|
العمل
النقابي : دفاع عن الأجور وتحسين لشروط العمل
- النقابة منظمة ينشئها
ويديرها الأجراء تحقيقاً لمصالحهم ودفاعاً عنها
والتناقض في المصالح بين الأجراء (العمال ) وأصحاب العمل (الرأسماليين)
يظهر جلياً في مجالين إثنين :
- الأجور .
- شروط العمل.
بالنسبة للأجور يهم الرأسمالي الحصول على أكبر قدر من العمل مقابل أدنى
كلفة ممكنة ليزيد من أرباحه ولتخفيض الكلفة يعتمد أصحاب العمل أيسر الطرق
لهم وأقربها منالاً :
- تخفيض الأجور .
- زيادة ساعات العمل.
ويذهب صاحب العمل في تخفيض الأجور إلى الحدود الأدنى وفي زيادة ساعات العمل
إلى الحدود القصوى في حفاظه على مستوى ربحه وهو يخوض معركته التنافسية مع
أقرانه من أصحاب العمل الآخرين بما يؤدي إلى حرمان الأجير من الحد الأدنى
الضروري لتمكينه من الاستمرار في العيش وبالتالي إجباره على الاستمرار
بالعمل تحت ضغط الحاجة.
وبالنسبة لشروط العمل فما يهم صاحب العمل من شروط هو تناسبها مع أكبر قدر
ممكن من الانتاجية وأقل كلفة ممكنة.
فلا يهم إذا كانت الآلات تطلق ضجة مؤذية للسمع أو إذا كانت تشكل خطراً على
حياة العامل ما دامت تنتج أكبر عدد من السلع بأقل كلفة . ولا مشكلة في تصرف
مراقب لا يحترم كرامة العامل ولا يأخذ بعين الاعتبار إمكانياته وحاجاته
الانسانية وهو يدعى لعمل متواصل .
الأجور وشروط العمل عنوانان لساحة المواجهة بين العامل وصاحب العمل حين يتم
تجاوز حقوق الانسان في ميدان العمل والانتاج ، فإما يلجأ أصحاب الحق إلى
الأساليب وإما ان يسكت العمال على ظلمهم وقهرهم وتكرس ظواهر الرق وإما ان
يرفضوا وفي رفضهم للتعتبير إما أن يلجأ العمال للتعبير عن بؤسهم ونقمتهم من
خلال الجريمة والسرقة وتكسير الآلات والتخريب وهي ممارسات تضع العمال في
مواجهة المجتمع والسلطة والمزيد من المصائب عليهم وعلى عيالهم وإما أن
يعمدوا إلى تنظيم حقوقهم لامتلاك عنصر القوة في التضامن والاتحاد .
إن النقابات ليست إلا محاولة عمالية جماعية لتقوية موقع العمال عن طريق
التضامن والاتحاد فمع وجود النقابات الفاعلة يفقد صاحب العمل سلطته المطلقة
ويصبح لزاماً عليه أن يفكر ملياً قبل ان يحاول تخفيض الأجر او زيادة ساعات
العمل او التغاضي عن شروط سلامة العمل وبيئته .
هل للعامل أن يسأل بعد هذا عن جدوى العمل النقابي ؟.
وهل له ان يتردد في الانخراط فيه بحماس وقوة وفاعلية؟
|