" اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب بالزوار الكرام "  " اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب  بالزوار الكرام "

الف ياء النقابات العدد 48 كانون الثاني 2011
البيروقراطية النقابية


ارتبطت فكرة البيروقراطية بالاساس بالتنظيم الاداري ، أي سلطة وحكم المكاتب ، هو نموذج من الادارة يستخدمه البيروقراطيون لخدمة أوضاعهم الشخصية، فيقتل الروح الابداعية والتجديد ، ويتحول فيه القائمون على العمل إلى طائفة تحتكر العمل من أجل مصلحتها الخاصة، وتسود المحدودية في رسم الاهداف واتخاذ القرارات ، البيروقراطية قاتل للوقت في مسار اتخاذ القرارات ، ويؤدي كل ذلك الى تآكل المنظمة التي يعملون فيها ، والى انهيار قيمها واهدافا وبالتالي انهيارها .
ما يجب أن يحذره النقابيون في ادارة منظماتهم هو البيروقراطية ، التي يربط ما بينها وبين التقدم عادة ، فحيث تتقدم البيروقراطية ، يتراجع التقدم على مستوى المجتمع وعلى مستوى الافراد . البيروقراطية بما تعنيه من مصالح شخصية وبطء وجمود اداري ووظيفي ، لا يستطيع العمل النقابي معها أن يبقى محافظا على ماهيته الحركية بالانماط العليا من الحراك ، فضلا عن استطاعته تحقيق اهدافه ، ففي ظل أدنى بيروقراطية في العمل النقابي مستحيل تحقيق أي من الاهداف تحقيقا واقعيا ، وربما يتوهم الوصول الى بعضها ، والوهم ليس شأنا نقابيا .
ان المنظمة النقابية التي تعتمد أكثر على افراد يتقاضون منها رواتب ضمن جداول محددة ، وتتطلب الوظائف فيها التزامات مخصصة مفروضة على القائمين فيها هي أكثر عرضة للبيروقراطية.
ان المنظمة النقابية التي تنحو اكثر باتجاه درجات معينة من التخصيص الوظيفي ، ويقسم العمل فيها على أساس فردي هي اكثر عرضة للبيروقراطية ، والمنظمة النقابية التي تسودها البيروقراطية تكثر فيها المنافسات ذات الصفة الشخصية المحدودة، وإن كانت بابعاد ومسميات مختلفة ، وتكون فيها الاهتمام بالجماعات التي تؤدي الوظائف أكثر من الاهتمام بالوظائف ذاتها ، وحيثما تجد تنظيما نقابيا تحكم علاقاته الداخلية والخارجية وبصورة عامة قواعد محدودة بدقة ولكن جامدة ، فهو تنظيم ينحو منحى بيروقراطيا ، تكمن خلف قراراته وتوجهاته الكثير من المصالح الشخصية .
قد تتسلل البيروقراطية الى التنظيم النقابي خلف ستارات " العلم ، و العقلانية " في طلب الاستقرار والكفاءة الإدارية لهذا التنظيم . الا يمكن أن يكون الاستقرار المنشود غطاء لضرب الابتكار الداري ، و الكفاءة الادارية تجميلا للاستعراض الآلي الميكانيكي الذي يقدمه بعض المؤدين تغطية للخل الوظيفي الكبير الذي يتسببون به ؟!
إن المنظمةالنقابية التي تسودها البيروقراطية لا تستطيع تصحيح سلوكها عن طريق إدراك أخطائها ، انما يستمر بيروقراطيوها في الأكل منها حتى تحقيق أغراضهم الشخصية. فلا يبقون ما يعتد به للاهداف والغايات العامة .
لوضع القدم على الطريق التي تخرجنا أو تحفظنا من متاهات الوقوع بالبيروقراطية في العمل النقابي علينا أن نبتعد عن سلطة المكاتب وحكم المكاتب ، علينا أن نرسى مبادئ العمل التطوعي ، بالاعتماد على أصحاب الهمم والحب والاندفاع للعمل النقابي ، دون أن نفتح لغيرهم أبوا المنافع الخاصة . علينا أن نرسي أصولا صريحة تقفل أبواب المصالح الشخصية في ادارة العمل النقابي ، ولا بأس في فتحها لهذه المصالح في نتاج العمل النقابي من ضمن النتاج الذي يحققه الجميع ، علينا أن نرسي أصولا تفتح لاهداف وغايات جماعية تتحقق بنشاطات جماعية ، ولا بأس ببلوغ اغراض محددة لاشخاص محددين من خلال بلوغ الاغراض العامة . علينا السعي في عملنا النقابي لوحدات اجتماعية ، تحقق اهدافا اجتماعية .


 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى