" اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب بالزوار الكرام "  " اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب  بالزوار الكرام "

الف باء النقابات العدد التاسع والعشرون


الاستقلال الاقتصادي:

يقول الامام الخميني"رض ه" لو نهضتم أيها العمال والفلاحين في سائر أنحاء البلاد بما فيه مصلحة بلادكم وفيه استقلالكم وحريتكم ومصلحة بلدكم فإنها ستبقى بمنأى عن جميع الأخطار وتتقدم الى الأمام ولو لم نصل الى حد الكفاف في زراعتنا فسوف تبقى أيدنا ممدودة الى أميركا وأمثالها من أجل أرزاقنا وسنبقى مرتبطين ولا يمكننا أن نعمل شيئاً وسنبقى مرتبطين بالجوانب السياسية أيضاً.
من هنا كان أن العمال والفلاحون أساس استقلال الوطن.
ودورنا في الاستقلال الاقتصادي يكون من خلال عملنا المشترك أولاً بتوسيع مفهوم وثقافة دورنا في الاكتفاء الذاتي والعمل على تحقيقه والذي يمكن أن يتحقق بعدة أمور يمكننا العمل بها والتعاون مع غيرنا بتحقيقها ومنها:
- ترشيد الإنفاق والاستهلاك الذي هو خطوة أساس في عملية تحقيق التقدم ولأن الإسراف يهدد مستقبل البلاد .
- الاقتصاد ويعني الاستفادة الصحيحة والفاعلة والمثمرة وتعزيز ثقافة التوازن بين الانتاج والاستهلاك.
- دورنا في استقطاب قطاعي الشباب والمرأة لسوق العمل وبالتالي انخراطهم في قوى الانتاج وزيادة فعالية منتسبينا والمنخرطين في العمل النقابي بما يساعدنا على استنهاض أوضاع الحركة النقابية للقيام بمهامها.
* الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي)بعد تحقيقه) أو الحفاظ على الموجود منه دورنا يكون من خلال الوعي لمخاطر عولمة الرأسمالية المتوحشة وإيجاد السبل لمواجهة إنعكاساتها في بلداننا وهذا يطرح علينا مهمة العمل على توسيع حركة المقاومة للعولمة الرأسمالية والنهوض بتنظيماتنا لمواجهة الثالوث الذي يمسك بخيوط اللعبة والماثلة في العالم لمصالح الدول الكبرى آكلة الشعوب والمكوّن من :منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
والذي يعمل على تقييد دور الدولة في السيطرة على الاقتصاد الوطني من خلال الاشتراط عليها بإزالة القيود على التمويل ورفع الدعم الحكومي عنة السلع و الخدمات وتقليص الانفاق الحكوميعلى الصحة والتعليم وخصخصة القطاع العام وبيع حقوق وأسهم الدولة للقطاع الخاص ورهن المرافق ذات السيادة وتحجيم القوى العاملة وتخفيض الأجور وإزالة السيطرة على تحديد الأسعار والحد الأدنى للأجر.
ولا ننسى الشركات المتعددة الجنسية ، تكوينها ودورها وعلينا وضع الأطر لتوضيح دورنا في مواجهتها وأيضاً دورنا في تداخل الاقتصاد بالسياسة والأجتماع ومواجهة كل ما يؤثر في وضعنا الاقتصادي من أنظمة ضريبية ونقدية وملكية القطاع العام والخاص.

* الاستقلال الاجتماعي: والذي تعتبر العدالة أساسه ومنها تتفرع باقي المفاهيم.
ولأنه لا تقدم بلا عدالة فمن الضروري مواكبة العدالة للتقدم . فدورنا العمل على الحد من الفوارق الطبقية عبر المساواة في الاستفادة من الإمكانات والفرص لأنها تعتبر من المؤشرات الحقيقية لتحقيق العدالة ، وهناك ضرورة للمكافحة الجادة والمستمرة للمفاسد الاقتصادية والاجتماعية.
وعلينا تفعيل دورنا في الحفاظ على الاستقلال الاجتماعي من خلال الحفاظ على المؤسسات الضامنة للأمن الاجتماعي وحمياتها وتطويرها في مختلف ميادين الصحة والتعليم والسكن والتقاعد وغيرها.

* الاستقلال السياسي:دورنا في حصوله والحفاظ عليه يكون من خلال حفاظنا على الاستقلال وحرية الوطن وعلى الاستقلال الاقتصادي اللذين يمكنناننا من العمل والحفاظ على استقلالية القرار السياسي.
وبالمحصلة علينا القيام بدورنا بكل قوة في ميادين مواجهة الغزو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لنقطع الطريق على التبعية والسيطرة.

* القضية المركز الثانية هي التنمية:
من المفترض أننا نمسك عجلة تقدم وتطور الشعوب فإن قضية التنمية هي في صلب مهامنا ودورنا ولأن الوقت والوضع لا يسمحان بالاطالة أوجز لأقول أن دور العمل النقابي العربي المشترك في قضية التنمية يكون أولاً بوضع مفهوم التنمية بكافة فروعه وأقسامه خاصة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فإنني أدعو الى القيام بدورنا في:

أ‌. حث المنظمات القُطرية لعقد مؤتمر نقابي عربي خاص بموضوع دور العمل النقابي في قضية التنمية .
ب‌. مناقشة الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل والتي أقرت في مؤتمر العمل العربي في دورته الثلاثين في تونس 2003 . والقيام بما يتوجب علينا في هذه الاستراتيجية.
ت‌. القيام بدورنا القيادي والرائد في تفعيل وتنظيم قوى ومنظمات المجتمع المدني ونكون نحن الرافعة لهم والداعمين لأنشطتهم لأن مكونات المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية) هي أساس في عملية التنمية فيمكننا تفعيل دورها.
ودورنا لنكون الأساس في عملية تنمية مجتمعنا وبالتالي تعزيز موارد القوة في هذه الأمة لأننل الفئة المضحية التي هي سند لتلك الفئات المضحية على الحدود وأن يدعم الجميع بعضهم البعض حتى تصل البلاد الى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

ختاماً :لا بد أن أشير إلى أن فينا قوة كبيرة علينا أن نتعاون ونتشارك لتوحيد الجهود في مواجهة أعداء الأمة في المعركة ولن يكون هناك سيادة و حرية واستقلال دون ان نعمل معا في التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة. كما قال الشاعر التونسي الكبير
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.

 

 

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى