اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

بيان بعد ندوة الوفاء مع التونسيين


-                                                                                                                                          التاريخ:2-4-2009

في إطار العمل المشترك وإتفاقية التوأمة بين إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان والاتحاد العام التونسي للشغل
( الاتحاد الجهوي بنابل)وبرعاية الاتحاد العمالي العام نظمت ندوة بعنوان "العمل النقابي العربي المشترك" ودوره في دعم القضية العربية المركزية في مقر الاتحاد العمالي العام عصر يوم الخميس 2-4-2009 بحضور وفد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يزور لبنان وقيادة إتحاد الوفاء رئيس وأعضاء قيادة الاتحاد العمالي العام ،مسؤول وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله رؤساء وأعضاء المكاتب العمالية للأحزاب،وحشد من النقابيين والعمال المنتسبين.

استهل الحفل بكلمة لرئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن رحب خلالها بالضيوف التونسيين في أرض المقاومة والانتصار،أرض من رفع راية العزة، المقاومة الباسلة التي تصدت وواجهت وانتصرت على أعتى قوة في العالم،هذه القوة المدعومة بدون حدود من الولايات المتحدة الامريكية.

واعتبر أن اتفاقيات التوأمة بين الاتحادات اللبنانية والاتحادات الجهوية في تونس تجمعها الشراكة والوحدة، وحدة الدم والتاريخ الذي بدأ من اليسار الى هنيبعل وابتداءً من شواطئ صور الى شواطئ تونس،وفي عمليات التوأمة حنينٌ الى تعزيز هذه الشراكة التي نأمل أن تتعزز على مستوى كل الاتحادات وفي كل الأقطار العربية وهكذا يكون صوت العمال واحداً قائماً على حرية العمل وعلى التكامل الاقتصادي والاجتماعي ، ويكون مصير شعبنا وعمالنا هو الهم الوحيد بالنسبة لنا.  

بدوره محمد الهادي العفيف تحدث بإسم الوفد التونسي  وجه التحية بإسم عمال ونقابيي تونس الى لبنان وعماله ومقاومته الباسلة مؤكداً أن أي شعب يريد أن يعيش بعز فإن القدر سيستجيب له وسيهزم الظلم والاستبداد.مشيراً الى أن اتفاقية التوأمة مع إتحاد الوفاء جاءت بعد تجربة سابقة كانت ناجحة جداً. وختم كما شارك نقابيو تونس في مقارعة العدو الصهيوني في أرض فلسطين عام 1948، وكما كان الاتحاد العام التونسي للشغل سنداً للثورة الجزائرية فهو اليوم يقف الى جانب عمال لبنان ومقاومته الباسلة في تصديهم للعدو الصهيوني . فكما النقابيون يدافعون عن حقوق العمال فهم أيضاً يقفون سداً منيعاً ليدافعوا عن أرض وطنهم.
 

كلمة رئيس اتحاد الوفاء الحاج علي ياسين في الندوة .

بسم الله الرحمن الرحيم

(فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره،ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)

صدق الله العلي العظيم.

ونعود للعمل النقابي العربي المشترك وأدواره التي يجب ويمكن ان يقوم بها.

وقد اخترنا في هذه الندوة دوره في دعم القضية العربية المركزية فاتحين الباب أمام عناوين لأدوار أخرى على الحركة النقابية العربية أن تقوم بها. 

بداية نشير الى أنه من الضروري ان نعرف ونقدر قوة وفاعلية العمل النقابي والتنظيمات النقابية على مختلف الصعد ، لأنها تمثل الجزء الأهم من المنظومة الاجتماعية والانسانية للشعوب.

لذا علينا أن نعيش حالة تحمل المسؤولية وأن يحضر في نفوسنا على الدوام أننا جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة الاجتماعية التي لنا ما لها وعلينا ما عليها، وهذا الفهم يجب أن يكون حاضراً في أعمالنا وأولوياتنا بحيث تكون حركتنا واعية لتشكل إيجابية يمكن الرهان عليها عند أي مفترق طريق ومفصل تاريخي.

وهذه الفئة المضحية يجب أن تكون سنداً لتلك الفئات المضحية على الحدود وأن يدعم الجميع بعضهم بعضاً حتى تصل الأمة إنشاء الله الى مرحلة النمو والاكتفاء.

ولاننا نمثل الذي يعملون على حياة المجتمع وقوته لأن حياة أي شعب مرهونة بالعمل والعامل الذي هو المحرك الحقيقي لعجلة الاقتصاد من هنا صارت حياة أي شعب مرهونة بالعمل والعمال الذين هم أكثر الطبقات قيمة وأكثرهم نفعاً في المجتمعات وبهم تدور عجلة المجتمعات البشرية.

لذلك لا بد لكل إنسان حر أن يعمل على الاهتمام والدعم لهذه الطبقة وتنظيمها وتفعيل أطر منظماتها والتكامل فيما بينها وصولاً للعمل المشترك

من هنا نرى أن دور العمل النقابي العربي المشترك في دعم قضايا الأمة هو دور هام وأساسي وضروري ولا يمكن التهاون به والتخلي عنه لأن له الدور الأول والأساس كما ذكرنا في حياة المجتمع وأساس الإقتصاد.

أولاً: علينا تحديد القضايا المركزية للأمة:

من البديهي أن نقول أن القضية الأساس لأي أمة أو شعب هي أن يعيش كما يريد بحرية بكامل إرادته ومشيئته لذلك أعتبر أن القضية المركزية الأولى هي الاستقلال.

ومن الطبيعي أيضاً أن الإنسان يسعى نحو الكمال والسعادة وهذا لا يتحقق إلا من خلال تطوره وتحسين أوضاعه من مختلف النواحي،لذلك فإن القضية المركزية الثانية هي التنمية وطبعاً لا تقف القضايا المركزية للأمة عند هاتين القضيتين فقط  ولكن ما سأتناوله اليوم هو دور العمل النقابي العربي المشترك في دعم إستقلال الأمة ودوره في التنمية.

الاستقلال: وهو ضرورة وواجب الوجود لأي شيء بعده على صعيد الأمة فإن لم يكن الاستقلال موجوداً فلا ضرورة ولا نتيجة لأي عمل نقوم به على صعيد الأمة أو الشعب والنتيجة ستكون لسحاب غيرهم.

وللعمل النقابي أدوار هامة في مختلف أعمال ومفاهيم وميادين النضال والجهاد لتحقيق الاستقلال الفعلي والشامل وأمامنا العديد من التجارب والأمثلة نعرضها ونستخلص منها ما يجب علينا وما يمكن فعله.

أوً: الاستقلال الجغرافي ، أي التحرير ، أن تكون الأرض مستقلة ومحررة من أية قيود وهنا نشير الى التضحيات والدور الكبير الذي قام به الاتحاد العام التونسي للشغل وقياداته المؤسسة "رحمها الله" من دور في مقاومة الاستعمار الفرنسي ومباشرة أعمال المقاومة وليس فقط دعمها وصولاً لاستقلال تونس وكذلك دور نقابات العمال في لبنان سابقاً وحاضراً وانشاء الله مستقبلاً في تحرير الأرض وردع العدو ورفع آثار العدوان كذلك في معظم الأقطار العربية والشواهد كثيرة في فلسطين والعراق وفي مصر والأردن وسوريا وإذا أردنا ان نعدد هذه الأعمال فهي كثيرة جداً.

وأيضاً هناك الدور الداعم للمقاومة وعلى مختلف الصعد يمكن وتم سابقاً.

أ‌.        على الصعيد الإعلامي

ب‌.    على  صعيد العلاقات مع منظمات الشعوب الأخرى ومختلف المنابر والمحافل الدولية .

ت‌.    الدعم اللوجيستي للصمود والمواجهة عند حصول الحروب والاعتداءات.

ث‌.  دور حركة استنهاض الشارع والشعب وقد كان للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وللاتحادات النقابية العربية الدور الأساسي والفاعل وما زال دورهم قائماً في تحريك واستنهاض الشعب من خلال التظاهرات وجميع التبرعات والذي يؤدي دوراً هاماً وأساسياً وهو إشراك معظم أفراد الشعب في عملية المواجهة. من هنا اعتبرهم قائد النصر وقائد المقاومة في لبنان سماحة السيد حسن نصر الله أنهم شركاء في النصر في خطاب الانتصار في آب من العام 2006.

أخيراً : أعتبر أن الاستقلال الجغرافي أي التحرير هو الأساس. ولأن القضية المركزية الثانية هي التنمية ولا يمكن لها أن تحصل دون استقرار ، فالاستقرار هو أساس وقاعدة التنمية ، ولأننا أمة مهددة دائماً بوجود الأعداء فلا بد من وجود رادع للأعداء ولا بد من وجود الحامي للاستقلال ، فحماية الأرض والشعب ضرورية وهذا لا يكون إلا بوجود قوة رادعة يتكامل فيها جميع عناصر المجتمع ، وهذه المقاومة خير شاهد ودليل فدورنا أيضاً حماية المقاومة من خلال الوفاء لها.

ثانياً:الاستقلال الاقتصادي:

يقول الامام الخميني"رض ه" لو نهضتم أيها العمال والفلاحين في سائر أنحاء البلاد بما فيه مصلحة بلادكم وفيه استقلالكم وحريتكم ومصلحة بلدكم فإنها ستبقى بمنأى عن جميع الأخطار وتتقدم الى الأمام ولو لم نصل الى حد الكفاف في زراعتنا فسوف تبقى أيدنا ممدودة الى أميركا وأمثالها من أجل أرزاقنا وسنبقى مرتبطين ولا يمكننا أن نعمل شيئاً وسنبقى مرتبطين بالجوانب السياسية أيضاً.

من هنا كان أن العمال والفلاحون أساس استقلال الوطن.

ودورنا في الاستقلال الاقتصادي يكون من خلال عملنا المشترك أولاً بتوسيع مفهوم وثقافة دورنا في الاكتفاء الذاتي والعمل على تحقيقه والذي يمكن أن يتحقق بعدة أمور يمكننا العمل بها والتعاون مع غيرنا بتحقيقها ومنها:

-         ترشيد الإنفاق والاستهلاك الذي هو خطوة أساس في عملية تحقيق التقدم ولأن الإسراف يهدد مستقبل البلاد .

-         الاقتصاد ويعني الاستفادة الصحيحة والفاعلة والمثمرة وتعزيز ثقافة التوازن بين الانتاج والاستهلاك.

-    دورنا في استقطاب قطاعي الشباب والمرأة لسوق العمل وبالتالي انخراطهم في قوى الانتاج وزيادة فعالية منتسبينا والمنخرطين في العمل النقابي بما يساعدنا على استنهاض أوضاع الحركة النقابية للقيام بمهامها.

* الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي)بعد تحقيقه) أو الحفاظ على الموجود منه دورنا يكون من خلال الوعي لمخاطر عولمة الرأسمالية المتوحشة وإيجاد السبل لمواجهة إنعكاساتها في بلداننا وهذا يطرح علينا مهمة العمل على توسيع حركة المقاومة للعولمة الرأسمالية والنهوض بتنظيماتنا لمواجهة الثالوث الذي يمسك بخيوط اللعبة والماثلة في العالم لمصالح الدول الكبرى آكلة الشعوب والمكوّن من :منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

والذي يعمل على تقييد دور الدولة في السيطرة على الاقتصاد الوطني من خلال الاشتراط عليها بإزالة القيود على التمويل ورفع الدعم الحكومي عنة السلع و الخدمات وتقليص الانفاق الحكوميعلى الصحة والتعليم وخصخصة القطاع العام وبيع حقوق وأسهم الدولة للقطاع الخاص ورهن المرافق ذات السيادة وتحجيم القوى العاملة وتخفيض الأجور وإزالة السيطرة على تحديد الأسعار والحد الأدنى للأجر.

