اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

 

المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يستنكر الصمت الرسمي العربي
ويدعو لاستنهاض الجماهير العربية لمؤازرة شعب فلسطين في مواجهة العدوان على غزة 4/1/2009


                  عقد المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، اجتماعا لمجلسه المركزي ، تحت شعار: "دعما لشعب فلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني على قطاع غزة"، في مقر الأمانة العامة بدمشق، يوم 4/1/2009، برئاسة الأخ محمد شعبان عزوز رئيس المجلس المركزي (رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال سورية، وبحضور الأخ حسن جمام الأمين العام (مقرر المجلس)، وأعضاء الأمانة، وأعضاء المجلس من قادة الاتحادات النقابية الأعضاء القطرية والمهنية، ورئيسة لجنة المرأة العاملة العربية، ورئيس لجنة الشباب العامل.

جلسة الافتتاح
استهل المجلس المركزي اجتماعاته بكلمات ألقاها، كل من الأخوة: محمد شعبان عزوز، رئيس المجلس، وحسن جمام الأمين العام (مقرر المجلس) ..أدانوا فيها العدوان الصهيوني الوحشي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومواقف الدول التي تقف وراءه، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، وعبرت الكلمات عن الاستغراب لهذا الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له شعب فلسطين من مآس ومجازر ودمار، كما عبرت عن الاستنكار لبعض المواقف العربية المتخاذلة التي تركت شعب فلسطين الأعزل فريسة للوحشية الإرهابية الصهيونية. وطالبت الكلمات بحشد الطاقات وتوجيه الضغوط نحو إنهاء العدوان ورفع الحصار عن شعب فلسطين، ودعم صموده ومقاومته المشروعة، لتحقيق أهدافه العادلة بتحرير الأرض، واستعادة الحقوق.
واكد حسن جمام الأمين العام للاتحاد أن الكيان الصهيوني يتوخّى من عدوانه المدمر على قطاع غزة وأد المقاومة، وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني، واستعادة هيبته الردعية، التي انكسرت نتيجة صمود المقاومة اللبنانية وبطولاتها، في حرب تموز/يوليو/2006. وأن هذا العدوان يستهدف فرض الترتيبات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما يتناسب والتصورات الصهيونية، وخلخلة معسكر المقاومة والممانعة العربي، والنيل من صمود سورية ومواقفها القومية، المتعلقة بالدفاع عن سيادتها وحقها باستعادة أرضها المحتلة.

مسيرة إلى مقر الأمم المتحدة بدمشق
بعد ذلك قام المشاركون بمسيرة إلى مقر هيئة الأمم المتحدة بدمشق حيث تم تقديم مذكرة تندد بالعدوان وتطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية وتحمل مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني ، والضغط على الكيان الصهيوني لوقف عدوانه على قطاع غزة، ورفع الحصار عنه وطالبت المذكرة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، وتأمين المساعدات اللازمة لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وفتح المعابر.


المداولات
وفي المناقشات عبر أعضاء المجلس عن استنكارهم للموقف العربي الرسمي، الذي لم يرتق للمخاطر المترتبة على العدوان، وطالبوا القادة العرب بالتوحد في دعم شعب فلسطين وصد العدوان عنه، لأن الدفاع عن هذا الشعب هو دفاع عن حقوق الأمة العربية وحريتها وكرامتها. وعبر أعضاء المجلس عن أسفهم للاختلاف الفلسطيني وأكدوا أهمية الوحدة والتوحد، لتعزيز صمود الشعب وتعزيز ثقته بقدرته على صد العدوان. وأكدت الكلمات على أهمية يذل الجهود وتوجيه الضغوط لإنهاء العدوان، ورفع الحصار، وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني، ومقاومته الباسلة والمشروعة، الرامية لتحرير أرضه واستعادة حقوقه.
وفي محصلة هذه المداخلات عبر المجلس المركزي عن إدانته الشديدة للعدوان الصهيوني الوحشي، واعتبره بمثابة جريمة حرب وشكلا من أشكال إرهاب الدولة، وأدان الإدارة الأمريكية التي عبرت عن دعمها للعدوان ودعا إلى الضغط من اجل وقف العدوان ورفع الحصار عن شعبنا في القطاع، وأكد المجلس مجددا بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، ما يتطلب دعم الشعب الفلسطيني، ومقاومته المشروعة، لتمكينه من تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية.

التوجهات والقرارات
في ختام مناقشاته أقر المجلس المركزي التوجهات والقرارات التالية:
أولاً- على الصعيد الفلسطيني:
1- دعوة القيادة الفلسطينية (منظمة التحرير والسلطة الوطنية) إلى وقف المفاوضات مع الكيان الصهيوني، باعتبارها مفاوضات عبثية، تحسن صورة هذا الكيان، وتوحي بأن القضية الفلسطينية لم تعد قضية تحرر وطني, وإنما قضية إقامة سلطة في بعض الأراضي الفلسطينية المتنازع عليها.
2- مناشدة كافة الفصائل الفلسطينية العمل على استعادة الوحدة الوطنية، ووضع حد لحال الاختلاف والانقسام والاقتتال الداخلي، الذي لايستفيد منه إلا العدو الصهيوني، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية ونضالية وديمقراطية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.
3- دعوة كافة القوى الفلسطينية للتمسك بالحقوق الوطنية المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتباره بمثابة برنامج الحد الأدنى المشترك، واعتبار المقاومة الشعبية، بكافة أشكالها، وضمنها المقاومة المسلحة، طريقا مشروعا لاستعادة هذه الحقوق.


ثانياً- على الصعيد العربي:
1- استنكار الصمت الرسمي العربي ومطالبة القادة العرب انتهاج موقف موحد إزاء دعم حقوق الشعب الفلسطيني، العادلة والمشروعة، ودعم مقاومته ضد الاحتلال، بكافة الأشكال، وضمنها المقاومة المسلحة.
2- إبداء كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، سياسيا ومعنويا وماديا، وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية، على الصعيدين الرسمي والشعبي.
3- يناشد المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب الحكومة المصرية استمرار فتح معبر رفح لدعم الأخوة الفلسطينيين وتوصيل كافة المساعدات العينية والطبية واستقبال الجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية.
4- مطالبة الدول العربية التي تتواجد بها سفارات، أو مكاتب تمثيلية، للكيان الصهيوني بإغلاق هذه السفارات، والمكاتب، وقطع أية علاقات تطبيعية مع الكيان الصهيوني المعتدي والمحتل ، لاسيما الاقتصادية والسياسية.
5- مطالبة الحكومات العربية بسحب الأرصدة المالية العربية المودعة في البنوك الأمريكية وبنوك دول المناوئة للقضايا والمصالح العربية.
6- مطالبة الدول العربية التي تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أجنبية بإغلاق هذه القواعد، وعدم التعامل مع أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة العربية.
7- التأكيد مجددا على أن السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب انسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في الجولان السورية ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
8- مطالبة الجامعة العربية بالقيام بدورها لاستعادة وحدة الصف العربي، لاسيما في مجال دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته وفي مجال مواجهة التحدي الذي يمثله الكيان الصهيوني للأمة العربية، على مختلف الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية.
9- دعوة المنظمات والاتحادات الشعبية والمهنية، الوطنية والقومية، إلى تعزيز تحركاتها، من اجل استنهاض الشارع العربي، ومن اجل خلق أشكال مستدامة لدعم نضال الشعب الفلسطيني.


ثالثاً- على الصعيد الدولي:
1- إدانة مواقف الإدارة الأمريكية والدول الغربية التي تقف معها، والتي تدعم السياسات الاحتلالية والعدوانية والعنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني في فلسطين، وفي المنطقة العربية.
2- دعوة منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها إزاء مايتعرض له الشعب الفلسطيني ووضع حد للعدوان والحصار المفروضين عليه.
3- دعوة المنظمات الدولية، والمنظمات والاتحادات النقابية والشعبية الدولية والإقليمية وقوى المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، لفضح الممارسات العدوانية والعنصرية والإرهابية التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وممارسة كل أشكال الضغط عليها لوقف عدوانها ورفع حصارها عن الشعب الفلسطيني.
4- دعوة منظمة العمل الدولية للقيام بكل ما وسعها بتقديم العون والدعم المادي والمعنوي لعمال وشعب فلسطين، لاسيما في قطاع غزة، الذي يعاني فيه العمال من الحرمان من العمل ومن الحاجات الأساسية وتدمير الممتلكات.
5- تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لتمكينه من استعادة حقوقه المتمثلة بإنهاء الاحتلال وتحقيق العودة وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس، والتي اقر له بها المجتمع الدولي.

هذا ودعا المجلس المركزي إلى مواصلة العمل على استنهاض الجماهير العربية، بكافة الوسائل، ومواصلة التحركات الداعمة لكفاح الشعب الفلسطيني، ونصرته في صد العدوان الهمجي عليه.

كلمة الأخ حسن جمام
الأمين العام لاتحادنا
في افتتاح اجتماعات الدورة الطارئة
فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الأخ حسن جمام الأمين العام في الجلسة الافتتاحية..

مرة أخرى، يتعرض شعبنا العربي الفلسطيني للاعتداء السافر عليه، أمام سمع العالم وبصره..مرة أخرى يمارس الكيان الصهيوني الغاصب ساديته وعنصريته وإرهابه، بطائراته ودباباته ومدفعيته، ضد هذا الشعب الأعزل، ولكن القوي بإرادته الحرة وبإيمانه بقضيته وبدعم أمته.
فإلى متى سنبقى بلا حراك..؟إلى متى تبقى حكوماتنا تتفرج على مأساة الشعب الفلسطيني، وعلى مأساته المستمرة منذ ستين عاما؟ إلى متى سنبقى نقبل هذا الذل والهوان والتجبر من هذا الكيان الصهيوني البغيض والمصطنع..؟
ألم يحن الوقت لتحرير إرادتنا، واستنهاض قوى مجتمعاتنا وجماهيرنا كي تعبر عن رأيها وعن إرادتها؟ وإلى متى ستبقى هذه الأمة حبيسة خيارات عقيمة ثبت عدم جدواها، وثبت أنها تزيد العدو عدوانا، وتزيد المحتل احتلالا وتزيد المتجبر تجبرا؟

كفانا أيها الأخوات والأخوة كفانا..فقد طفح الكيل من هذا الواقع العربي الراكد، ومن هذه الإرادة المرتهنة لاملاءات الإدارات الأمريكية، ومن هذا العجز العربي المهين أمام هذا الكيان الصهيوني المسخ..ومن هذه القيود التي تكبل جماهيرنا على امتداد الوطن العربي..
كفانا أيتها الأخوات والأخوة..فقد بات الوطن العربي مطمع لكل القوى الدولية والإقليمية، وبات مصير هذا الوضع وأمته يرسم في عواصم الدول الغربية، في ظل غياب مدقع للنظام العربي، وفي ظل غياب دولة المواطنين الأحرار، وفي ظل انعدام المسؤولية الوطنية والقومية..

إن هذه الأوضاع هي التي جعلت كيانا مغتصبا ومحتلا وعنصريا يستسهل الانقضاض على شعبنا في فلسطين ويمعن فيه قتلا وتدميرا..إن هذه الأوضاع هي التي سهلت احتلال العراق، وتمزيق وحدته والعبث بوحدته الوطنية..إن هذه الأوضاع هي التي جعلت الإدارة الأمريكية تستسهل تقديم المشاريع تلو المشاريع لفرض وصايتها على عالمنا العربي، ومحاولة رسمه بحسب مصالحها وأهوائها..
كفانا، فقد طفح الكيل وآن لهذه الأمة أن تقول كلمتها أن كفى..آن لجماهير هذه الأمة أن تقول للإدارة الأمريكية وللعدو الصهيوني ولكل الحكام العاجزين أن كفى..

نعم يمكن لنا أن نقول كفى..فهاهو الشعب العربي الفلسطيني يسطر ملحمته البطولية بإيمانه وحرية إرادته وأسلحته البسيطة، هاهو هذا الشعب يواجه الجيش الذي قيل أنه لا يقهر..وبالأمس وفي تموز/يوليو (2006) استطاعت المقاومة اللبنانية، استطاع حزب الله أن يلقن هذا العدو درسا لا ينساه، كاسرا أسطورته الردعية..

إذن هذه هي المقاومة في فلسطين ولبنان تؤكد بأن الإرادة الحرة إرادة المقاومة وبالاستناد للشعب الحر يمكن أن تقهر العدو وان تجعله يتقهقر هذه هي الدروس المستفادة من مقاومة شعبنا في فلسطين ولبنان، وهذه هي الدروس المستفادة أيضا من مقاومة شعبنا الأبي في العراق الذي واجه الجيش الأمريكي ودحر الترتيبات الأمريكية في العراق، وجعل الإدارة الأمريكية تقر بعجزها وفشلها عن فرض ترتيباتها في العراق..
وأنتم تعلمون أن المقاومة في العراق هي التي دحرت المشاريع الأمريكية المعدة للمنطقة العربية..
هكذا أيتها الأخوة والأخوات فنحن لانتحدث عن شيء مستحيل نحن نتحدث عن وقائع أمامنا، ولكن هذه الوقائع تحتاج منا إلى الوحدة والتعاضد، تحتاج من قياداتنا وحكوماتنا، الارتقاء إلى مستوى التحديات، وإلى مستوى المخاطر، والترفع عن الخلافات الثانوية الجانبية التي لاتفيد إلا العدو الصهيوني..نحن نحتاج إلى تحرير أرادة الجماهير العربية ورفع القيود والوصاية عنها، لأن قوة الجماهير هي قوة للموقف العربي، قوة في مواجهة أعداء الأمة العربية..نحن نحتاج أيضا لتحرير إرادتنا والإيمان بقدرتنا على تغيير هذا الواقع المذل والمهين..
إن دم شعب فلسطين يستصرخنا..فلنرتفع إلى مستوى هذه المرحلة..ولنكن على مستوى هذا التحدي، ليس فقط بالمشاعر والشعارات والمظاهرات، وإنما المطلوب الارتقاء بهذا الدعم إلى مظاهر ملموسة ..المطلوب منا استنهاض الشارع العربي..مطلوب منا تنظيم الطاقات العربية..مطلوب منا أيضا وأيضا وأيضا الضغط على قادتنا وحكوماتنا من أجل التعاضد والتوحد لاسيما في دعم الشعب الفلسطيني، في تقديم كل مايلزم لتدعيم صموده، سياسيا وماديا، لتقديم كل مايلزم لإنهاء الحرب العدوانية الوحشية عليه..ورفع الحصار عنه..لتقديم كل مايلزم لاستعادة وحدته، لتقديم كل مايلزم لدعم مقاومته، نعم دعم مقاومته المشروعة، لإنهاء الاحتلال واستعادة حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..
إن المطلوب في هذا المرحلة التوقف عن الادعاء باعتبار السلام خيارا استراتيجيا..ووقف المفاوضات العبثية التي لاطائل منها، والتي دخلنا في دائرتها منذ مايقارب عقدين من الزمن، من دون جدوى، سوى إنها زادت العدو غيا، وزادت الاستيطان والعدوان والتنكيل بالشعب الفلسطيني..

إن الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إذ تدين بشدة هذا العدوان الإرهابي الصهيوني، تدين أيضا القوى التي تدعمه وتتواطأ معه من الإدارة الأمريكية إلى مواقف بعض دول الاتحاد الأوروبي، إلى بعض المواقف العربية الرسمية المتخاذلة، وتؤكد دعم الشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة والمشروعة لاستعادة حقوقه العادلة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إننا نطالب أحرار العالم، والمنظمات الدولية /الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومنظمة العمل الدولية، وكل المنظمات النقابية والشعبية والمهنية الدولية والإقليمية بإدانة العدوان الصهيوني على شعبنا في فلسطين، في قطاع غزة، والضغط لإنهاء هذا العدوان، ورفع الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه العادلة والمشروعة.
عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود للشهداء الأبرار

مذكرة المجلس المركزي لاتحادنا
للدورة الطارئة الثالثة
التي عقدت تحت شعار:
"دعما لشعب فلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني
على قطاع غزة"

ناقش المجلس المركزي في اجتماعات دورته الطارئة الثالثة، مذكرة حول العدوان الصهيوني على شعب فلسطين، وهذا نص المذكرة:
مرة أخرى، ومنذ يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر/2008، وشعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة المحتل، والمحاصر، يتعرض لعدوان همجي، يشنّه عليه الكيان الإرهابي الصهيوني، بطائراته ودباباته ومدفعيته، في حين يواجه الشعب الفلسطيني هذه المجزرة الوحشية متسلحا بإرادته الحرة وبإيمانه بقضيته وبدعم أمته.
وقد نتج عن هذه المجزرة استشهاد المئات وجرح ألوف الفلسطينيين، وتدمير المئات من المنازل والممتلكات، فيما يقف العالم يتفرج على هذه المحرقة والمذبحة، بدون حراك، وفيما تقف الحكومات العربية عاجزة عن تقديم أي شيء يسهم بتدعيم صمود هذا الشعب وتمكينه من صدّ هذا العدوان الهمجي، والدفاع عن كرامة الأمة العربية وحقوقها.
ويأتي هذا العدوان الهمجي، بعد ظروف الحصار المشدد الذي فرضه الكيان الصهيوني على مليون ونصف المليون فلسطيني، من المقيمين في قطاع غزة، الصامد والمقاوم، والذي دعمته الإدارة الأمريكية، وبعض الدول الأوروبية، والذي شاركت فيه، وبكل أسف، أنظمة عربية.
ومما يؤسف له أن هذا الحصار، وهذا العدوان، اللذين استهدفا قطاع غزة جاءا بعد حدوث حال من الاختلاف والانقسام والاقتتال بين الفلسطينيين، والذي كان بمثابة هدية مجانية للكيان الصهيوني، سهّلت عليه حصار غزة، والتنكيل به والاعتداء عليه.
وما فاقم هذا الوضع حال الاختلاف في الموقف العربي، حول عديد من القضايا، ومنها الخلاف بشأن دعم المقاومة، والموقف مما يسمى عملية السلام، وغير ذلك من المسائل الخاصة بالعلاقات الثنائية، والتحالفات الدولية والإقليمية.
وفي ظل هذه الأوضاع فإن الكيان الصهيوني يتوخّى من عدوانه المدمر على قطاع غزة وأد المقاومة الفلسطينية، وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني، كما يستهدف استعادة هيبته الردعية، التي انكسرت بنتيجة صمود المقاومة اللبنانية وبطولاتها، في حرب تموز/يوليو/2006. وعلى المدى الأوسع فإن هذا العدوان يرمي إلى فرض الترتيبات الأمريكية لمستقبل الشرق الأوسط، بما يتناسب والتصورات الصهيونية، وخلخلة معسكر الممانعة والمقاومة والصمود في الوضع العربي، والنيل من صمود سورية ومواقفها القومية، لاسيما المتعلقة بالدفاع عن سيادتها وعن حقها باستعادة أرضها المحتلة.
والخطير في هذا الوضع أن كل ذلك يجري في ظل المساعي الرامية لإنشاء ما يسمى محور الاعتدال العربي، الذي يعني فيما يعنيه مجموعة النظم المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والقابلة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والتي تتستّر خلف ما يسمى "مبادرة السلام العربية"، التي وأدها الكيان الصهيوني فور ولادتها في قمة بيروت (2002) باجتياح مدن الضفة الغربية ومحاصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقره في رام الله أمام سمع وبصر الحكام العرب أصحاب المبادرة.
إن الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إذ تدين بشدة هذا العدوان الإرهابي الصهيوني، تدين أيضا القوى التي تدعمه وتتواطأ معه من الإدارة الأمريكية إلى مواقف بعض دول الاتحاد الأوروبي، إلى بعض المواقف العربية الرسمية المتخاذلة، وتؤكد دعم الشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة والمشروعة لاستعادة حقوقه العادلة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقد أصدرت الأمانة العامة بيانا، وأجرت اتصالات وتحركات، أكدت فيها على هذا المضمون، داعية إلى توجيه الضغوط لإنهاء العدوان، ورفع الحصار، وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني، ومقاومته الباسلة والمشروعة، الرامية لتحرير أرضه واستعادة حقوقه. كما طالبت الأمانة العامة بإنهاء حال الانقسام والتوجه نحو استعادة الوحدة الوطنية. وعلى الصعيد العربي دعت الأمانة العامة لتحرير وتوحيد الإرادة العربية، لأن الشعب الفلسطيني بحاجة لموقف عربي موحد ومسؤول، لنصرته، ودعم قضيته العادلة. كذلك فقد دعت الأمانة العامة جماهير الأمة العربية، وقواها الحية، والمنظمات والاتحادات النقابية والشعبية العربية، ومنظماتها النقابية الأعضاء، للتعبير عن موقفها، والقيام بالتحركات المناسبة في هذه الظروف لنصرة الشعب الفلسطيني بكافة الأشكال..كما دعت جامعة الدول العربية إلى الاضطلاع بدورها القومي المسؤول للدفاع عن شعب فلسطين وعن قضيته القومية العادلة.
وطالبت الأمانة العامة مجلس الأمن الدولي، والمنظمات الدولية، والاتحادات والمنظمات النقابية الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني في العالم، بإدانة هذه الحرب الوحشية، واعتبارها عملا إرهابيا، وجريمة حرب، وبذل الجهود لوقفها فورا، وإبداء مظاهر التعاطف والدعم مع الشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة.

والأمر متروك لكم لاتخاذ ما ترونه مناسبا

عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود للشهداء الأبرار

مذكرة الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب
إلى السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة

فيما يلي نص المذكرة التي سلمها الأخ حسن جمام الأمين العام للاتحاد، باسم المجلس المركزي، إلى مدير مكتب ممثلية الأمم المتحدة بدمشق:
باسم المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، الذي يضم المنظمات النقابية في البلدان العربية، المجتمع في دورة طارئة له بدمشق، يوم 4/1/2009، نعبر عن إدانتنا للعدوان الوحشي المدمر الذي تشنه إسرائيل، بطائراتها ومدفعيتها ودباباتها، على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أمام سمع العالم وبصره..والذي نتج عنه استشهاد المئات وجرح ألوف الفلسطينيين.
إننا نستنكر وقوف منظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، بلا حراك إزاء هذا العدوان، الذي يأتي بعد حصار تم فرضه على قطاع غزة دام حوالي سنتين، في حين أن هذه المنظمة تعرف أن الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع تخضع لاحتلال قهري ظالم، منذ العام 1967، حيث لم تجد كل قرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، في إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها، وكف عدوانها وإنهاء سيطرتها على حياة الشعب الفلسطيني.
لقد استخدمت إسرائيل عملية التسوية لتوسيع استيطانها الاحتلالي في الأراضي الفلسطينية بنشر المستوطنات وبناء الجدار الفاصل الذي يقطع أوصال التجمعات الفلسطينية، وعملت على وأد هذه العملية وتفريغها من مضمونها مستندة في ذلك لقوتها العسكرية وللدعم الذي تلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية، وللصمت الدولي إزاء جرائمها، المتمثلة بالاحتلال والاستيطان والعدوان.
الأمر الذي دعا الشعب الفلسطيني لخوض مقاومة مشروعة ضد الاحتلال والاستعمار وضد عنصرية إسرائيل وهمجيتها وعدوانيتها، وهي مقاومة مشروعة في الأعراف الدولية، التي أكدت على حق الشعوب بتقرير مصيرها.
إننا ياسيادة الأمين العام في هذا المجال نطالبكم ومعكم المجتمع الدولي بالعمل على:
1- إنهاء فوري لعدوان إسرائيل على شعب فلسطين في قطاع غزة.
2- الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر.
3- إيصال المساعدات بأنواعها لقطاع غزة، لتخفيف معاناته، وتمكينه من ترميم أوضاعه، وإعادة بناء مادمرته آلة الحرب العدوانية الهمجية الإسرائيلية.
4- قيام المنظمة بدورها في التحقيق بجرائم الحرب التي نفذها الجيش الإسرائيلي في القطاع ضد المواطنين الفلسطينيين، وتقديمهم لمحاكم دولية.
5- العمل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، في فلسطين والجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الشرعية المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، باعتبار ذلك أساسا لقيام سلام دائم وشامل في المنطقة.

قائمة اسماء المشاركين
في الدورة الطارئة الثالثة للمجلس المركزي

1- الاخ/ محمد شعبان عزوز- رئيس المجلس المركزي – رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال سورية .
2- الامانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب :
- الاخ/ حسن جمام الامين العام للاتحاد – مقرر المجلس
- الاخ/ رجب محمد معتوق نائب الامين العام – الامين العام المساعد للعلاقات الدولية والهجرة
- الاخ/ طعمة الجوابرة الامين العام المساعد للعلاقات العربية
- الاخ/ تاج السر شكرالله الحسن الامين العام المساعد للاتحادات المهنية
- الاخ/ محمد بدران الامين العام المساعد لشؤون الاعلام
- الاخ/ جمال الشماسات الامين العام المساعد للجان المختصة والتشريع
- الاخ/ هايف العجمي الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والاجتماعية
- الاخ/ عبد الستار منصور الامين العام المساعد لشؤون الثقافة العمالية
3- الاتحاد العام لنقابات العمال في الاردن :
- الاخ/ مازن المعايطة رئيس الاتحاد
- الاخ/ خالد ابو مرجوب عضو مكتب تنفيذي
4- الاتحاد العام لعمال البحرين:
- الاخ/ ابراهيم حمد عبدالله نائب الامين العام
-الاخ/ عبدالله محمد الحسين الامين العام المساعد للعلاقات العربية والدولية
5- الاتحاد العام التونسي للشغل :
- الاخ/ عبد السلام جراد الامين العام
- الاخ/ محمد سعد امين عام مساعد
- الاخ/ محمد شعبان كاتب عام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس
6- الاتحاد العام للعمال الجزائريين :
- الاخ/ عبد المجيد سيدي سعيد الامين العام

7- الاتحاد العام للمنتجين :
- الاخ/ مفتاح علي العويب امين شؤون المؤتمرات المهنية بالاتحاد العام
- الاخ/ محمد السنوسي العجائبي امين شؤون الاعلام والثقافة والتدريب بالاتحاد
8- الاتحاد العام لنقابات عمال السودان :
- الاخ / يوسف علي عبد الكريم الامين العام
- الاخ/ ابو بكر الصديق بابكر امين العلاقات الخارجية
9- الاتحاد العام لنقابات العمال في القطر العربي السوري:
- الاخ/ عزت الكنج نائب رئيس الاتحاد العام
- الاخ/ احمد حباب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام عضو المجلس
10- الاتحاد العام لعمال العراق :
- الاخ/ خليل ابراهيم المشهداني نائب رئيس الاتحاد
11 – الاتحاد العام لعمال فلسطين:
- الاخ/ حيدر ابراهيم قبها الامين العام
- الاخ/ حسين رجا العابد الامين العام المساعد
12- الاتحاد العام لنقابات عمال الكويت:
- الاخ/ خالد مطلق العازمي رئيس الاتحاد
13- الاتحاد العمالي العام في لبنان :
- الاخ/ غسان غصن رئيس الاتحاد
- الاخ/ بسام طليس عضو مجلس تنفيذي
14- الاتحاد المغربي للشغل :
- الاخ/ احمد بهنيس امين وطني
15- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر :
- الاخ/ حسين مجاور رئيس الاتحاد – رئيس المجلس المركزي
- الاخ/ عبد المنعم العزالي نائب رئيس الاتحاد
- الاخ/ مصطفى المنجي نائب اول رئيس الاتحاد
- الاخ/ محمد هلال الشرقاوي رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق
16- اتحاد العمال الموريتانيين:
- - الاخ/ بومدين ولد احمد سالم امين العلاقات الخارجية
17- الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن:
- الاخ/ محمد محمد الجدري رئيس الاتحاد
18- الاتحاد العام لعمال ارتيريا:
- الاخ/ محمد علي الفقيه الامين العام

اللجان المختصة

1- لجنة المرأة العاملة العربية والطفل :
- الاخت/ نعمات احمد حسن رئيسة لجنة المرأة العاملة العربية والطفل بالانابة في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب
2- لجنة الشباب العامل:
- الاخ/ المنصف اليعقوبي رئيس اللجنة العربية للشباب العامل في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب


الاتحادات المهنية العربية

1- الاتحاد العربي للعاملين بالنقل والاتصالات :
- الاخ/ عويدات احمد خلف الله أمين عام
- الاخ/ عامر شكري نائب الامين العام
2- الاتحاد العربي للعاملين في التعليم والطباعة والاعلام :
- الاخ/ بسام الرفاعي نائب الامين العام
3- الاتحاد العربي للعاملين بالمصارف والتجارة والتأمينات والاعمال المالية :
-الاخ/ صالح سالم قليه الامين العام
4- الاتحاد العربي لعمال الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية:
- الاخ/ عبد القادر جنيد الامين العام
5- الاتحاد العربي للعاملين في الزراعة والصناعات الغذائية والصيد:
- الاخ/ صلاح ابراهيم علي الامين العام
- الاخ/ ابراهيم حسن عبيدو رئيس اتحاد مهني لعمال الصناعات الغذائية
6- الاتحاد العربي لعمال الغزل والنسيج وصناعة الملابس :
- الاخ/ سعيد السيد الجوهري الامين العام
7- الاتحاد العربي لعمال البناء والاخشاب وصنع مواد البناء :
- الاخ/ خالد الخضر نائب الامين العام
8- الاتحاد العربي للعاملين بالصحة :
- الاخ/ شفيق محسن العنزي الامين العام
9- الاتحاد العربي للمتقاعدين العرب:
- الاخ/ خير السيد محي الدين الامين العام
 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى