|
الف باء النقابات العدد الرابع والعشرون
دور النقابات في
انتاج فرص العمل وحمايتها .
من يصدق إننا في بدايات القرن الواحد والعشرين نبحث عن فرص عمل وعن سبل
حمايتها ، التجارب الإنسانية على مر العصور ومنذ بداية الخلقة تبحث عن فرص
العمل وتعمل على حمايتها ، وقدمت المجتمعات البشرية تجاربها في هذا الميدان
، بل نشأت وعاشت نظمها المجتمعية والاجتماعية والاقتصادية على أساسها كون
العمل هو المحرك البشري الأساس للحياة ، خيارات العمل المتاحة أنتجت طرائق
حياة بدائية ، وها هي طرائق الحياة تنتج فرص العمل ونظمها وتشريعاتها
وقوانينها وأخلاقياتها .
النقابات في مختلف ميادينها باتت إحدى طرائق الحياة ومن لوازمها ، وإحدى
وظائف النقابات اليوم تنتج فرص العمل ، ومن سنخ كينونتها ووحي شرعتها
ومبادئها والتزامها وظيفتها ان تسهم في سن النظم والتشريعات والقوانين
والأخلاقيات الحامية لها .
ولكن كيف يكون ذلك في الأداء النقابي المسؤول ؟
إنتاج فرص العمل نقابيا ينطلق من تعميم حاكمية القيم المنتجة حقيقة لمناخات
النمو والتقدم المطرد لسوق العمل والإنتاج .
وحماية فرص العمل نقابيا ينطلق من تثبيت حاكمية القيم الحافظة فعلا لمسارات
النمو في مراحل تقدمها نحو المزيد من الطلب لليد المنتجة ، وسبق تدفق عرضها
المتزايد في السوق توخيا للطمأنينة وبالتالي الاستقرار .
القيم المنتجة حقيقة لمناخات النمو والقيم الحافظة فعلا لمسارات النمو ليست
غير الحقوق المتعينة على طرفي علاقاتها : صاحب الحق من جهة ، والذي عليه
تأدية الحق من جهة أخرى ( الأرض ، السوق ، القانون )
كل حق يحفظ منشأه ويحفظ صاحبه ، فإذا حفظت النقابات أصحاب الحقوق حفظت
منشأها وهو فرصة العمل التي رتبت هذا الحق وهنا تترتب سلامة المسار في حفظ
الحق ليحفظ المنشأ .
وكل حق يحفظ ، يحفظ معه صاحبه ، فإذا حفظت النقابات أصحاب الحقوق ( العمال
مثلا ) بحفظها لحدود حقوقهم حفظت المؤدين للحقوق ( الأرض ، السوق ، القانون
) بقدراتهم ووظائفهم ، وهنا تترتب سلامة صيغ العلاقات في مفهوم حفظ أصحاب
الحقوق ليحفظ المؤدون لها .
|