|
الف باء النقابات العدد الخامس
العمل
النقابي : دفاع عن الأجور وتحسين لشروط العمل .
النقابة منظمة ينشئها ويديرها الأجراء تحقيقا لمصالحهم ودفاعا عنها ،
والتناقض في المصالح بين أجراء ( العمال ) وأصحاب العمل ( الرأسماليين )
يظهر جليا في مجالين اثنين : الأجور وشروط العمل .
بالنسبة للأجور يهم الرأسمالي الحصول على اكبر قدر من العمل مقابل أدنى
كلفة ممكنة ليزيد من أرباحه ولتخفيض الكلفة يعتمد أصحاب العمل أيسر الطرق
لهم وأقربها منالا : تخفيض الأجور وزيادة ساعات العمل .
ويذهب صاحب العمل في تخفيض الأجور الى الحدود الأدنى وفي زيادة ساعات العمل
الى الحدود القصوى في حفاظه على مستوى ربحه وهو يخوض معركته التنافسية مع
أقرانه من أصحاب العمل الآخرين بما يؤدي إلى حرمان الأجير من الحد الأدنى
الضروري لتمكينه من الاستمرار في العيش ، وبالنسبة لشروط العمل فما يهم
صاحب العمل من شروط هو تناسبها مع اكبر قدر ممكن من الإنتاجية واقل كلفة
ممكنة فلا يهم اذا كانت الآلات تطلق ضجة مؤذية للسمع او إذا كانت تشكل خطرا
على حياة العامل مادامت تنتج اكبر عدد من السلع واقل كلفة ولا مشكلة في
تصرف مراقب لا يحترم كرامة العامل ولا يأخذ بعين الاعتبار إمكانية وحاجاته
الإنسانية وهو يدعى لعمل متواصل .
الأجور وشروط العمل عنوانان لساحة المواجهة بين العامل وصاحب العمل حين يتم
تجاوز حقوق الإنسان في ميدان العمل والإنتاج ، فأما ان يسكت العمال على
ظلمهم وقهرهم وتكرس ظواهر الرق وأما أن يرفضوا ويلجاوا الى التعبير عن
بؤسهم ونقمتهم من خلال الجريمة والسرقة وتكسير الآلات والتخريب وهي ممارسات
تضع العمال في مواجهة المجتمع والسلطة والمزيد من المصائب عليهم وعلى
عيالهم وأما ان يعمدوا إلى تنظيم صفوفهم لامتلاك عنصر القوة في التضامن
والاتحاد ,
ان النقابات ليست محاولة عمالية جماعية لتقوية موقع العمال عن طريق التضامن
والاتحاد فمع وجود النقابات الفاعلة يفقد صاحب العمل سلطته المطلقة ويصبح
لزاما عليه ان يفكر مليا قبل أن يحاول تخفيض الأجر أو زيادة ساعات العمل او
التغاضي عن شروط سلامة العمل وبيئته .
هل للعامل ان يسال بعد هذا عن جدوى العمل النقابي وهل له ان يتردد في
الانخراط فيه بحماس وقوة وفاعلية .
|