|
حفل افطار وحدة
النقابات و العمال المركزية برعاية سماحة نائب الامين العام لحزب الله
الشيخ نعيم قاسم
- التاريخ:7-9-2009
اقامت وحدة النقابات والعمال
المركزية في حزب الله حفل افطارها السنوي بتاريخ 7-9-2009 وبرعاية كريمة من
سماحة نائب امين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وبحضور حشد كبير من
النقابيين يتقدمهم رئيس واعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام
ورؤساء واعضاء المكاتب العمالية الحزبية وقد القى مسؤول وحدة النقابات
الحاج هاشم سلهب بكلمة جاء فيها :
يطيب لنا في وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله أن نلتقي معكم على
هذه المائدة الرمضانية, وقد اعتدنا أن نلتقي معكم دائماً في ساحات التعاون
المشترك خدمة للوطن ولعمال الوطن , والتعاون معكم كان دائما مفتوحاً على كل
خير وسيبقى بإذن الله مفتوحاً على كل خير ,

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بالتهنئة من الأخوة في جبهة التحرر العمالي
والأخوة في المكتب العمالي المركزي لحركة أمل على انجاز مؤتمريهما العامين
متمنيا باسم أخوتي في وحدة النقابات لتشكيلاتهما النقابية والعمالية كل خير
وكل تقدم وازدهار .
أيها الحضور الكريم
الوثيقة النقابية المطلبية السنوية التي أصدرتها الوحدة هذا العام تضمنت
بالتفصيل رؤية وحدة النقابات والعمال في حزب الله لمختلف القضايا والشؤون
الاقتصادية والاجتماعية والنقابية المطروحة على الساحة , هذه الوثيقة مقدمة
من قبلنا قابلة للنقاش ونأمل أن تسهم في توحيد الرؤية , وفي صياغة برامج
عمل مشتركة تترجم بعض ما نطمح إليه أو تتجاوز ما نشكو منه .
أيها الأخوة
نتكلم كثيرا عن أزمتنا الاقتصادية والاجتماعية ولا نتكلم عن مفتعليها وعن
مسببيها وعن المتمادين في صنعها وعن الذين ما زالوا يتمسكون بزمام الملف
الاقتصادي والاجتماعي ولا نقول لهم فشلتم وأوديتم الوطن بالهاوية وراكمتم
عليه الدين ودمرتم بناه الاقتصادية والاجتماعية ,
أيها النقابيون:سمة ما بعد الطائف هي الفوضى الاقتصادية والارتجال
الاقتصادي والفساد دون محاسبة , ومحاولات التحلل من كل رعاية اجتماعية ,
حتى حلّل دم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمشاريع عديدة استهدفته,وشحذت
له سكاكين بعض أهله ,وهو الخط الأحمر الذي سيدافع عمال لبنان عنه أبدا
ليحفظوا آخر ما بقي لهم من مظلة اجتماعية.
اليوم لا حل إلا بإستراتيجية اقتصادية واجتماعية وطنية يجمع عليها
اللبنانيون تلحظ مقدرات الوطن الفعلية وحاجاته وضرورة إعادة بناء قطاعاته
الإنتاجية الصناعية والزراعية ودعمها وحمايتها , وليس من حق أحد أن يلعب
بعد بمصير الوطن ويتفرد بقراراته وخياراته الاقتصادية , فليس قدر
اللبنانيين أن يعيشوا ربع قرن آخر في ظل القلق والعوز والفقر والبطالة
والهجرة ,
أيها النقابيون
سنة أخرى مرت من عمر الحركة النقابية العمالية اللبنانية, والاتحاد العمالي
العام لم ينحز ولم يتأثر بالضغوط التي استهدفت الساحة الوطنية اللبنانية ,
بقي اتحادا عماليا عاما , في الساحة الوطنية مخلصا مدافعا عن هوية لبنان
الوطنية العربية , وفي الحركة المطلبية ساع للتصدي الدائم .
أيها النقابيون : أيها الحضور الكريم
إن نقابيي حزب الله سيعملون مع كل زملائهم النقابيين المخلصين في الساحة
النقابية مخلصين وداعمين لقضايا العمال ومطالبهم ولوحدة كلمة النقابيين في
الاتحاد العمالي العام، مركزين على مناخات الانفتاح والتوافق التي شهدتها
ساحة العلاقات النقابية العمالية مؤخرا, فالألم واحد والصوت واحد والأمل
واحد , والمعانون في الوطن أبناء وطن واحد .
نعم بإمكاننا التدقيق في واقع وفي سياسات وفي أساليب وفي أدوات وإدارة
عملنا النقابي والمطلبي فربما يفتح لنا ذلك على مناخات باتت مطلوبة وملحة
لمواكبة التحديات القائمة والمرتقبة . إن وحدة الكلمة النقابية والتمسك
الجاد بالحقوق والرفض العنيد للظلم وإشراك جميع الأطر النقابية العمالية
بصناعة القرار النقابي والتواصل معها والحضور إلى جانبها , وتعبئتها ,
والحصول على ثقتها والاعتماد عليها في الصمود والمواجهة , وضمان حضورها في
الساحة هي المشاعل المضيئة للدروب , وهي منارات استرشاداتنا , وهي الآليات
الواثقة والواعدة لحركة نقابية عمالية فاعلة ومؤثرة .
أيها الحضور الكريم, أيها النقابيون
من موقع مسؤولياتها الوطنية , وبتحسس واع ومدرك للتمايز واختلاف المواقع في
الدفاع عن حقوق الناس لا بل عن حقوق الوطن , وقفت الأحزاب الوطنية
اللبنانية داعمة ومؤيدة للاتحاد العمالي العام في أكثر من موقع ومدى مطلبي
, وهذا دعم وتأييد طبيعي تمارسه الأحزاب في كل بقاع الدنيا . هذا ما عملت
عليه القيادات النقابية للأحزاب وهذا ما التزمت به وستؤكد عليه ,
والاتحاد العمالي العام يبقى اتحادا عماليا نقابيا مطلبيا وتبقى مطالبه
مطالب عمالية وحقوقية واجتماعية لكل شرائح وفئات المجتمع اللبناني , إننا
في بلد أسقط فيه سياسيوه كل الحرمات في الخطاب والأداء الإداري والسياسي
وافقدوا الإدارة والقانون اللبناني كل نظام ونسق يمكن أن تتحرك فيه وإليه
آليات وأساليب وأدوات العمل النقابي . وبحسب متابعاتنا , فانه ورغم صم
الآذان عن مطالبه لم يخرج الاتحاد العمالي العام عن شرعة العمل النقابي
ودستوره . و لم يكن فوق ملاحظة الملاحظين , لكن معالجة القصور أو التقصير
كما نراها تقع على عاتق النقابيين ومن خلالهم داخل هياكله الدستورية
النظامية , مجلس المندوبين , المجلس التنفيذي , هيئة المكتب , المؤتمر
العام , هذه هي المواقع الدستورية لمشاركة كل النقابيين وتأكيد وحدة كلمتهم
النقابية , وهذا ما يمكن أن تتيحه قيادة الاتحاد العمالي العام بالقرار
وبالإدارة المؤسساتية المطبقة للنظام الداخلي والناظمة لتفاعل النقابيين
ومشاركاتهم , الآن وفي استحقاقاته الدستورية المقبلة .
أيها النقابيون اللبنانيون دوركم أكبر في ابتداع أنشطة حضور القضايا
المركزية للأمة في قيم ومفاهيم وأنشطة العمل النقابي العربي والدولي ,وضمان
عمل نقابي عربي ودولي متفاعل ومدافع عن حقوق الأمة العربية وهويتها
ومقدراتها واحترام دينها الحنيف وقيمها الأصيلة .
أيها الأخوة جميعا
رمضان شهر البركة والخير والعزم والصبر والإرادة وآخر جمعة فيه يوم القدس
العالمي , يوم الحفاظ على حقوق الأمة ومقدساتها , أنتم مدعوون وكما
عودتمونا للمشاركة في مراسم وفعاليات إحياء هذا اليوم المبارك الذي أطلقه
الإمام الخميني المقدس لتبقى القدس حاضرة في ضمير الأمة وتقضي على هوس وحلم
العدو في تهويد القدس وفلسطين .
عهداً للمقاومة أن نحفظها برموش العيون ونبقى الأوفياء لها
عهداً للشهداء الأبرار أن نحفظ دماءهم
وكل عام وانتم بخير
ومن ثم القى سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة جاء فيها :
شهر رمضان شهر العبادة والتقوى شهر تنقية الجسد من الادران التي علقت فيه
وتنقية الروح من شوائب الوساوس والانحرافات ليعود الانسان بعد هذا الشهر
انسانا منطلقا من جديد ، ترك الماضي بسلبياته وفتح افاق المستقبل
بايجابياته وتعلم من مدرسة هذا الشهر ما يصلح شأنه ويصلح شأن مجتمعه ،
الصوم ليس امتناع عن الطعام والشراب فقط وإنما هو تدريب وتأهيل للامتناع عن
المحرمات والتي تتمركز في نهاية المطاف لمصلحة الإنسان لأن الإنسان عندما
يستقيم في حياته يرتاح على المستوى الفردي وترتاح الجماعة والأمة في
العلاقة معه لأنه يعيش بينها ولا يعيش في صحراء معزولة ، فأثار شخصية
الإنسان تنعكس بشكل مباشر على حياته الاجتماعية وعلى علاقته مع الآخرين
ولطالما دعونا الى الدين ودعونا الى الارتباط به ولكن فكرة الدين في مجتمع
طائفي فكرة ملتبسة لان سرعان ما يتبادر الى الذهن أولائك الطائفيون الذين
حاصروا الدين فخنقوه باسم الدين فأخرجوه من موقعه وبقيت أصنامهم تسيطر على
الدين باسمه والله يلعنهم في السماء وعلى الأرض .
.jpg)
هذا الدين الذي دعونا وندعوا اليه هو الذي يقوم شخصية الإنسان وهو الذي
يحسن من سلوكه وأدائه وأخلاقه وأمانته هذا الدين هو الذي يهذب علاقات
الإنسان مع الآخرين ويوجه سياستهم وعلاقتهم الاجتماعية ودوره في المجتمع
على قاعدة الاستقامة والصلاح والفلاح ، هذا هو الدين الذي نفهمه ، هو ليس
صلاة في المسجد او الكنيسة وليس صوما عن الطعام والشراب أما هو ينهي عن
المنكر في حياة الناس وهو يعمل بخدمة المستضعفين وهو سياسة للدفاع عن البلد
ومقدراته واعماره وهو هو الذي يهذب ويربي ويخرج الإنسان الصالح الذي يكون
مفخرتا لمجتمعه وله تأثير في بنيانه ونهضته ، هذا هو الدين الذي ندعوا اليه
دين يتحرك للحياة كما قال تعالى ( ان الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر) يعني
اذا كان المصلي يرتكب الفحشاء والمنكر فالشكل في صلاته قائم وربما لا يكون
مصليا ولا تقبل صلاته لأنه لم يتغير في مجتمعه وعندما يحدثنا الرسول عن
الصائمين يقول كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش أي انه لم يسجل
عند الله من الصائمين لان الصائم هو الذي يحسن من أخلاقه ويصلح أموره
وسلوكه مع الآخرين أما لو لم يفعل ذلك ولم يصل الى هذا المستوى فهذا ليس
بصائم الصوم المطلوب على المستوى الإسلامي .
اذن الإسلام هو الذي يدعونا الى بناء الشخصية التي تؤكد على إنسانية
الإنسان في طهره واستقامته وليس الدين الذي يقوقع ويحاصر ويتعصب ويخرج
الإنسان من منطقه وصلاحه وتعصبا لجماعته او لإعماله الدنيئة الخارجة عن
الاستقامة والفلاح لذا عندما حدثنا رب العالمين عن إرسال محمد ( ص ) قال
وما أرسلناك الا لكافة الناس وليس انا أرسلناك الى الجزيرة العربية وما قال
انا أرسلناك الى المسلمين وما قال انا أرسلناك للبيض وما قال انا أرسلناك
للناطقين باللغة الغربية بل قال إنا أرسلناك لكافة الناس بشيرا ونذيرا وفي
آية أخرى قال تعالى وما أرسلناك الا رحمة للعالمين لتكون رحمة لجميع الناس
لا نميز بينهم وإنما ندعوهم الى استقامتهم والى صلاحهم لان واجبنا ان نتحرك
من الموقع الديني باتجاه الإنسان لا باتجاه العصبية ومن موقعنا الديني
باتجاه الصلاح والارتباط بالله تعالى ومن موقعنا الديني باتجاه التآخي بين
الرسالات السماوية لا التناقض ولذا قال تعالى ( آمن الرسول بما انزل اليه
من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من
رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ، لا نفرق بين احد من
رسلك ) لماذا لان الرسل عملوا على قاعدة واحدة ، على قاعدة الإنسان ومصلحة
الإنسان واستقامة الإنسان وتربية الإنسان ، لم يتقوقعوا في زواريب الطائفية
ولا العصبية ولم يكونوا مع جماعة دون جماعة اخرى كان الواحد منهم يوآخي
الأسود في طاعة الله ويحارب اخاه في معصية الله تعالى ، كان الواحد منهم
يقف جنبا الى جنب مع المؤمن المستضعف الفقير ويواجه القريب المترف الذي
اراد ان يعبد دين الاباء من الاصنام والاوثان ، والإغراءات المختلفة ، هذا
هو الدين الذي ندعوا اليه وهذا هو الدين الذي نتمسك به ونعتبر اننا كلما
كنا مع الدين كلما صلحت احوالنا وحياتنا وكلما ابتعدنا عن الدين كلما فسدت
حياتنا ، الان عندما نتحدث عن الفساد وما هو الفساد ، فساد مالي بالسرقة
فساد اخلاقي بالإباحة فساد اقتصادي بسوء الادارة فساد سياسي بمحاولة
استغلال الموقع لمصالح خاصة مقيتة فساد وطني عندما يعمل الانسان ليجر الوطن
اليه بدل ان يكون هو في خدمة الوطن وبخدمة الانسان ، الدين يكشف هؤلاء
جميعا ويضع حدا ويبين من هو المستقيم ومن هو غير المستقيم اما الطائفية فهي
بغيضة وهي مكروه وهي رأس الفساد ، الذين يفتخرون بانهم طائفيون هؤلاء
منحرفون لا يعملون لمصلحة انسان، انا لا اتحدث عن الذي يفتخر بدينه
وبرسالته السماوية هذا حق مشروع لان رسالتك ستلتقي مع رسالة الاخرين بشكل
طبيعي فالرب واحد والرسالات مصدر واحد لكن الطائفيين هم اولائك المتعصبون
لجماعتهم كما تتعصب العشيرة لبعضها وكما تتعصب الفرقة لبعض ابنائها من دون
ان تنظر الى الحق والباطل ، هذه الطائفية هي التي أساءت وهي التي شوهت وهي
التي حرفت ، الطائفية هي عصبية وهي عصبية منكرة ، كما قال عنها رسول الله (
ص ) دعوها فإنها منتنة لان الخبيث يخرج من هذه العصبية ويقول ليس منا من
دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على العصبية وليس منا من مات على عصبية لان
هذه العصبية تقتل الروح وتقتل الانسان ، تعطل الاستقامة تبعد الحالة
الانسانية من علاقتنا ، وعن الامام زين العابدين عليه السلام عن العصبية
فقال ( العصبية التي يؤثم عليها صاحبها ان يرى الرجل شرار قومه خيرا من
خيار قوم اخرين )، وليس من العصبية ان يحب الرجل قومه ولكن من العصبية ان
يعين قومه على الظلم ،عندما نتعصب لجماعتنا لأنهم ينتسبون إلينا .فإذا عصوا
أو قتلوا أو سرقوا أو ارتكبوا الفواحش أو آذوا الوطن فندافع عنهم ونطالب
بهم ,يصبح العميل مع العصبية مقاوما ويصبح الزنديق مع العصبية مؤمنا ويصبح
الفاسد مع العصبية مستقيما , قاتل الله هذه العصبية التي تقلب الموازين
والتي تجعل المنكر معروفا والمعروف منكرا ، للأسف أن تكون هناك في لبنان
عقلية تعيش العصبية من الرأس إلى أخمص القدمين حتى أننا كنا نسمع أحيانا أن
تأخير إعدام شخص مدان ويستحق الإعدام هو من اجل ايجاد التوازن بين المسلمين
والمسيحيين ، علينا أن نعدم مسلم وفي مقابله مسيحيا والا يختل التوازن في
البلد , أليس هذا المستحق للإعدام يجب أن يعدم لأنه يضر للبلد ويضر الناس
ويضر حتى بطائفته , ما هو هذا الفخر لهذه الطائفة أو تلك للتمسك باو لئك
الذين أساءوا ؟ بالعكس يجب أن نعرضهم نحن من مواقعنا المختلفة على الحساب
لكي يتعلم الناس .... نحن نعيش في لبنان عصبية مقيتة , انظر المنطق عند بعض
السياسيين وعند بعض العلماء عند بعض رجال الدين ، عند بعض الشخصيات في هذا
البلد لا ترى في منطقهم شيْ إلا العصبية والتعصب تحت عنوان أن الواحد منهم
مسؤول عن طائفته ..أنت مسؤول عن طائفتك لتنصفها وتعدل معها لا لتمشي مع
فاسديها وتكون ستارا لتغطية أعمالهم الشنيعة وعمالاتهم وانحرافاتهم ضد
الوطن .
أي دين هذا عندما يخرج من فم البعض الكلام البذيء والمسيء والفاسد وهو يدعي
انه باسم الدين يتحدث , نحن نعرف أن توجيهات الدين أن نقول الكلمة الحسنة ,
وإذا واحد طلعت منه كلمة سيئة يعني مش توجيهات الدين .
نحن ما عندنا إلا دين أو شيطان ..يعني هذا كلام شيطان بلبوس الدين لأنه لا
يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا وان يكون صادقا وان يكون مستقيما إلا ويحب
لأخيه ما يحبه لنفسه ويحب لأبناء وطنه ما يحب لنفسه أن يعمر البلد ولو كان
على حساب تضحياته ,يريد أن يتسابق مع الآخرين بالتعاون من اجل التحرير ومن
اجل النمو ومن اجل السمو ومن اجل الاقتصاد ومن اجل الواقع الاقتصادي ...
مرضنا في لبنان من الطائفية والطائفيين الذين يتسترون بطوائفهم ليسودوا
عليها ويملئوا جيوبهم ويحصلوا على مناصبهم ومراكزهم ،اليوم عدة الشغل عنده
الطائفية وتنجر وراءه طائفته ويلعنها ألف مرة عمليا وان ادعى الدفاع عنها
يفعل مصلحته ومصلحة عائلته ومصلحة الأقرباء والحاشية على مصلحة الطائفة
وعلى مصلحة الوطن ....
اعود لكلام امير المؤمنين ( ع)
( لا تعرف الرجال بالحق ...اعرف الحق تعرف اهله )
لا تعرف الدين بمن يدعي انه يعرفك على الدين ... اعرف الدين تعرف اهله
,تعرف من هم على سبيل الدين ، من هو يسير على طريق الدين ومن هو خرج عن
الدين , يبدو ان هؤلاء لم يقرؤا جيدا تجارب التاريخ .
قال تعالى :قل هل أنبأكم بالاخسرين أعمال، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ).
هو يحسب نفسه انه يحسن عملا ولكن سجله اسود ، اذا بدنا نتحدث عن الوطنية في
لبنان
نسأل أي متحدث عن الوطنية......قل كيف ترجمت مواقفك الوطنية غير الحكي على
المنبر ..... يخزي العين على المنبر كلو بيحكي عن الوطنية ،
قل لي ماذا فعلت من اجل وطنك , ترجم لي اداءك العملي على الارض هل حررت هذا
الوطن ؟
هل تنازلت لمصلحة الوطن ؟
هل قدمت التضحيات ؟....هل عملت مع اخوانك لتكونوا في صندوق واحد ؟ام انك
تحزبت وتعصبت وتعاملت مع العدو وخضت في تجار تبعدك تماما عن المصلحة
الوطنية , كل الامور تقاس بالتجربة, بالعمل , وليس بمجرد الحديث .
لذا نحن ندعوا الى العودة الى الدين والابتعاد عن الطائفية ونعتبر ان مرضنا
في لبنان هو من الطائفية والطائفيين وليس من الدين لأن الدين استقامة
والطائفية عصبية والعصبية كلها مفاسد والاستقامة هي طريق الصلاح.
نحن اليوم في لبنان موجودون في محيط عربي يعيش قضية مقدسة هي القضية
الفلسطينية التي تركت في انعكاساتها واثارها بشكل مباشر على وضعنا في لبنان
وعلى كل المنطقة لا نستطيع ان نغفل اننا جزء من هذه المنطقة العربية ولا
نستطيع ان نغفل لأننا نتأثر بما يحصل في داخل فلسطين . انا لا اريد ان
اتحدث اليوم عن الأخلاق والعفة والكرامة وضرورة التعامل العربي لمساعدة
اخواننا .لكن اقول للذين يتنصلون من المسؤولية ..بالله عليكم هل تستطيعون
العيش في لبنان بمعزل عما يحصل في فلسطين مع وجود الكيان الاسرائيلي الذي
غزا لبنان مرات ومرات وهو يحضر نفسه دائما لغزو لبنان .كيف يمكن ان نغفل
هذه القضية الفلسطينية التي تنعكس علينا بشكل مباشر ما بدنا كرم اخلاق قال
البعض ...كفاها المولى ، لبنان قدم للقضية الفلسطينية ...
اسمحوا لي نحنا قدمنا لبلدنا من اجل انساننا قبل ان نقدم للقضية الفلسطينية
.
نحن عندما ننتصر ..ننتصر نحن ولتستفيد القضية ، عندما نطرد الاسرائيلي من
بلدنا نطردها نحن لا نيابة عن احد ثم يستفيد الفلسطينيون . من مصلحتنا ان
نكون في الخندق الذي يمنع اسرائيل من ان تحتل وتقتل وتسوق في مشاريعها
واعمالها .
ما حدا يعملي حالو ملك اكثر من الملوك ,قال والله نخلي لبنان حيادي ..
حيادي من مين .. ليش هم تاركينا .
لاامريكا تاركتنا ولا اسرائيل تاركتنا ولا اوروبا تاركتنا والعالم كله
عمالي يبلغص في لبنان ,من الذي يقدر في هذا العالم كله ان يقول تركونا
بلبنان لا سيدخلون بمختلف الوسائل مش انت غيرك كثير ناس حاضرين يوطوا
رقابهم للمستكبرين وللعمالة .
الذي يمنعها هو ان نكون متضامنين كمواطنين .نعم القضية الفلسطينية قضية
مركزية وقضية القدس تعنينا .
لأقول لكم ان اكبر استغراب ما نعيشه اليم .. هو ان اسرائيل تتحدث بكل صراحة
بما تريد ثم نصر نحن اننا لا نسمع ما تقوله اسرائيل ..
اسرائيل تقول لا للدولة الفلسطينية ونعم للمخيم الكبير . اسرائيل تقول نعم
للاستيطان لأخذ الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ولاحتلال القدس
الشرقية اسرائيل تقول لا عودة لأي فلسطيني الى فلسطين .
اسرائيل تقول بأن القدس لها بالكامل ....ثم نسمع من الطرف الآاخر من بعض
العرب يدعون الى تسوية عادلة برعاية اميركية .
اجت والله جابها ، ما الاسرائيليين ما بدهم من العرب اكثر من انهم يقولون
نحن نرضى بالراعي الاميركي لأنه راعيها حراميها وحامي الاسرائيلي ... مليح
سلمت الذئب الغنمات .
ايها العرب الا تفهمون ما تقوله اسرائيل وتقولها بالفم الملآن اريد ان ابلع
فلسطين واترك مخيم للفلسطينيين .. ما مفهوم كلامهم ؟
كيف نواجه هذا الامر ؟ البعض يخرج في لبنان ويقول .. نحن لا نقبل بالتوطين
.مرحب لن تقبل بالتوطين ,انا مرة قلت لأحد المسؤولين الكبار .. هناك احرف
ابجدية متسلسلة من قال الالف يجب ان يصل الى الياء .
من قال نعم للتسوية برعاية ا مريكية يعني انه موافق مسبقا على التوطين
وراضي بما تمليه عليه امريكا لأن التسوية ستوصل نشكل طبيعي الى وجود
اسرائيل رسمي والى ضرب للقضية الفلسطينية والى توطين الفلسطينيين حيث
يعيشون في البلدان العربية ومنها لبنان .
من لا يريد التوطين عليه ان يقاوم ومن قاوم اسرائيل هو الذي يحق له ان يقول
لا للتوطين .اذ ان المقاومة قابلة ان تسقط المشروع الإسرائيلي عند سقوط
المشروع الاسرائيلي عندها يسقط مشروع التوطين ويعود الفلسطينيين الى وطنهم
. هذا اول امر يجب ان يكون واضحا والان هناك مخطط اميركي اسرائيلي مكشوف
ومسرحية واضحة وما الخلاف الامريكي الاسرائيلي الا تمثيلية مدبرة وفي نهاية
المطاف ستقبل امريكا بما يرضي اسرائيل وبالتالي ستستمر ببناء المستوطنات
وامريكا تنتقدها اعلاميا من خلال الناطق الرسمي وتعطيها ايضا المليارات
الثلاث سنويا وكامل التجهيزات العسكرية لتبقى اسرائيل على قلب العرب
والفلسطنيين .
اما عن ميتشل راح ورجع وزعل ولم يقنعوا الاسرائيليين وتوصل الى تجميد قسم
وهم يحددوه الان كلام جديد هو تخفيف وتيرة الاستيطان ....كلمة تجميد مش
راضي يستعملها الاسرائيلي تخفيف الوتيرة يعني بيد اسرائيل ان تقرر متى تبني
ومتى لا تبني وليس باتفاق مع حدا وحجتهم في ذلك ان الدول العربية لم تستجب
مع الطرحات الامريكية وهى ان تستجيب السعودية ودول الخليج ان تفتح الاجواء
امام الطيران الاسرائيلي لاثبات حسن النية حتى تقوم اسرائيل ببعض التنازلات
.
ونحن نقول لو افترضنا جدلا ان التوطين تحقق هل تعلمون ان اموال التوطين
ستدفع من الدول النفطية العربية ....وايضا مطلوب ان يدفعوا لاسرائيل اموال
لانعاشها لانها هى الوجه في المنطقة .
لذلك نقول ان لا حل الا بالمقاومة .... المقاومة التي تقوم على امور ثلاثة
.
اولا :التحرير لكامل الترابرمن دون مساومة على الارض .
ثانيا : الدفاع من الاعمال العدوانية التي يمكن ان تقوم بها اسرائيل ..
ثالثا : تعطيل المشروع الاسرائيلي ولو بالحد الادنى وارباكه حتى لا يمتد
اكثر فاكثر ..
نحن اليم نؤكد على اولوية مشروع المقاومة التي لا تساوم والمقاومة التي لا
تكون جزء ضمن المفاوضات السياسية والمقاومة التي تعمل لتحرير الارض
,المقاومة التي رفعت رؤوسنا جميعا ورؤوس العرب والمسلمين عندما انتصرت عند
عدوان تموز 2006 وطردت اسرائيل بعد 60 سنة من العدوان على منطقتنا .
المقاومة التي تهاب ولا تخاف . تهددها اسرائيل وتدعي انها صاحبة اليد
الطولى تقف لها المقاومة بالمرصاد .
|