء للعمال والمستخدمين بلبنان والعمل على توسيع هذه التجربة لاحقا على مستوى قطاعات ومحافظات اخرى تابعة للاتحادين الشقيقين .
واكد الاتحاد العام التونسي للشغل خلال هذه الزيارة عن دعمه للحركة النقابية اللبنانية ووقوفه الى جانبها من اجل قيامها بواجبها تجاه الوطن والشعب والعمال بلبنان ورفض كل تدخل في شؤون الاتحاد العمالي العام بلبنان من أي جهة كانت .
كما حيا الاتحاد العام التونسي للشغل كذلك صمود المقاومة اللبنانية الباسلة في الذكرى الأولى لحرب جويلية / تموز 2006 مثمنا النصر الذي حققته هذه المقاومة وقدرتها على دحر العدوان الصهيوني الغاشم . ومن جهته عبر الوفد النقابي اللبناني عن اعتزازه بمواقف الاتحاد العام التونسي للشغل المشرفة في الدفاع عن الحقوق العربية المشروعة ووقوفه الدائم الى جانب الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة وحركته النقابية المستقلة والمناضلة .وفي هذا الصدد وبالتنسيق مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية ببيروت تم الاتفاق على تخصيص مساحة بالضاحية الجنوبية لاقامة حديقة تغرس فيها اشجار ونباتات تونسية تخليدا للتضامن بين الشعبين ورمزا لوقوف عمال تونس ومنظمتهم النقابية الى جانب الشعب اللبناني بذكرى النصر لهذه السنة .

واكد الجانبان فير هذا الصدد تمسكهما بوحدة لبنان ارضا وشعبا ورفضهما لكل مناورة لاضعاف المقاومة او الهائها هن القيام بدورها في تحرير كامل التراب اللبناني وفي التصدي للمشروع الاستعماري الصهيوني .

كما عبر الجانبان عن وقوفهما الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من اجل استعادة حقوقه الوطنية المسلوبة وحقه في العودة وفي بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف داعين في نفس الوقت الى ضرورة نبذ الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني لتحقيق هذا الهدف .

كما اكد الاتحادان دعمها لسوريا في مواجهة التهديدات التي تستهدفها ومن اجل استرجاع الجولان المحتل كما عبر الاتحادان كذلك عن وقوفهما الى جانب الشعب العراقي ومقاومته البطولية للاحتلال الاميركي البريطاني وطالبا بانهاء هذا الاحتلال فورا واحترام وحدة العراق ارضا وشعبا وحق شعبه في تقرير مصيره بنفسه بعيدا عن كل مظاهر الاحتلال والتدخل الخارجي .

وفي الختام توجه اتحاد الوفاء بدعوة الاخ الامين العام للاتحاد التونسي للشغل لزيارة لبنان وقد قبل الاخ الامين العام هذه الدعوة على ان يحدد موعدها بالتنسيق بين الاتحادين .

عن الاتحاد العام التونسي                                        عن اتحاد الوفاء للعمال والمستخدمين في لبنان
محمد الطرابلسي                                                                الحاج هاشم سلهب

تونس 31-7-2007

 




 

الشعب تلتقي ممثل اتحاد الوفاء للعمّال والمستخدمين بلبنان الأخ الحاج هاشم سلهب:
 

مواقف الاتحاد العام التونسي للشغل ساهمت في صناعة النصر التاريخي والاستراتيجي للبنان
أجرى الحوار: ناجي الخشناوي
تقوم الحركة النقابية العربية على تمتين العلاقات وتوطيدها بين مختلف الهياكل النقابية والعمّالية في مختلف الأقطار العربية، حيث تتوالى زيارات الوفود وتتنوّع الندوات المشتركة لتتوحّد صفوف النقابيين والنقابيات في الوطن العربي من أجل عزّة وكرامة العاملة والعامل في المصانع والمؤسسات وفي مختلف مواقع الانتاج...
وتتميّز علاقات الاتحاد العام التونسي للشغل بكل الهياكل النقابية والعمّالية في الوطن العربي بديناميكية وحركيّة متواصلة وخاصة مع نقابات وعمّال سوريا وفلسطين والعراق ولبنان، حيث يبرهن الاتحاد العام التونسي للشغل قيادة وقواعد في كل مرّة عن انشغاله العميق بخصوصية الوضع في هذه الدول العربية الأربعة التي تعاني ويلات الإستيطان الصهيوني والاحتلال الأمريكي والتفكك الطائفي.. ويسعى الاتحاد العام التونسي للشغل في كل مرّة لمؤازرة هذه الاتحادات والوقوف الى جانبها في محنها ولعل زيارة الأخ الحاج هاشم سلهب ممثل اتحاد الوفاء للعمال والمستخدمين بلبنان والأخ ناصر نزال رئيس نقابة عمّال النقل البحري بلبنان، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل دليل قاطع على الايمان العميق بتكثيف التشاور والتعاون والتنسيق والافادة بما اكتسبه الاتحاد العام التونسي للشغل من خبرة نقابية صارت مضربًا للمثل في المحافل الدولية واللقاءات العمّالية العالميّة.
«الشعب» انتهزت وجود ممثل اتحاد الوفاء للعمّال والمستخدمين بلبنان الأخ الحاج هاشم سلهب بيننا وأجرت معه هذا الحوار ليقف من خلاله القرّاء على حيثيات هذه الزيارة.
الأخ الأمين العام تأتي زيارتكم هذه لتونس في إطار دعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، فهل هي دعوة صداقة أم دعوة عمل؟
ـ هذه الزيارة ترجمة لعدّة أهداف أهمّها التأكيد على الصداقة بين نقابيي لبنان ونقابيي تونس، وهذه الصداقة هي التي تنتج بطبيعة الأمور أنشطة مشتركة وعمل ثنائي بين الاتحادين ولذلك فهذه الزيارة هي أيضا زيارة عمل حيث أثمرت عددا من الاتفاقات من شأنها أن تترجم صدق العلاقة بين عمال تونس وعمّال لبنان وبالتالي بين شعبي البلدين في العديد من القضايا الوطنية والقومية، ثمّ انّ هناك هدفا أساسيا آخر من الزيارة فللشعب التونسي ولعمّال هذا الوطن وللاتحاد العام التونسي للشغل حق وواجب علينا نحن اللبنانيون.
يتمثّل في شكرهم على المواقف الداعمة للبنان ومقاومته التي عبّروا عنها أرقى تعبير وأجمل تعبير ابّان العدوان الصهيوني على لبنان في السنة الماضية حيث كان لمواقف نقابيي تونس بالغ الأثر في نفوس اللبنانيين وكان لها عظيم الوقع والتأثير من حيث أنّها ساهمت في صناعة النصر الإلهي والتاريخي والاستراتيجي الذي نحتفل في هذه الأيّام بذكراه السنوية الأولى. وأودّ من منبر «الشعب» الصوت الهادر والصادق والمعبّر عن هموم الشغالين وقضاياهم وإرادتهم الوطنية والقومية أن أتوجّه الى عمّال تونس والى الشعب التونسي بأسمى آيات التقدير والاعتزاز والفخر والشكر بإسمي وبإسم العمّال اللبنانيين وبإسم المقاومة اللبنانية.
ورسالتي لهم أن يكونوا دائما في مستوى الآمال والطموحات التي تجمعنا في مواجهة التحديات التي تحيط بالأمّة العربية ولنكن جميعا كلمة واحدة متراصة حتى نحقّق الانجازات الكبرى وهي الحرية والتحرّر وابراز المجد العظيم الذي تتمتّع به أمتنا العربية التي كانت وستبقى عظيمية أبية في قوّتها ومقاومتها... فتلك هي ثقافتها وذلك هو وجدانها النابض بحب الحياة الكريمة.
الأخ الأمين العام وقعتم يوم 31 جويلية 2007 بلاغا مشتركا مع الاتحاد العام التونسي للشغل، فماهو فحواه؟
ـ الزيارة التي قمنا بها الى تونس سمحت لنا بالتشرف بلقاءات عديدة مع النقابيين التونسيين في مختلف القطاعات والهياكل وعدّة اتحادات جهوية مثل تونس ونابل وتوّجت بلقاء مثمر ومفيد جدّا مع المناضل النقابي الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، صاحب النظرة الاستراتيجية الثاقبة في العمل النقابي ليس على المستوى الوطني فحسب وإنّما على المستوى العربي والدولي وشعرنا في حديثه أنّه يحمل قلبا ينبض بالحركة والنشاط ويحمل آمال وآلام عمّال العالم العربي أجمع وحركتهم النقابية من المحيط الى الخليج. والاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقود نضالا رائدًا في حركته المطلبية وفي دفاعه عن حقوق العمّال والذود عن كرامتهم يمثّل محطّة ومنهلاً لكل النقابيين ومن هنا تأتي زيارتنا للنهل من هذا المنهل الفياض والاستفادة من التجارب المتراكمة بهذا الصرح والمعقل النقابي العريق في ميادين نضاله الواسعة وتجاربه الناجحة في الدفاع عن حقوق العمّال ومكتسباتهم وأيضا في علاقاته العربية والدولية التي ما فتأت تسجّل انجازا تلو الإنجاز وتثبت جدارتها وفاعليتها في نصرة قضايا العمّال في جميع المحافل الاقليمية والدولية.
أمّا فيما يخصّ البلاغ المشترك الذي وقعناه يوم 31 جويلية 2007 بمكتب الأخ محمد الطرابلسي الأمين العام المساعد المكلّف بالعلاقات الخارجية فقد جاء نتيجة طبيعية لتطابق وجهات النظر بين الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان فيما يتعلق بدور الحركات النقابية العربية لنصرة قضايا الأمة العربية وحماية مقدّراتها واثبات قدرتها على ادارة شؤونها الاقتصادية والاجتماعية بكل جدارة من دون تدخل أجنبي أو فرض المشاريع التي لا علاقة لها بالمصالح الوطنية والقومية لأمتنا بقدر ماهي تعمل على تحقيق مصالح الإمبريالية العالمية الأمريكية خاصة والأوروبية.
وأهم ما في هذا البلاغ المشترك هو التعبير العملي عن احتفاء عمّال تونس ولبنان بالنصر الذي تحقق على الكيان الصهيوني الغاصب من خلال مشروع حديقة التضامن التونسي ـ اللبناني في بيروت تعبيرا عن وحدة الشعبين ووحدة عمّال تونس وعمّال لبنان في مواجهة أي شكل من أشكال العدوان وتمسكهما بحق لبنان بتحرير كامل التراب اللبناني وأن يبقى دائما قويا قادرا على نصرة الشعبين الفلسطيني والعراقي والشعب السوري وهذه الحديقة سيفتتحها الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أثناء الاحتفالات التي تقام في الذكرى الأولى للإنتصار في شهر أوت.
الأخ الأمين العام التقيتم عدّة وجوه نقابية وزرتم عدّة اتحادات جهوية وقطاعات فماهو انطباعكم على طبيعة النشاط النقابي في تونس؟
ـ الحركة النقابية التونسية حركة ناشطة وحيوية وفاعلية ويظهر ذلك في نشاطها المؤسساتي وترابط جهاتها وقطاعاتها وهذا النسق العالي في التنظيم إضافة إلى الوعي والحكمة في التعاطي مع قضايا العمّال وشؤونهم والدراسات الاستشرافية والمخططات الاستراتيجي والاحصائيات الميدانية التي تقوم بها دليل على جدية المتابعة والحرص على النجاح في الدفاع عن حقوق العمّال وحماية مكتسباتهم في شتى الميادين الاجتماعية والاقتصادية وأكثر ما شد انتباهي الحرص اللامتناهي على ممارسة الديمقراطية في صناعة القرار وهذا الإلتزام الصادق من قبل نقابيي تونس بوحدة كلمتهم والتفافهم حول قيادتهم المركزية والشرعية هو مصدر القوة الحقيقية التي يعوّل عليها في دربه النضالي ورسالتي الى نقابيي تونس أن لا يشعر أحدنا بقيمة وحدة الحركة النقابية ونعمة هذه الوحدة إلاّ إذا افتقدها لا سمح اللّه أو تعرّضت لأي خلل.
 




 

في ندوة حول العمل النقابي بين الاستقلالية والديمقراطية:

لا للقرارات من جانب واحد والحوار يبقى السبيل المثلى لحلّ المسائل العالقة
لا للتراجع عن مكاسب المعلمين، ومحاولات الانفراد بالرأي لا تخدم المصلحة العامة
على مدى يومي 28 و29 جويلية 2007 نظّمت النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بنابل بالتعاون مع الاتحاد الجهوي للشغل بنابل وقسم العلاقات الخارجية والهجرة بالاتحاد ندوة ضمّت النقابات الجهوية للتعليم الأساسي بكافة جهات الجمهورية وتمحورت حول العمل النقابي بين الاستقلالية والديمقراطية وقد افتتح أشغالها بمدينة الهوارية من ولاية نابل الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد بحضور الأخ محمد الطرابلسي الأمين العام المساعد للاتحادا لمسؤول عن العلاقات الخارجية والهجرة بالاضافة الى الأخ الحبيب غنّام الكاتب العام للاتحاد بنابل وعدد من أعضاء المكتب الجهوي.
كما حضرها الأخ المستوري عضو النقابة العامة للتعليم الأساسي والذي مثّل النقابة العامة في الندوة لأنّ انعقادها صادف انعقاد الندوة الصحفية المشتركة لنقابات التعليم والتي تطرقت الى الوضع المهني لمنظوري وزارتي التربية والتكوين والتعليم العالي من مدرسين ومدرسات.
بعد كلمة الترحيب للنقابة الجهوية للتعليم الأساسي بنابل وبعد كلمة الأخ الحبيب غنّام تناول الأخ عبد السلام جراد الكلمة ليتقدم بالشكر الى الأطراف التي عملت على تنظيم هذه الندوة والتي تندرج في اطار التعمق في بعض المسائل التي تهمّ دعم العمل النقابي وادخال مزيد من الديناميكية عليه بما يجعله في مستوى انتظارات الشغالين بالفكر والساعد وبما يدعم لغة الحوار بين النقابيين ويثري النقاش حول مسائل لم يعد مسكوتا عنها بل هي محل نقاش وجدل مثل محور ندوة النقابات الجهوية للتعليم الأساسي الملتئمة بمدينة الهوارية.
الأخ الأمين العام حيّا المعلمين الذين يقومون برسالة نبيلة للناشئة ويقدمون جليل الخدمات لفائدة أبناء تونس.
الأخ الأمين العام للاتحاد اغتنم فرصة وجود أمين عام اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشقيق ليتقدّم بالتحيّة الى المقاومة والى كل اللبنانيين الذين صمدوا في وجه العدو الاسرائيلي الذي فشلت محاولات غزوه للبنان الشقيق رغم الدمار الذي ألحقه بمبانيه وبنيته الأساسية وقد كانت أيضا مناسبة قدّمت خلالها هدية تذكارية رمزية للحاج هاشم ومواقفه عربون اخوة وتضامن.
الأخ الأمين العام أبرز أهمية قطاع التعليم الاساسي والمكانة التي يحظى بها صلب الاتحاد العام التونسي للشغل معتبرا إياه أحد قلاع النضال النقابي والالتزام بالاتحاد واحدا موحدا حرّا ومناضلا ومستقلا.
الأخ الأمين العام شكر أيضا الأخ محمد الطرابلسي مسؤول العلاقات الخارجية على ما بذله من أجل اعلاء نشاط الاتحاد ودعم موقعه في المحافل النقابية الاقليمية والدولية ودعم علاقاته مع المنظمات القطرية الشقيقة والصديقة.
الأخ الأمين العام تطرّق الى تاريخ الحركة النقابية التونسية معدّدا المحطات التي مرّت بها الى أن تأسس الاتحاد العام التونسي للشغل من فكرة تونسية صافية ومستقلّة وبقرار نقابي مستقل وبيّن الأخ الأمين العام أنّ للاتحاد منظمة وطنية واحدة موحدة لكنّه متعدّد الأفكار والاتجاهات كما بيّن أنّ مرجعية العمل النقابي في الاتحاد هي قوانينه وبالتحديد القانون الأساسي والنظام الداخلي.
الأخ عبد السلام جراد أكّد في كلمته انّ الاتحاد يعمل في كنف الاستقلالية والشفافية ولا يتعرّض الى أي ضغوطات من أي جهة كانت كما أنّ الديمقراطية أصبحت خيارا ثابتا في الاتحاد مبيّنا انّ قوانين الاتحاد واضحة لا لُبس فيها وهي المرجعية للعمل النقابي الذي يقوم على تعايش كل الحساسيات الفكرية التي تُشكّل تركيبة المنظمة الشغيلة التونسية مؤكدا في ذات السياق أنّ الديمقراطية أخلاق وسلوك حضاري ولا تعني الفوضى وادخال البلبلة في الصفوف...
وبيّن الأخ عبد السلام جراد أنّ الاتحاد منظمة وطنية لها تاريخ ومسيرة حافلة بالنضالات وبالمواقف الوطنية المضيئة وبقدر دفاعها عن حقوق العمّال فإنّها تضع مصلحة البلاد فوق كل الاعتبارات...
من جهة أخرى ولدى حديثه عن الوضع في قطاع التعليم وبخاصة الأساسي والعالي دعا الأخ عبد السلام جراد الى ضرورة اعتماد الحوار كسبيل ناجح وناجع لايجاد الحلول الملائمة للمسائل القائمة بعيدا عن الانفراد بالرأي واتخاذ القرارات من جانب واحد منبّها إلى خطورة عدم أخذ رأي الاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره طرفا اجتماعيا له مكانته وموقعه في المنظومة الاجتماعية بصفة عامة كما نبّه الأخ عبد السلام جراد إلى خطورة تهميش دور الاتحاد ومحاولة تجاوزه...
هذا وقد عبّر الأخ عبد السلام جراد عن تمسّك الاتحاد بضرورة تلبية مطالب مدرسي التعليم الأساسي وتشريك النقابات في حركة النقل داعيا كل الأطراف الى اعتماد الحوار والعمل جميعا على انجاح السنة الدراسية القادمة.
أمّا بالنسبة للتعليم العالي فقد أكّد الأخ عبد السلام جراد أنّ الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي هي الممثل الشرعي لكل أسلاك التعليم العالي وهي هيكل نقابي قطاعي تابع للاتحاد العام التونسي للشغل منبّها إلى خطورة التعامل مع هياكل أخرى باعتبارها تابعة للاتحاد في حين أنّها غير ذلك ولا تربطها بالاتحاد ايّة صلة ولا مصلحة.
هذا وقد تمّ تكريم الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة انعقاد هذه الندوة التي شهدت حضورا متميّزا من قبل المعلمين المعنيين وقد أكّد أمين عام الاتحاد أنّ النقابة العامة للتعليم الأساسي تعتبر احدى ركائز العمل النقابي واحدى قلاعه وهي تحظى بالدعم والمساندة في الاتحاد.

العيفة نصر

 




الأزمة الاقتصادية والمعيشية: أسبابها ونتائجها

أيمن فاضل

رأى الزميل محمد زبيب خلال ندوة في قاعة بلدية حارة حريك عن «الأزمة الاقتصادية والمعيشية: أسبابها ونتائجها» بدعوة من وحدة النقابات والعمّال المركزية في حزب الله أن وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش وقع أسير المنطق القائل أن لا حل أمام الكهرباء إلّا بالخصخصة، منتقداً المعارضة لأنها لم تبلور برنامج عمل اقتصادياً ـ اجتماعياً مغايراً للنموذج الذي أنتجته تاريخياً، وأعادت إنتاجه الطبقة السياسية التقليدية الحاكمة، وقد أتى كلامه خلال استعراضه دراسة أعدها البنك الدولي عن خصخصة قطاع الكهرباء وجود ثلاث دراسات أظهرت أن خصخصة الكهرباء ستكون مكلفة جداً على اللبنانيين، متحدثاً عن ضغط مارسته الحكومة على البنك الدولي لتغيير نتائج الدراسة، إلا أن فريق البنك الدولي رفض ذلك، واكتفى بمسايرة الحكومة عبر خفض فرق الكلفة الذي كشفه بين استثمارات القطاع الخاص واستثمارات القطاع العام من 3 سنتات إلى 1.6 للكيلو واط ساعة الواحد.

حمادة وزبيب خلال الندوة التخصصية (بلال جاويش)

حمادة وزبيب خلال الندوة التخصصية لوحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله في 12-3-2008

وقال وزير العمل المستقيل طراد حمادة خلال الكلمة التي ألقاها إن الحكومة تمارس سياسة ضرب مصالح الفقراء، متحدثاً عن مساعيه لتحسين السياسات الحكومية تجاه سوق العمل في لبنان، وتنظيم عمل الأجانب، وتحدّث عن سياساته لمكافحة عمل الأطفال وتحسين ظروف عمل النساء، ورأى أن رفع الحد الأدنى للأجور 75 ألف ليرة هو خداع موصوف، لأنهم لا يهتمون إطلاقاً بكلف الإنتاج، مشيراً إلى أن وزير الاقتصاد سامي حدّاد كان يريد تحرير سعر الرغيف، منتقداً كلاماً لحدّاد يشير فيه إلى أنه يفضِّل توزيع 150 مليار ليرة كعطايا على الناس بدل دفعها دعماً للشمندر والقمح والزراعات.

فوضى بحجة النيوليبرالية

وعن كيفية فهم اللبنانيين للمشكلة الاقتصادية الاجتماعية رأى زبيب أن المشكلة هي في الثقافة التي تعمم بين اللبنانيين، معتبراً القول إن المعارضة تسعى إلى بناء سياسة اقتصادية اجتماعية تواجه ما يُرسم تاريخياً في لبنان مسألة تحتاج إلى تدقيق، مشدِّداً على أن المعارضة تتحمل مسؤولية أكبر من السلطة التقليدية فيما جرى الوصول إليه في لبنان من نتائج كارثية جرّاء تغييبها للبرامج الاقتصادية الاجتماعية في صراعاتها. وقال زبيب عن خيارات الدولة اللبنانية إنها اختارت منطق الفوضى الاقتصادية بحجة تطبيق النيوليبرالية، فيما بدأ العالم يتراجع عن مفاهيم النيوليبرالية وأعادت سياسات الحماية، معتبراً أن مشكلة لبنان في النموذج القائم الذي يعمل على إعادة إنتاج ذاته، مشيراً إلى مشكلة ثقافية يعانيها اللبناني عندما يتغنّى بالمعجزة، ويقول إن لبنان قادر على اجتذاب تدفقات كبيرة، وإن هناك مصلحة في حماية النظام المصرفي بطريقة عمله الحالية، وعندها تضخّمت أهمية وجود الموجودات المصرفية من دون أي ذكر لكلفتها الباهظة جداً على كل المستويات.

المرض الهولندي يعصف بلبنان

وشخّص زبيب الحالة التي يعانيها الاقتصاد اللبناني بكونها «المرض الهولندي»، مشيراً إلى أن هذا المصطلح الاقتصادي يُستخدم لدول تقع في مشاكل شبيهة بأزمة عاشتها هولندا، وهو عندما يقع البلد أسيراً للتدفقات المالية الهائلة التي توظّف حصراً في عملية استهلاكية يشترك فيها القطاع الخاص والعام، وبالتالي تؤدي في حصيلتها إلى وجود سيولة ضخمة غير موظفة لا في الادخار ولا في الإنتاج، بل في زيادة الاستهلاك، خالصاً إلى أن هذا المرض يؤدي إلى زيادة حصة الريع في الاقتصاد وغياب فرص العمل، وورم مالي وارتفاع متواصل في الأسعار وقيم الأصول(...). ويتساءل زبيب: إذا كان كلامنا صحيحاً فلماذا لم ينهر الوضع اللبناني؟ معتبراً أن هذا السؤال طرحه رفيق الحريري مكذباً هذه النظرية، مظهراً دليل صحتها في الفترة السابقة لباريس ـ 3 حيث لم تستطع الدولة اللبنانية دفع رواتب الموظفين، مشيراً إلى دور المؤتمرات اللاحقة، وسر وصول الودائع في أوقات محددة.

جريدة الأخبار عدد الجمعة ١٤ آذار ٢٠٠٨

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى