|
السياسات الاقتصادية الظرفية
الظرف الاقتصادي هو وضع
اقتصادي مؤقت. يستدل إليه غبر بعض المؤشرات التي تعطيه طابعا معينا , فيكون
إما ظرفا نمويا أو انكماشيا, وهذه المؤشرات تتعلق بالإنتاج و الاستخدام
والأسعار والنقد والتبادل مع الخارج الخ ..
أما السياسات الظرفية فهي تلك التي تعتمدها الدولة للتأثير على الظرف
الاقتصادي , لا سيما إذا كان سيئا ؛ أي انكماشيا أو كساديا أو تضخميا ,
وذلك بهدف إعادة التوازن إلى الميادين المصابة بالخلل كالتضخم المالي
والبطالة والعجز في الميزان التجاري الخ
وهكذا تنحصر أهداف هذه السياسات بأربعة أساسية, وهي: تحقيق النمو
الاقتصادي, تثبيت الأسعار, خلق فرص عمل جديدة, إعادة التوازن للتبادل مع
الخارج.
ولتحقيق هذه الأهداف تعتمد السياسات الظرفية وسائل وأدوات اقتصادية سريعة
المفعول, كاستعمال معدلات الفائدة , ونفقات الدولة , والضرائب, والقطع ,
الخ مما يدل على أن السياسة النقدية والسياسة الموازناتية تستخدمها
السياسات الظرفية لبلوغ أهدافها .
وتتميز السياسات الظرفية عن السياسات البنيوية من حيث أنها تعتمد على المدى
القصير والمتوسط وليس لها تأثير في العمق على البنى الاقتصادية .
من أهم السياسات الظرفية : سياسة النهوض الاقتصادي , سياسة مكافحة التضخم ,
سياسة مكافحة البطالة .
سياسة النهوض الاقتصادي : تهدف إلى تحفيز الاستثمار من أجل تحقيق نمو
اقتصادي وخلق فرص عمل تخفض معدلات البطالة , وهي على نوعين : سياسة النهوض
عبر تعزيز الطلب على الاستهلاك , وسياسة النهوض عبر تعزيز القدرة التنافسية
للعرض أي للإنتاج المعروض للبيع .
سياسة النهوض عبر تعزيز الطلب على الاستهلاك تعتمد على زيادة الرواتب
والأجور , زيادة التقديمات الاجتماعية , زيادة النفقات العامة للدولة ,
تخفيض الضريبة على الدخل , تخفيض معدلات الفائدة على القروض , تخفيض سعر
صرف العملة الوطنية ضخ السيولة النقدية في السوق .
سياسة النهوض عبر تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج المعروض للبيع تعتمد على
مكافحة التضخم المالي ( سنعرض له في العدد القادم ), تثبيت الأجور, تخفيف
الأعباء الضريبية والاجتماعية عن كاهل المنشآت والمستثمرين, توفير الأسواق
التنافسية.
في العدد القادم: سياسة مكافحة التضخم
|