اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

اذا ما حكمت نفس الذهنية الاقتصادية والاجتماعية فاننا ذاهبون الى ازمة اكبر


-                                                                                                                                        تاريخ 19-3-2009


أحيت وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله عيد مولد الرسول الأكرم (ص) باحتفال تكريمي للعمال والنقابيين وعائلاتهم في قاعة الجنان وحضر الاحتفال مسؤول وحدة النقابات والعمال الحاج هاشم سلهب ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن وأمين عام الاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر وأعضاء قيادة الاتحاد , ممثلون عن التيار الوطني الحر , حركة أمل , الحزب الشيوعي , حزب البعث العربي الاشتراكي, تيار المردة ,اللقاء الوطني للهيئات الزراعية , الدكتور رضا الميس رئيس الاتحاد الوطني للجمعيات التعاونية في لبنان وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد, وحشد من النقابيين . وقد ألقى سلهب في بداية الاحتفال كلمة ترحيبية بالحضور جاء فيها :

أيها الأخوة والأخوات



يجمعنا بكم اليوم لقاء فرح, ولقاء ابتهاج, لقاء اعتزاز بالذكرى الشريفة المباركة لمولد رسول الرحمة محمد (ص) اعتزاز وافتخار, اعتزاز ولاء, واعتزاز انتماء, نحن اليوم في موقف فخر, وفي موقف عز, نعتز ونفتخر بانتمائنا لرسول الله (ص), وانتمائنا لرسالة ودين رسول الله (ص), يحق لنا أن نفتخر, وان نفرح, وان نباهي, لأننا وبحمد الله اهتدينا إلى هذا الدين المبارك, وعقدنا العزم على السير في تعاليمه وأحكامه, نلتزم أحكامه, ونمضي بما اختاره الله لنا من عز في الدنيا والآخرة, إذا, نحن في يوم فرح, وفي يوم افتخار بمولد رسول الله (ص), وما كنا لندري ما سيكون عليه العالم لولا هذه النعمة, لولا محمد (ص)ورسالته الباركة, وما أتمه الله عز وجل علينا في هذه النعمة, وهذا الدين, وما كنا ندري ماذا سيكون عليه العالم بعد أن بلغ الظلم مبلغه من الاضطهاد الذي لحق برسول الله في حينه, برسول الله وروحه, برسول الله عيسى ابن مريم, ما كنا ندري ماذا سيكون العالم لو قدر لحثالة البشرية التي اعتدت وطغت وظلمت, وحاولت أن تحاصر رسالة عيسى ابن مريم وهم أولئك اليهود الذين خرجوا على الديانة السماوية التي أرسلها الله لهم, ما كنا ندري أين ستكون العدالة, ما كنا ندري كيف سيكون الكون, ما كنا ندري كيف ستكون الحياة بلا هداية, وبلا نور, بعد ذاك الظلام الذي أحدثته تلك الشرذمة, لقد منّ الله عز وجل علينا برسول اخرج الناس من الظلمات إلى النور, وبرسالة فتحت لهم الطريق إلى الخير والعدالة والبركة والرحمة .
رسول الله (ص) الذي نحتفل بذكرى ولادته الميمونة نعمة يحق لنا ان نفتخر به , وان يعتز به هذا العالم الذي يعيش اليوم مشهدا من مشاهد الظلم في اغلب بقاعه, هذا العالم الذي يفتقد إلى العدالة الاجتماعية, هذا العالم الذي تسود فيه الآن شريعة الغاب, ومنطق القوة وليس منطق الحق, .هذا العالم هو أحوج ما يكون فيه الآن للعودة إلى الأصول والى رسالة رسول الله (ص).


نحن في لبنان منذ عشرين عاما تقريبا خرجنا من حرب داخلية أليمة, خرجنا من جبهات قتال وانقسام باتفاق, كيف ما كان هذا الاتفاق إلا انه أوقف حربا, وأوقف قتلا , وأوقف دمارا , وأوقف شرذمة , وأوقف انقساما بين اللبنانيين, لكن لم يستطع اللبنانيون أن ينعموا بنعم وفوائد وقف الاقتتال الداخلي,
فقد أطلت عليهم شرذمة أمسكت بزمام الأمور وعاثت بهذا البلد فسادا وظلما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا, وحتى اليوم ما زالت مصرة على هذا الظلم . ما بعد اتفاق الطائف كان يمكن للبنان أن ينهض بمساعدات دولية, وكان يمكن للبنان أن يستفيد من الاجتماع الذي حصل على الوفاق ليبني مؤسساته ويبني اقتصاده ويبني مجتمعه, ما حصل هو خلاف ذلك ونقيض ذلك, لقد افقدوه فرصة الإعمار باعمار واهم, افقدوه فرصة الإنماء بإنماء كاذب, وها نحن اليوم نعيش في ظل أزمة اجتماعية اقتصادية مالية لا ندري كيف نخرج منها, رغم تعدد وتنوع المدارس والاطروحات والنظريات الاقتصادية, وحتى تنوع المذاهب والرؤى وتنوع المقاصد التي قصدناها, حتى أننا بلغنا باريس 3 وبلغنا مديونية خمسين مليار دولار, المسؤول عن هذه الأزمة الاجتماعية الاقتصادية الآن هو نفسه المسؤول عن الأزمة السياسية والوطنية الكبرى التي كادت أن تعصف بلبنان وتذهب به إلى مكان آخر لولا أن صمد المخلصون وقاوموا, واستطاعوا أن يخرجوا ضوءا من الدوحة.
لم ندر ماذا كان سيكون عليه العالم لولا محمد (ص), ولا ندري كيف كان سيكون عليه لبنان لولا أن أنقذه المخلصون بفرض منطق المشاركة في الحكم , وفي صناعة الاستراتيجيات السياسية لهذا البلد , الآن نحن ذاهبون إلى انتخابات 2009 , مهما كانت الشعارات أيها الأخوة الأعزاء , مهما كانت الشعارات السياسية والانتخابية التي تتداول, وتطرح, ومهما كانت اللوائح, ومهما جاءنا من انعكاسات لسياسات إقليمية ودولية, والى ما هنالك من عبارات, إلا انه علينا أن نتأ كد جيدا أن فريقا يمكن أن تنتجه انتخابات مقبلة يحمل ذهنية إدارة اقتصادية واجتماعية ومالية شبيهة ومثيلة لتلك الإدارة التي حكمت لبنان منذ ما بعد الطائف حتى الآن , هذا يعني أننا ذاهبون إلى أكثر تأزما, والى أزمة اقتصادية واجتماعية أكثر ألما, وأكثر عمقا وتجذرا, وبنتيجتها سنودي بلبنان إلى أحضان التبعية والارتهان أكثر مما هو عليه الآن, لذلك ما يئن منه الناس, ما يتوجع منه الناس في حياتهم, في معيشتهم, في اقتصادهم, في لقمة عيشهم, في قدرة رواتبهم الشرائية, في مساكنهم, في أطفالهم, في أبنائهم, في مستشفياتهم, ما يئن منه الناس هو الذي يجب أن يكون عنوان الورقة التي سترمى غدا في صناديق الاقتراع, من يقترع لاستمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان, فليسقط ورقة الفريق الذي تحكم وأنتج الأزمة الاجتماعية والاقتصادية للبنان, ومن يرد أن يخرج لبنان من أزمته الاجتماعية والاقتصادية ويضعه على سكة الخلاص فعليه أن يسقط الورقة التي تسقط هذا الفريق الذي اسقط لبنان في أزمته الاقتصادية والاجتماعية .


اليوم كان إضرابا لقطاع النقل البري, واليوم طير مجددا نصاب الجلسة العامة لمجلس النواب التي كان من المفترض أن تقر مشروع قانون تخفيض الرسوم الضرائب على البنزين والمحروقات, وكان مفترض أن تقر أيضا مشروع قانون دفع فروقات سلسلة الرتب والرواتب, الذي طير نصاب جلسة اليوم هو الذي طير قدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية لعقدين ماضيين, والذي طير نصاب جلسة اليوم في المجلس النيابي هو نفسه الذي قرر أن يضع لبنان في مهب ريح الأزمة المالية العالمية والاقتصادية, لان تحصين المجتمع, وتحصين قدرة الناس الشرائية, والمساعدة على دفع حركة الاقتصاد في البلد هو الذي يحصن لبنان أمام موجة الأزمة والانهيار الاقتصادي العالمي , هؤلاء الذين طيروا جلسة مجلس النواب تحدوا حركة الإضراب التي حصلت, والعمال والسائقون بشكل خاص قد قبلوا هذا التحدي ولن يتنازلوا عن مطلبهم, وسيجدون السبيل لتحقيق وفرض تحقيق هذا المطلب, أجدد لكم التبريك والتهنئة بمولد رسول الله (ص)وأجدد لكم ترحيبنا ونأمل أن يسر اليوم معنا أطفالنا بهدايا ستوزع عليهم خلال الحفل اشكر لكم هذا الحضور, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى