|
ارتباط ارتفاع سعر البنزين
بسلة الاستهلاك
ترتبط سلة الاستهلاك بشكل
وثيق جدا بارتفاع سعر المحرقات بشكل عام والبنزين بشكل خاص فسلة الاستهلاك
مرتبطة عضويا بعضها ببعض حيث أن ارتفاع قسم واحد منها يؤدي إلى ارتفاع باقي
الأسعار خاصة في بلدنا حيث الرقابة منعدمة .
فمن المعروف أن أبواب الإنفاق تقسم إلى عدة أقسام :
1- الغذاء
2- المدارس
3- السكن
4- الصحة
5- النقل
6- العناية الشخصية
7- مختلف . الملابس ، الترويح عن النفس ,
وكل هذه الأقسام ترتبط بشكل مباشر بارتفاع سعر المحرقات ,فارتفاع أسعار
المواد الغذائية هو مبدأ عالمي وليس لبنانيا فقط ، فحسب قراءتنا للسوق
الاستهلاكية فقد تأكدنا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا وهذا
سينعكس سلبا على أسعار المواد الغذائية محليا . هذا عدا عن أن ارتفاع سعر
المحروقات سيؤدي حتما إلى ارتفاع كلفة النقل العام حيث من حق نقابات النقل
البري أن تهدد برفع أسعار النقل وكذلك سيؤدي هذا إلى ارتفاع كلفة النقل
الخاص
وتأثيره في تحديد كلفة نقل وإنتاج السلع الاستهلاكية خاصة الزراعية
والغذائية وذلك يسبب تراجع القدرة الشرائية عند المواطن وهذا سيؤدي إلى
ارتفاع كلفة التعليم والصحة والسكن وهم أهم شيء في حياة المواطن العادي
فحسب الدراسات فان المواطن اللبناني يصرف 31.7 في المئة على الغذاء و14.9
بالمئة على النقل و13.12 بالمئة على السكن و9.28 بالمئة على الصحة و4.8
بالمئة على التعليم و6.88 بالمئة على الملابس مما يؤكد مدى تضرر المواطن
اللبناني على صعيد سلة الاستهلاك خاصة من الجهة الغذائية المرشحة للارتفاع
اكثر من غيرها .
ومن الأمور الهامة والتي لا تعطى أهميّّة مع أنها ستؤدي إلى خسارة تفوق
قيمة المردود الفوري لفرق أسعار المحروقات وهي تأثير فارق أسعار المحروقات
و الطاقة على كلفة الإنتاج والتنافس الإنتاجي بين المنتوجات اللبنانية
ومنتوجات الدول الأخرى
فمن المعروف أن سلة الاستهلاك مرتبطة بالأجور والأخيرة مرتبطة بموازنة
الأسرة وهم عناصر أساسية في أية سياسة اقتصادية يمكن أن تعتمد بشكل عقلائي
.
إذا العامل أولا ومن ثم الصناعي ومن ثم التاجر ومن ثم المستورد والمورد
والمؤسسات العامة مثل الكهرباء والماء تتضرر من ارتفاع كلفة المحرقات وغير
المتضرر الوحيد هي الدولة التي تأخذ ستة عشر ألف ليرة على صفيحة بنزين أي
ما يعادل مليوني دولار يوميا .
لذلك لا بد للحكومة أن تنظر بعين المسؤولية إلى هذا الشعب وتحسم فرق أسعار
المحروقات من ربحها وليس من أموال الشعب . |