ولا ننسى الشركات المتعددة الجنسية ، تكوينها ودورها وعلينا وضع الأطر لتوضيح دورنا في مواجهتها وأيضاً دورنا في تداخل الاقتصاد بالسياسة والأجتماع ومواجهة كل ما يؤثر في وضعنا الاقتصادي من أنظمة ضريبية ونقدية وملكية القطاع العام والخاص.

* الاستقلال الاجتماعي: والذي تعتبر العدالة أساسه ومنها تتفرع باقي المفاهيم.

ولأنه لا تقدم بلا عدالة فمن الضروري مواكبة العدالة للتقدم . فدورنا العمل على الحد من الفوارق الطبقية عبر المساواة في الاستفادة من الإمكانات والفرص لأنها تعتبر من المؤشرات الحقيقية لتحقيق العدالة ، وهناك ضرورة للمكافحة الجادة والمستمرة للمفاسد الاقتصادية والاجتماعية.

وعلينا تفعيل دورنا في الحفاظ على الاستقلال الاجتماعي من خلال الحفاظ على المؤسسات الضامنة للأمن الاجتماعي وحمياتها وتطويرها في مختلف ميادين الصحة والتعليم والسكن والتقاعد وغيرها.

* الاستقلال السياسي:دورنا في حصوله والحفاظ عليه يكون من خلال حفاظنا على الاستقلال وحرية الوطن وعلى الاستقلال الاقتصادي اللذين يمكنناننا من العمل والحفاظ على استقلالية القرار السياسي.

وبالمحصلة علينا القيام بدورنا بكل قوة في ميادين مواجهة الغزو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لنقطع الطريق على التبعية والسيطرة.

* القضية المركز الثانية هي التنمية:

من المفترض أننا نمسك عجلة تقدم وتطور الشعوب فإن قضية التنمية هي في صلب مهامنا ودورنا ولأن الوقت والوضع لا يسمحان بالاطالة أوجز لأقول أن دور العمل النقابي العربي المشترك في قضية التنمية يكون أولاً بوضع مفهوم التنمية بكافة فروعه وأقسامه خاصة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فإنني أدعو الى القيام بدورنا في:

 

أ‌.        حث المنظمات القُطرية لعقد مؤتمر نقابي عربي خاص بموضوع دور العمل النقابي في قضية التنمية .

ب‌.    مناقشة الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل والتي أقرت في مؤتمر العمل العربي في دورته الثلاثين في تونس 2003 . والقيام بما يتوجب علينا في هذه الاستراتيجية.

ت‌.    القيام بدورنا القيادي والرائد في تفعيل وتنظيم قوى ومنظمات المجتمع المدني ونكون نحن الرافعة لهم والداعمين لأنشطتهم لأن مكونات المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية) هي أساس في عملية التنمية فيمكننا تفعيل دورها.

ودورنا لنكون الأساس في عملية تنمية مجتمعنا وبالتالي تعزيز موارد القوة في هذه الأمة لأننل الفئة المضحية التي هي سند لتلك الفئات المضحية على الحدود وأن يدعم الجميع بعضهم البعض حتى تصل البلاد الى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

 

ختاماً :لا بد أن أشير إلى أن فينا قوة كبيرة علينا أن نتعاون ونتشارك لتوحيد الجهود في مواجهة أعداء الأمة في المعركة ولن يكون هناك سيادة و حرية واستقلال دون ان نعمل معا في التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة. كما قال الشاعر التونسي الكبير

 إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.

                                                                                         والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى