اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

الف باء الاقتصاد العدد الخامس و العشرون


مبادئ في الاقتصاد الإسلامي

يمتاز المذهب الاقتصادي في الإسلام عن بقية المذاهب الاقتصادية بإطاره الديني العام , فان الدين هو الإطار الشامل لكل أنظمة الحياة في الإسلام. ويجب أن نعي الاقتصاد الإسلامي ضمن الصيغة الإسلامية العامة التي تنظم شتى نواحي الحياة في المجتمع , كما يجب أيضا أن لا نفصل ين المذهب الإسلامي بصيغته العامة, وبين أرضيته الخاصة التي أعدت له.
وهكذا يتضح أن الاقتصاد الإسلامي مترابط في خططه وتفاصيله , وهو بدوره جزء من صيغة عامة للحياة .
وعندما يستكمل المجتمع الإسلامي تربته وصيغته العامة , عندئذ فقط نستطيع أن نترقب من الاقتصاد الإسلامي , أن يقوم برسالته الفذة في الحياة الاقتصادية , وأن يضمن للمجتمع أسباب السعادة والرفاه ,
والذي ينبغي الإشارة إليه دائما هو أن المذهب الاقتصادي في الإسلام يشتمل على جانبين : احدهما ملىء من قبل الإسلام بصورة منجزة لا تقبل التغيير والتبديل , والآخر يشكل منطقة الفراغ في المذهب ترك الإسلام مهمة ملئها للدولة .

الملكية الخاصة : الثروات التي يدخل العمل البشري في حسابها هي المجال المحدد في الإسلام للملكية الخاصة , فالعمل في نظر الإسلام سبب لملكية العامل لنتيجة عمله , فان لم يكن المال مندرجا ضمن نطاق العمل البشري لا يدخل في مجال الملكية الخاصة . وبذلك تكون الملكية القائمة على أساس العمل حقا للإنسان , وسمح الإسلام بظهور الملكية الخاصة على الصعيد الاقتصادي لكنه تدخل في تحديد حقوق هذا الاختصاص ، فأنكر حق المالك في التبذير بماله أو الإسراف به في مجال الإنفاق , واقر حقه في الاستمتاع به دون تبذير أو إسراف , وأنكر تنمية أمواله عن طريق الربا وأجاز تنميتها عن طريق التجارة ضمن شروط وحدود خاصة .

الربح : حرّم الإسلام بعض ألوان الربح الربوي وسمح ببعض آخر كالربح التجاري , وباعتراف الإسلام بالربح التجاري أصبحت الملكية الخاصة بنفسها أداة لتنمية المال عن طريق الاتجار وفقا للشروط والحدود الشرعية , وبالتالي أداة ثانوية للتوزيع محدودة بحدود من القيم المعنوية والمصالح الاجتماعية التي يتبناها الإسلام .

السياسة المالية : السياسة المالية في الإسلام لا تكتفي بتموين الدولة بنفقاتها اللازمة , وإنما تستهدف المساهمة في إقرار التوازن الاجتماعي والتكافل العام . ولهذا كان من الضروري اعتبار السياسة المالية جزءا من السياسة الاقتصادية العامة .
الضرائب وموارد الدولة : ضرائب ثابتة تؤخذ بصورة مستمرة وهي ضرائب الزكاة والخمس , الفيء والأنفال كالأراضي الموات وبطون الأودية والبحار والبحيرات والأنهار والإرث بدون وارث أو المعادن ... الخ , وكل ذلك تستخدمه الدولة من أجل إيجاد التوازن الاجتماعي , ولم يمنع الاسلام وضع ضرائب أخرى في اطار القانون تساهم في اقرار التوازن الاجتماعي والتكافل العام .

المصارف والربا : المصرف في المجتمع الإسلامي يقوم على أساس المضاربة لا على أساس الربا , فهو يتجر بأموال زبائنه ويوزع الأرباح بينه وبينهم بنسبة مئوية معينة من الربح , لا على الفائدة التي يقتطعها من الديون .

التوزيع : جهاز التوزيع في الإسلام يتكون من أداتين رئيسيتين وهما: العمل والحاجة ؛ والدور المشترك الذي يؤديه العمل والحاجة معا في هذا المجال , هو الذي يحدد الشكل الأولي العام للتوزيع في المجتمع الإسلامي .
المقسم الى فئات ثلاث :فئة قادرة على توفير مستوى مرفه غني ,وفئة تعمل لكنها لا تنتج ما يشبع ضروراتها ويوفر لها حاجاتها , وفئة لا يمكنها أن تعمل .
التداول : منع الاسلام اكتناز النقد , وذلك عن طريق فرض ضريبة الزكاة على النقد المجمد كله تقريبا إذا طال اكتنازه عدة سنين , وعن هذا الطريق ضمن الإسلام بقاء المال في مجالات الإنتاج والتبادل والاستهلاك , وحرم الإسلام الربا تحريما قاطعا لا هوادة فيه وبذلك قضى على الفائدة ونتائجها الخطيرة في مجال التوزيع , وأعطى الإسلام لولي الأمر صلاحيات الرقابة الكاملة على سير التداول للحيلولة دون زعزعة الحياة الاقتصادية .
 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى