|
اللقاء
الحواري مع رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد ابراهيم أمين
السيد بتاريخ: 16-12-2004 في قاعة اوتيل غولدن بلازا – طريق المطار
الأوضاع
الاقتصادية والاجتماعية في لبنان كانت محور اللقاء الذي نظمته وحدة
النقابات والعمال المركزية في حزب الله برعاية رئيس المجلس التنفيذي في حزب
الله سماحة إبراهيم أمين السيد
كان ذلك الخميس الماضي 16-12-2004 في فندق الغولدن بلازا ، وحضره وزير
العمل عاصم قانصو ، ورؤساء المكاتب العمالية والجمعيات والمؤسسات التجارية
واللقاء الوطني للهيئات الزراعية ورؤساء وأعضاء الاتحادات النقابية وممثلو
الصناديق التعاضدية في لبنان وأعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان
الاجتماعي .
في مستهل اللقاء سلم سماحة إبراهيم أمين السيد دروعا تذكارية تقديرية
لعوائل نقابيين قضوا عمرهم في خدمة العمل النقابي في لبنان وهم عائلة
النقابي المرحوم سميح سويدان ، وعائلة النقابي المرحوم غسان عبد الله ،
وعائلة النقابي المرحوم محمود الدرزي .,
وبعد التهنئة للبنانيين مسيحيين ومسلمين بالأعياد المجيدة .. تحدث سماحته
حول الشؤون الراهنة ، متطرقا إلى الأوضاع السياسية في البلد ، فأشار إلى أن
" مشكلة لبنان هي في شعاراته السياسية ، في أنه لم يسقط أمام سياسة الضغط
الأمريكية أو الفرنسية ، وبقي لبنا متمسكا بحقوقه ، وبخياراته ، وبقضاياه ،
هذه هي المشكلة ، هذه الخيارات الوطنية في لبنان حمايتها اليوم على المستوى
العملي المباشر أو غير المباشر ، على المستوى السياسي أو غير السياسي ..
حمايته هو الذي يشكل الحماية للخط الوطني في لبنان بشكل مباشر .. هي
المقاومة في لبنان ، وهي سوريا في لبنان ، وبشكل غير مباشر هي الجمهورية
الإسلامية في لبنان .
داخليا ؛ المعركة القادمة هي معركة الانتخابات النيابية ، معركة الحكومة
المقبلة ، إذا كان المطلوب أن يأتي مجلس نيابي أو تأتي حكومة تستطيع أن
تلاقي القرارات الدولية لإحداث هذا التغيير الأساسي في لبنان ، فان هذه
معركة ديمقراطية ، ودعونا نرى الانتخابات بماذا ستأتي في المستقبل ، هل
سيختار اللبنانيون مجلسا نيابيا يرسم خيارات الارتهان إلى الخارج ، أو
سيستمر اللبنانيون بالالتزام بالخيارات السياسية والوطنية ، المستقبل سيكشف
ذلك .
في الشأن الاجتماعي والاقتصادي ؛ ليس من المنطق أبدا أن تكون هناك سلطة
جاءت على لبنان سنة 1992 وحتى 2004 ثم يتحمل الآخرون المسؤولية .. ثم يتحول
هؤلاء الذين كانوا في السلطة من 92 حتى 2004 إلى معارضة !
معارضة ضد من ؟ إذا كانت المعارضة ضد الرئيس كرامي فالرئيس كرامي أتى
بالأمس ،
معارضة لمحاسبة من ؟ ما هي المواضيع التي تحتاج إلى حساب في لبنان ؟
المواضيع التي تحتاج إلى حساب هي في المشكلة الاقتصادية .. فمن المسؤول عن
المشكلة الاقتصادية في لبنان ؟
من
المسؤول عن هذا الانهيار ؟ من المسؤول عن المديونية العامة في لبنان ؟ من
المسؤول عن 40 مليار دولار دين على لبنان ؟ من المسؤول عن الانهيار
الاجتماعي الموجود في لبنان ؟ من المسؤول عن توسيع مساحة الفقر في لبنان
إلى أن تصبح الجغرافية الاجتماعية في لبنان على هذا المستوى ؟
ثلاثة أرباع لبنان هم من الفقراء ، من المسؤول ؟
المسؤول هم الذين أتوا بالأمس أو الذين كانوا منذ اثني عشر سنة في السلطة .
من المسؤول عن الفساد ؟ من المسؤول عن الهدر ؟ من المسؤول عن سرقة المال
العام ؟ من الذي مارس هذه السياسة ؟
على هذا نحاسب .. وهؤلاء ، وبدلا من أن يحاسبوا ، وقفوا في موقف المحاسب ..
الأمر الآخر على هذا الصعيد ( ليس تهويلا وبشكل واقعي ) يا ليته فقط في
لبنان فقراء ، وتتسع دائرة الفقراء .. السياسة التي كانت متبعة لا تبقي
للفقير مكانا في هذا الوطن .
السلطة التي بدأت منذ العام 1992 جاءت إلى لبنان بثقافة اقتصادية ، وبثقافة
العيش ، وثقافة الإدارة ، وثقافة التجارة والاستثمار ، وكانت نتيجتها ما
حصل ..
أريد أن أقول انه من الذي ووضع يده على الحركة النقابية في لبنان و ألغاها؟
من الذي عطل الحركة النقابية في لبنان ؟
من يبطل مفعول الحركة النقابية في لبنان ، ويفقدها قوتها ، وفعاليتها ،
وأهميتها في أن تصنع التغيرات ، وفي التصحيح ، هذه السياسة التي دامت اثنتي
عشر سنة .. هؤلاء الذين أداروا السلطة هم المسؤولون عن وصول الحركة
النقابية إلى ما نحن عليه الآن ..
نأمل في المرحلة المقبلة أن يعاد النظر في هذا الأمر على أسس سياسية ، وأسس
من العمل الذي يقوم على المسؤولية الصحيحة ، والشريفة ، والوطنية ، للنهوض
بلبنان ، ولإحداث التقدم ، والتغيير لمصلحة لبنان الوطني وليس لمصلحة لبنان
المرتهن ماليا ..
هناك قسم منهم رهن لبنان ماليا إلى الخارج ، والقسم الثاني يريد أن يرهنه
سياسيا إلى الخارج .
أحدهم رهنه بأربعين مليار دولار، والآخرون رهنوه بالقرار 1559 ..
من هنا يمكننا أن نجد العلاقة التكاملية في الدور ما بين رهن البلد بأربعين
مليار دولار وبين الذين يرهنه على مستوى القرار 1559 ..
مداخلة عاصم قانصو :
في مداخلته دق وزير العمل عاصم قانصو ناقوس الخطر بالنسبة للضمان الاجتماعي
مؤكدا " أن فرع المرض والأمومة لم يعد فيه مالا ، وأن كل الصرف حاليا من
أموال فرع نهاية الخدمة
ووصف قانصو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمغارة علي وأن هناك السرقات
وهدر بما لا يحتمل ، لافتا إلى أنه في صدد إعادة هيكلة الضمان إلى جانب
المكننة وأكد وزير العمل خلال اللقاء ردا على سؤال انه أعطى أحد عشر تصريحا
لنقابات واتحادات جديدة وعلى رأسها اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات
وقال لا يهمني إلا مصلحة العمال ، فالنقابات التي تبقى هي التي تعطي وتناضل
من أجل حقوق العمال بغض النظر لاي حزب ينتمون .
|