|
الف باء النقابات العدد الثاني عشر
اهمية
الاعلام في الحركة النقابية .
لسنا في حاجة أكيدة للتعريف بأهمية الإعلام وخاصة بالنسبة للحركة النقابية
العمالية التي من المفترض ان تكون حركة جماهيرية واسعة .
ان الارتقاء بالإعلام النقابي الى المستوى الذي يحقق أهداف الحركة النقابية
القريبة والبعيدة الوطنية والاجتماعية ويوفر لها فرص التواصل لا الى
المنخرطين فيها فقط بل الى بقية الفئات الاجتماعية هو من أوجب الواجبات على
كل منظمة نقابية قائمة ان الإعلام فضلا عن انه وسيلة حوار راقية مع الأطراف
والفئات الاجتماعية الأخرى المشاركة للعمال في مسيرة بناء الوطن وتنميته .
ان المهم اليوم هو البحث في سبل الارتقاء بالإعلام النقابي حتى يستطيع
مواكبة ومواجهة التحولات الكبيرة التي يشهدها الواقع الاجتماعي لتكون
اتحاداتنا ونقاباتنا اكثر التصاقا متفاعلا مع قضايا وطموحات اوسع شرائح
المجتمع وأكثرها تأثيرا في مسار التحولات التي يشهدها . ان المهم ان يبقى
العمال والنقابيون في حالة استنفار دائم تمكنهم من ان يقدموا وجهة نظرهم في
كل حين من كل مسالة وان يضمنوا لوجهة النظر هذه الحضور الدائم والنفاذ
المتأكد .
ان استخدام وسائل الاتصال والأعلام الممكنة قديمها وجديدها أمر مطلوب ومحبذ
بدءا من الأنشطة الميدانية واللقاءات المباشرة والرسائل والمناشير
والبيانات والمعلقات والملصقات مرورا بالصحف والإذاعة والتلفزة وانتهاء
بوسائل الاتصال الجديدة .
ان تطور تكنولوجيا الاتصال ( خدمات الهاتف والانترنت ) جاء في سياق تلبية
حاجات جشع الإنتاج الرأسمالي من ثقافة استهلاكية يريدها وأنماط سلوكية
تساعده على غزو الاسواق لكنها هي ايضا سيف ذو حدين علينا كنقابيين وعمال
استخدامها بكفاءة دفاعا وهجوما ، لقد أطلقوها وطوروها لكنها الان بين ايدي
النقابيين والعمال ايضا وعلينا ان نضمن مكانا محترما فيها .
ما من شك ان قضاء نشاطنا النقابي يحتم ان يصب إعلامنا واتصالنا في بحر
الاتصال الاجتماعي وان يكون حضورنا في شتى وسائل الإعلام انعكاسا لحضورنا
النقابي .
|