اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

الف باء النقابات العدد التاسع عشر


دور العمل النقابي في إرساء أسس الأمن الغذائي
يعتقد البعض أن العمل النقابي مقتصر في جانبه ألمطلبي على التصدي للمطالب العمالية الناشئة , دون أن يكون له بالضرورة الدور الذي يساهم في المعالجات الجذرية لأسباب تشكل هذه المطالب ومنابع تولدها وتراكمها وتكثفها .
ان ما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد هو أن جزءا يسيرا من الحقوق المهدورة للعمال (والتي يسعون دائما لاستعادتها ) ناشئ عن خلل في العلاقة بين العامل وصاحب العمل في حقلي الحقوق والواجبات المتبادلة ,لكن الجزء الأكبر المهدور من هذه الحقوق والواجبات المتبادلة ,لكن الجزء الأكبر المهدور من الحقوق (من جيب العامل ومن جيب صاحب العمل أيضا )سببه الخلل الأكبر في نظم الإنتاج وثقافته وفي نظم الاستهلاك وثقافته وفي أهداف الإنتاج والاستهلاك (إشباع الحاجات والرغبات ) المادية والمعنوية والتي انجرفت إلى المهاوي الشخصانية الضيقة
ان ما وصل إليه الاقتصاد العالمي ( بكل أنشطته )من تخبط وعدم استقرار ,يؤكد وهن النظريات الاقتصادية التي بنيت على أساس إطلاق السوق وتحريره و(دعه يعمل دعه يمر )فالمشكلة الأكبر التي استوردتها هذه النظريات في ساحة التطبيق الجشع إنها جنحت بقوى الإنتاج البشرية والطبيعية إلى أنشطة اقتصادية ركزت على الرعية دون إن تلتزم الحاجات الإنسانية وألزمت تبعا بثقافة استهلاك ركزت على ا لرفاهية النهمة متجاوزة ضرورات المعيشة والحياة ,مع عدم إغفال كلفة سباقات النزاعات التسلطية (التسلح والحرب )ندرك أسباب مشكاة الغذاء العالمي المتفاقمة اليوم بنحوها الذي نفهمه وليس على نحو الاستثمار والاستهلاك السياسي في ثقافة الإنتاج وفي ثقافة الاستهلاك تكمن مشكلة الغذاء العالمي .
الغذاء بحاجة إلى امن يحفظه ويحفظ أسسه البشرية والطبيعية ويعيدها إلى ساحة الحاجات الإنسانية وهذا ما يجب ان يضعه العمل النقابي في صلب اهتماماته ومتابعاته في ثقافة تعبئته الجماهيرية وفي أساليب تحركه ألمطلبي وأيضا في عقد تحالفاته الإقليمية والدولية .
 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى