|
المجلس
المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يستنكر الصمت الرسمي العربي
ويدعو لاستنهاض الجماهير العربية لمؤازرة شعب فلسطين في مواجهة العدوان على
غزة 4/1/2009
- - كيف ينظر حزب
الله الى العمل النقابي وما هو تقييمه له في لبنان ؟
الجواب :
العمل النقابي في أهدافه ووظائفه , هو من الأعمال البناءة النبيلة, فهو
حراك وتفاعل وتقارب اجتماعي, وتعاون على فعل الخير , وسعي لخدمة الناس
وقضاء لحوائجهم وحفظ لحقوقهم . هو حفظ للوطن بشكل عام ومعظم الحركات
النقابية العالمية والعربية الناجحة تاريخها المجيد هو تاريخ النضال في
سبيل تحرير الأوطان من مستعمريها.
وللأسف فان هذا العمل النقابي المطلبي الشريف الذي يدافع عن حقوق العمال
والناس والوطن في لبنان , تجهد السلطة لمحاصرته الآن في أدواته وبرامجه
وأساليبه ,لقد وضعت السياسات الاقتصادية والاجتماعية العقيمة الحركة
النقابية اللبنانية في بحر متلاطم الأمواج , و حاصرت المجتمع وتكاد تحبطه ,
والنقابيون الذين صمدوا يقاتلون من أجل فكفكة أنواع الحصار الذي يفرض عليهم
,وعلى دورهم, وينفذون عمليات اقتحامية ؛ دفاعا عما تبقى من حقوق , ودرءا
لأخطار تحملها مشاريع وسياسات اقتصادية واجتماعية مشبوهة قادمة , دون أن
ينسوا واجبهم في حفظ أمانة البقاء في الدور والوظيفة لحركتهم وتنظيمهم
النقابي مع ما يلوح بين الفينة والأخرى من استهدافات للنقابات وللاتحادات
وللحريات النقابية .
- كيف يمكن للعمل النقابي أن يصل إلى النتائج
المرجوة في ظل هذه الأجواء الطائفية والمذهبية ؟
الجواب :
على مستوى الثقافة العامة والإحساس بألم العمال وعموم الناس فهذا موجود عند
النقابيين ومنظماتهم النقابية , وعلى مستوى تشخيص العلل الاقتصادية
والتصويب دائما نحو ما يفيد الاقتصاد وما يضره أيضا هو موجود والصرخات ودق
نواقيس الخطر عند كل سياسة وإرادة ظالمة ومجحفة أعمال قائمة لكن المشكلة في
الصدى , المشكلة في الآذان الصماء , المشكلة في الجموح الأعمى وثقافة
معالجة الفقر بقتل الفقراء وإراحة الوطن منهم , هنا المشكلة , المشكلة في
عقلية السلطة التي جعلت البلد مرهونا لأكثر من خمسين مليار دولار , وأنفقت
خلال العقد الماضي ناتج محلي بأكثر من 250 مليار دولار وبقي إنسان هذا
الوطن محروما من أبسط حاجاته في التعليم والصحة والماء والكهرباء والمسكن ,
والمشكلة الأكبر هي في رد أسباب كل هذه المظالم إلى الطائفية والمذهبية ,
هل كانت تساق هذه الأمور خلال كل هذه العقود باسم الطائفة أو المذهب ,
بالعكس كان الرصيد الأول للبعض تعليم الأجيال مثلا من كل الطوائف , للأسف
الطائفية والمذهبية أصبحت شمـّاعة نعلق عليها كل مساوئنا وإخفاقاتنا وكل
ذلك حتى لا نقول أخطأنا ,أو حتى نهرب من عقدة عدم محاسبتنا لهذه الطبقة
السياسية التي أنتجت كل هذه المآسي للوطن إذا المشكلة هنا , وإذا أصرينا
على أن مشكلتنا في الطائفية والمذهبية فهذا يعني شيئا وحيدا : نحن لا نريد
حلا لأزماتنا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية, وسيبقى الوطن في حالة
الاختناق السياسي والاقتصادي والاجتماعي واعتقد أن هذا بالضبط ما يريده
العدو لنا وهذا ما يريده الخارج الذي نرهن سياساتنا له . اللبنانيون جميعا
يجب أن يدركوا أن اقتصادهم وأمنهم الاجتماعي في فم هذا التنين , وأن خلاصهم
الاقتصادي والاجتماعي مرهون بهذا الإدراك , مرهون بمدى استجابتهم لمنطق
ضرورة استنقاذ الوطن من فم هذا التنين المسؤول عن أزماتهم , استنقاذ الوطن
من الطقم السياسي الذي حكم البلد اقتصاديا واجتماعيا لعقود وفشل , الخروج
من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ثمنه أن ينسى الوطن الأسماء التي ارتبطت
هذه الأزمة بها .
- كيف دفع حزب الله بالمطالب الشعبية والمطلبية وما
هي الانجازات التي حققها ؟
الجواب :
لا اعتقد أن المطلوب من حزب الله ولا من أي حزب آخر الدفع بالمطالب الشعبية
والمطلبية ,ولا هي تنتظر حزب الله ليدفع بها ، فالمطالب الشعبية والمطلبية
تدفع نفسها بنفسها الى الميدان , مجرد أن تصبح مسألة ما مطلبا فهذا يعني أن
هناك طالبا ومطالبا , مستوى التداول في هذا المطلب تحدده أهميته وتعاظم
وتكاثر والتفاف المطالبين به , الحركة المطلبية ليست حركة سياسية قابلة
للإدارة والتوقيت ويتوقف نجاحها وفشلها على ذلك , الحراك المطلبي ينضغط ثم
ينفجر مع الذروة والإشباع أو قل مع اليأس والانفلات , نعم ما يفعله حزب
الله في الملف الاقتصادي والاجتماعي هو ما تفعله باقي الأحزاب والهيئات
التي تمارس مسؤولياتها الوطنية العامة في مراقبة أداء الحكومة وقراراتها
ذات الصلة بمصير الوطن والناس والإشارة إلى أخطار ما هو خطر وعاقبة ما هو
خطأ , وعندما توجد حكومة مثل حكوماتنا المتعاقبة منذ عقود فمن الطبيعي أن
تكون الأخطار والأخطاء كثيرة, والناس يتراكم عندها القلق وتشعر بالخطر,
وتعيش واقعا الألم والجوع والفقر, فمن الطبيعي أن تستنفر بأطرها الاجتماعية
والنقابية , وتتحرك بمستويات مختلفة , أما الانجازات التي حققها حزب الله
على صعيد المطالب الشعبية والنقابية وحفظ حقوق الناس واستعادتها ومنع سلبها
, فواقع حال مشروع أريد له أن يرهن الوطن بالكامل أرضا وسياسة واقتصادا
للخارج وللغرب يحدث عما أنجزه حزب الله وحمى به الوطن وأهله , كان يمكن
للوطن اليوم أن يكون في مكان آخر لولا أنه مع الشرفاء في هذا الوطن ساير
وساوم في مشاريع سميت إعمارية واقتصادية جيء بها إلى لبنان في مرحلة ضغط
هائلة على المقاومة وبعناوين شتى , كانت ثلاثة أرباع أرضه وأجوائه مباعة أو
مباحة , كانت الرعاية الاجتماعية للمواطنين في خبر كان , كان الإجهاز على
ما تبقى بين أيدينا الآن من أسس الاقتصاد والمال قد أصبح بكامله في أياد
أخرى , هذا ليس إنشاء , هذا واقع يعرفه أهل الدراية والإدارة والسياسة ,
ويعرفه كل مواطن أقلقه مشروع هنا أو أربك حياته واستقراره مشروع هناك , فان
نسينا فالتاريخ لن ينسى المحطات المفصلية التي أريد لها أن تودي بلبنان
وترديه وتبدل هويته .
- يعيش الاتحاد العمالي العام أزمة انقسام , هل
تعملون على ترتيب أوضاعه ؟
الجواب :
أولا ، لسنا نحن من يرتب أوضاع الاتحاد العمالي العام ، ولا نسمح لأنفسنا
بمباشرة عمل بهذا المعنى الوارد بمنطوق سؤالكم ليس في الاتحاد العمالي
العام فقط بل في أي ساحة نقابية أخرى , إذا كان هناك من أوضاع تحتاج إلى
ترتيب في الاتحاد العمالي العام فالمعني الأول والأخير بها هم النقابيون
أنفسهم , فهم أهل هذا البيت وهم أدرى بما في هذا البيت , ولديهم كمتصدين
وأصحاب خبرة وقرار ما يؤهلهم لمناقشة ذلك في كل حين وبالتالي معالجة ما
يرونه من شؤون بحاجة إلى معالجة . النقابيون المؤيدون لحزب الله وأصدقاؤهم
الذين يحترمون رأي حزب الله يقدمون آرائهم ويساعدون في الحراك النقابي بكل
مستوياته وشؤونه وما يتوصل إليه هذا الحراك يلتزمونه , لكن إذا أردتم رأي
حزب الله في ما يقال عن انقسام نقابي في الاتحاد العمالي العام , فحزب الله
مع الوحدة وليس مع الانقسام في أي شأن من شؤون الوطن , فلبنان لا يتحمل
انقسامات , ولديه من أسباب الوحدة ما يفوق بكثير أسباب ودوافع الانقسام ,
في الممارسة قد يختلط على البعض مفهوم الانقسام ومفهوم الوحدة , في التوصيف
الأدق لواقع ما في العمل الجماعي التمثيلي, قد يكون مطلوبا منا استخدم
مصطلحات أخرى كالانفصال ,والخروج , والانفراد.. عندما نجد فردا أو مجموعة
ذهبت لتقرأ واقعها وحركتها وأهدافها باتجاه آخر , واجب حفظ الأمانة قد
يقتضي دفع ثمن في بعض الظروف ربما يكون أغلى وأقسى من الوقوف بمكان ترمى
فيه بسهام الشبهة , مثل هذا الثمن ربما تدفعه الآن قيادة الاتحاد العمالي
العام في معركة الحفاظ على الدور النقابي والأهداف النقابية , وبالمناسبة
هي ليست معركة ظرفية أو محلية لبنانية , هكذا نوع من المعارك تخوضه
باستمرار الحركة النقابية في كل أنحاء العالم حفاظا على الماهية والدور
والوظيفة , هذا الوجه من التوصيف لما أسميتموه انقساما في الاتحاد العمالي
العام ليس وحده العامل المؤثر في ما هو قائم من علاقات حاكمة في واقع
الاتحاد العمالي العام التنظيمي والتمثيلي , هناك بعض التحولات في قوى
التمثيل النقابي , وهناك التطور الطبيعي والمنطقي في أسس التفكير والأساليب
التي فرضها منطق تتابع الأجيال ثقافيا وفكريا واجتماعيا ، تحولات لم يشأ
البعض مواكبتها أو لم يردها , وبالتالي لم يعترف بها , وهذا ما أدى بالبعض
الى الشعور بضعف تمثيله , وخطأه أنه في محاولة معالجة ذلك آثر الانعزال في
الدور والهدف واختار ظرفا سياسيا أو شعارا استعطافيا لتغطية ذلك , وهذا لا
يجوز أن نضعه في دائرة الانقسام النقابي .
- هناك قضايا اجتماعية ومعيشية صعبة في لبنان,
والحكومة تتعاطى مع بعض القضايا بذهنية التاجر لماذا لا نسمع صوت حزب الله
عاليا حيال هذه القضايا ؟
الجواب :
حضور حزب الله وصوت حزب الله لم يكن يوما حضورا وصوتا منخفضا في أي من
القضايا الوطنية الكبرى ومنها القضايا الاجتماعية والمعيشية للناس الذين من
حقهم أن ينعموا بمستوى لائق من الحياة العزيزة والكريمة , معركة حزب الله
الأساسية في لبنان هي معركة الحقوق ومطلبه الداخلي الأساسي هو العدالة
الاجتماعية , وأغلب المعارك السياسية الداخلية التي خاضها ويخوضها في لبنان
هي معركة رفع الحرمان وتحقيق الإنماء , والصوت العالي من حزب الله في هذا
الشأن يسمعه المواطنون اللبنانيون على كل المنابر ومسؤولو حزب الله في كل
المستويات يطلقون المواقف والتحذيرات بأعلى النبرات , وحركة حزب الله
موجودة في هذا الشأن في كل المواقع النيابية والوزارية والنقابية بصدق ودأب
وإخلاص , يناقش , يقترح , يعدل بعض القوانين والمراسيم والقرارات , ويتصدى
للمشاريع المشبوهة التي تضر بمصالح الوطن والمواطنين , ويكشف عنها ويشهر
بها ويسقطها في مهدها أحيانا , وهناك نماذج كثيرة من مشاريع القوانين
والقرارات التي تصدى لها أو ساهم في التصدي لها حزب الله مع حلفائه
وأصدقائه كان من شأنها أن تردي البلد وتهوي به إلى ما هو أشد وأدهى مما نحن
نعيشه من أزمات وطنية واقتصادية واجتماعية , وهذا ملحوظ ومشهود في حركة حزب
الله السياسية والنيابية والنقابية , وإن كان لا يبدو هذا كاف على المستوى
الشعبي , ولا يظهر أثر مباشر له , فذلك بسبب حجم الاستهدافات أولا , وثانيا
بسبب عقلية الفساد المستحكمة وإرادة الارتهان السياسي لمجموعات الضغط
الخارجي الاقتصادي والاجتماعي التي لا تنفك تنهال علينا بأنواع وأنواع من
المشاريع المحطمة والهادمة لأمننا الاقتصادي والاجتماعي وتجد في لبنان من
له مصلحة جوهرية وليس عرضية في محاكاتها والتناغم معها . أزمة لبنان
الاقتصادية والاجتماعية ليست ذات منشأ محلي فقط , يمكن معالجتها بصراخ محلي
, الأصل في معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان هو قطع اليد
الخارجية العابثة بلبنان ولا يكون ذلك إلا بقطع اليد المحلية التي تعينها
في عبثها وتخريبها من موقع القرار والقدرة على التقديم والتأخير في ما يخص
مصالح الناس وحياتهم, وهذه بالحقيقة إحدى مسؤوليات المواطن في خياراته
الانتخابية والولائية , واعتقد أنه سيكون في مستوى هذه المسؤولية في
الاستحقاقات المقبلة
- ألا تعتقد أن حزب الله يراعي سياسيا في القضايا
المطلبية ولا يدفع بها إلى الواجهة كما يجب أن يفعل؟ .
الجواب :
المشكلة أننا في بلد الحكم فيه يأتي باسم الديمقراطية وممارسته السياسية
والاقتصادية سلطوية , أكثر الذين وصلوا إلى السلطة في لبنان في حقبته
الجديدة وصلوا بديمقراطية خداع وانقلاب على الشعارات , الممارسة
الديمقراطية بمفهوم الديمقراطيين تعطي الحوار الاجتماعي المساحة الأوسع
لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية , تغييب الحوار الاجتماعي والحراك
الاجتماعي فرض تعاط مختلف من قبل الفئات الشعبية والعمالية مع الملفات
المطلبية, وصارت وسائل الضغط والإضراب والتحرك الذي يصل أحيانا إلى الشارع
تكاد تكون الوسائل الأقرب منالا من أجل تحقيق بعض المطالب التي ما كانت
للتشكل لولا أنواع الفساد والانحرافات في رسم السياسات الاقتصادية
والاجتماعية وأساليب تنفيذها , هنا لا يعود للمراعاة السياسية - على فرض
وجودها عند أي جهة سياسية – دور تغييري لحركة الضغط المطلبي . القضايا
المطلبية عندما تأخذ طريقها بنفسها إلى الواجهة الواقعية , والى الحجم
والمكان الحقيقي الذي يجب أن تكون فيه , فستجد نفسها في نفس الخندق والموقع
الذي تتواجد فيه القوى السياسية المخلصة لشعبها , القضايا المطلبية لا أحد
يدفع بها إلى الواجهة أو لا يدفع بها , وإلا العكس أيضا كان حقا لهذه القوى
, المسألة في حجم هذه القضية المطلبية وأين موقعها في السياق الوطني العام
, وربما هنا تكمن شبهة دفع الأحزاب السياسية للقضايا المطلبية إلى الواجهة
أو عدم دفعها , وهذه الشبهة تقع فيها السلطات غالبا في اتهامها للأحزاب
السياسية عندما تتحرك القضايا المطلبية في الشارع , ويقع فيها حتى بعض
النقابيين , كما يقع فيها البعض من الناس والإعلاميين أيضا .
- كيف يمكن إبعاد العمل النقابي والحركة العمالية
ككل عن الطائفية والمذهبية ؟
الجواب :
مصطلح الطائفية والمذهبية, دعونا لا نشارك في تعميمه أكثر, هو مصطلح مقيت
وهدام , مصدره مزارع ومطابخ سامة , وأدعو النقابيين والعمال لان لا يكونوا
بعضا من مستورديه , ليس في مبادئ وأهداف ووسائل وأدوات العمل النقابي ما
يحتاج إلى طائفية أو مذهبية ,لا في تحديد الحقوق والواجبات , ولا في انتقاء
أساليب الدفاع عنها أو المطالبة بها , الطائفة لا تعطي امتيازات في حقوق
ولا تنقص من واجبات , حقوق العمال , وحقوق الناس , ليس فيها ما يميز بين
إنسان وإنسان , جهد العامل هو هو , وحقه في الأجر مقابل عمله هو هو , ما
يجب أن يتمحور حوله العمل النقابي هو العدالة الاجتماعية , والعدالة
الاجتماعية إن تحققت بأي مستوى نعم بها الجميع , الأداء النقابي في كل
مواقعه لا يحتاج ( لا في القانون ولا في القبول الشعبي والعمالي ) إلى
بطاقة هوية تصنف صاحبه وتضعه في مرتبة دون أخرى , والنقابيون أصلا لا ينبغي
لهم أن يبحثوا عن مراتب وارتقاءات بأسماء طوائفهم فإن فعلوا فهم غير
نقابيين , عندما تنصب الجهود النقابية على الخدمة العامة الجليلة تصرف
نفسها عن التخندقات الضيقة المريضة . في لبنان النقابيون مطالبون بهذا أكثر,
لان دورهم في حوار اجتماعي وفي نضال اجتماعي , وفي هدف اجتماعي , وليس في
هدف طائفي .ّ هذا ما ينبغي أن يتفاهم وأن يتسالم عليه النقابيون
الحاليون(ومشاريع النقابيين أيضا) في الأداء النقابي..
ثانياً- على الصعيد العربي:
1- استنكار الصمت الرسمي العربي ومطالبة القادة العرب انتهاج موقف موحد
إزاء دعم حقوق الشعب الفلسطيني، العادلة والمشروعة، ودعم مقاومته ضد
الاحتلال، بكافة الأشكال، وضمنها المقاومة المسلحة.
2- إبداء كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، سياسيا ومعنويا وماديا، وفي
كافة المحافل الإقليمية والدولية، على الصعيدين الرسمي والشعبي.
3- يناشد المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب الحكومة
المصرية استمرار فتح معبر رفح لدعم الأخوة الفلسطينيين وتوصيل كافة
المساعدات العينية والطبية واستقبال الجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية.
4- مطالبة الدول العربية التي تتواجد بها سفارات، أو مكاتب تمثيلية، للكيان
الصهيوني بإغلاق هذه السفارات، والمكاتب، وقطع أية علاقات تطبيعية مع
الكيان الصهيوني المعتدي والمحتل ، لاسيما الاقتصادية والسياسية.
5- مطالبة الحكومات العربية بسحب الأرصدة المالية العربية المودعة في
البنوك الأمريكية وبنوك دول المناوئة للقضايا والمصالح العربية.
6- مطالبة الدول العربية التي تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أجنبية
بإغلاق هذه القواعد، وعدم التعامل مع أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة
العربية.
7- التأكيد مجددا على أن السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب انسحاب
الكيان الصهيوني من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في الجولان
السورية ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية، والإفراج عن الأسرى
الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتمكين الشعب الفلسطيني من
حقوقه الوطنية المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس.
8- مطالبة الجامعة العربية بالقيام بدورها لاستعادة وحدة الصف العربي،
لاسيما في مجال دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته وفي مجال مواجهة التحدي الذي
يمثله الكيان الصهيوني للأمة العربية، على مختلف الصعد الأمنية والسياسية
والاقتصادية.
9- دعوة المنظمات والاتحادات الشعبية والمهنية، الوطنية والقومية، إلى
تعزيز تحركاتها، من اجل استنهاض الشارع العربي، ومن اجل خلق أشكال مستدامة
لدعم نضال الشعب الفلسطيني
- كيف
ينظر حزب الله الى العمل النقابي وما هو تقييمه له في لبنان ؟
الجواب :
العمل النقابي في أهدافه ووظائفه , هو من الأعمال البناءة النبيلة, فهو
حراك وتفاعل وتقارب اجتماعي, وتعاون على فعل الخير , وسعي لخدمة الناس
وقضاء لحوائجهم وحفظ لحقوقهم . هو حفظ للوطن بشكل عام ومعظم الحركات
النقابية العالمية والعربية الناجحة تاريخها المجيد هو تاريخ النضال في
سبيل تحرير الأوطان من مستعمريها.
وللأسف فان هذا العمل النقابي المطلبي الشريف الذي يدافع عن حقوق العمال
والناس والوطن في لبنان , تجهد السلطة لمحاصرته الآن في أدواته وبرامجه
وأساليبه ,لقد وضعت السياسات الاقتصادية والاجتماعية العقيمة الحركة
النقابية اللبنانية في بحر متلاطم الأمواج , و حاصرت المجتمع وتكاد تحبطه ,
والنقابيون الذين صمدوا يقاتلون من أجل فكفكة أنواع الحصار الذي يفرض عليهم
,وعلى دورهم, وينفذون عمليات اقتحامية ؛ دفاعا عما تبقى من حقوق , ودرءا
لأخطار تحملها مشاريع وسياسات اقتصادية واجتماعية مشبوهة قادمة , دون أن
ينسوا واجبهم في حفظ أمانة البقاء في الدور والوظيفة لحركتهم وتنظيمهم
النقابي مع ما يلوح بين الفينة والأخرى من استهدافات للنقابات وللاتحادات
وللحريات النقابية .
- كيف يمكن للعمل النقابي أن يصل إلى النتائج
المرجوة في ظل هذه الأجواء الطائفية والمذهبية ؟
الجواب :
على مستوى الثقافة العامة والإحساس بألم العمال وعموم الناس فهذا موجود عند
النقابيين ومنظماتهم النقابية , وعلى مستوى تشخيص العلل الاقتصادية
والتصويب دائما نحو ما يفيد الاقتصاد وما يضره أيضا هو موجود والصرخات ودق
نواقيس الخطر عند كل سياسة وإرادة ظالمة ومجحفة أعمال قائمة لكن المشكلة في
الصدى , المشكلة في الآذان الصماء , المشكلة في الجموح الأعمى وثقافة
معالجة الفقر بقتل الفقراء وإراحة الوطن منهم , هنا المشكلة , المشكلة في
عقلية السلطة التي جعلت البلد مرهونا لأكثر من خمسين مليار دولار , وأنفقت
خلال العقد الماضي ناتج محلي بأكثر من 250 مليار دولار وبقي إنسان هذا
الوطن محروما من أبسط حاجاته في التعليم والصحة والماء والكهرباء والمسكن ,
والمشكلة الأكبر هي في رد أسباب كل هذه المظالم إلى الطائفية والمذهبية ,
هل كانت تساق هذه الأمور خلال كل هذه العقود باسم الطائفة أو المذهب ,
بالعكس كان الرصيد الأول للبعض تعليم الأجيال مثلا من كل الطوائف , للأسف
الطائفية والمذهبية أصبحت شمـّاعة نعلق عليها كل مساوئنا وإخفاقاتنا وكل
ذلك حتى لا نقول أخطأنا ,أو حتى نهرب من عقدة عدم محاسبتنا لهذه الطبقة
السياسية التي أنتجت كل هذه المآسي للوطن إذا المشكلة هنا , وإذا أصرينا
على أن مشكلتنا في الطائفية والمذهبية فهذا يعني شيئا وحيدا : نحن لا نريد
حلا لأزماتنا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية, وسيبقى الوطن في حالة
الاختناق السياسي والاقتصادي والاجتماعي واعتقد أن هذا بالضبط ما يريده
العدو لنا وهذا ما يريده الخارج الذي نرهن سياساتنا له . اللبنانيون جميعا
يجب أن يدركوا أن اقتصادهم وأمنهم الاجتماعي في فم هذا التنين , وأن خلاصهم
الاقتصادي والاجتماعي مرهون بهذا الإدراك , مرهون بمدى استجابتهم لمنطق
ضرورة استنقاذ الوطن من فم هذا التنين المسؤول عن أزماتهم , استنقاذ الوطن
من الطقم السياسي الذي حكم البلد اقتصاديا واجتماعيا لعقود وفشل , الخروج
من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ثمنه أن ينسى الوطن الأسماء التي ارتبطت
هذه الأزمة بها .
- كيف دفع حزب الله بالمطالب الشعبية والمطلبية وما
هي الانجازات التي حققها ؟
الجواب :
لا اعتقد أن المطلوب من حزب الله ولا من أي حزب آخر الدفع بالمطالب الشعبية
والمطلبية ,ولا هي تنتظر حزب الله ليدفع بها ، فالمطالب الشعبية والمطلبية
تدفع نفسها بنفسها الى الميدان , مجرد أن تصبح مسألة ما مطلبا فهذا يعني أن
هناك طالبا ومطالبا , مستوى التداول في هذا المطلب تحدده أهميته وتعاظم
وتكاثر والتفاف المطالبين به , الحركة المطلبية ليست حركة سياسية قابلة
للإدارة والتوقيت ويتوقف نجاحها وفشلها على ذلك , الحراك المطلبي ينضغط ثم
ينفجر مع الذروة والإشباع أو قل مع اليأس والانفلات , نعم ما يفعله حزب
الله في الملف الاقتصادي والاجتماعي هو ما تفعله باقي الأحزاب والهيئات
التي تمارس مسؤولياتها الوطنية العامة في مراقبة أداء الحكومة وقراراتها
ذات الصلة بمصير الوطن والناس والإشارة إلى أخطار ما هو خطر وعاقبة ما هو
خطأ , وعندما توجد حكومة مثل حكوماتنا المتعاقبة منذ عقود فمن الطبيعي أن
تكون الأخطار والأخطاء كثيرة, والناس يتراكم عندها القلق وتشعر بالخطر,
وتعيش واقعا الألم والجوع والفقر, فمن الطبيعي أن تستنفر بأطرها الاجتماعية
والنقابية , وتتحرك بمستويات مختلفة , أما الانجازات التي حققها حزب الله
على صعيد المطالب الشعبية والنقابية وحفظ حقوق الناس واستعادتها ومنع سلبها
, فواقع حال مشروع أريد له أن يرهن الوطن بالكامل أرضا وسياسة واقتصادا
للخارج وللغرب يحدث عما أنجزه حزب الله وحمى به الوطن وأهله , كان يمكن
للوطن اليوم أن يكون في مكان آخر لولا أنه مع الشرفاء في هذا الوطن ساير
وساوم في مشاريع سميت إعمارية واقتصادية جيء بها إلى لبنان في مرحلة ضغط
هائلة على المقاومة وبعناوين شتى , كانت ثلاثة أرباع أرضه وأجوائه مباعة أو
مباحة , كانت الرعاية الاجتماعية للمواطنين في خبر كان , كان الإجهاز على
ما تبقى بين أيدينا الآن من أسس الاقتصاد والمال قد أصبح بكامله في أياد
أخرى , هذا ليس إنشاء , هذا واقع يعرفه أهل الدراية والإدارة والسياسة ,
ويعرفه كل مواطن أقلقه مشروع هنا أو أربك حياته واستقراره مشروع هناك , فان
نسينا فالتاريخ لن ينسى المحطات المفصلية التي أريد لها أن تودي بلبنان
وترديه وتبدل هويته .
- يعيش الاتحاد العمالي العام أزمة انقسام , هل
تعملون على ترتيب أوضاعه ؟
الجواب :
أولا ، لسنا نحن من يرتب أوضاع الاتحاد العمالي العام ، ولا نسمح لأنفسنا
بمباشرة عمل بهذا المعنى الوارد بمنطوق سؤالكم ليس في الاتحاد العمالي
العام فقط بل في أي ساحة نقابية أخرى , إذا كان هناك من أوضاع تحتاج إلى
ترتيب في الاتحاد العمالي العام فالمعني الأول والأخير بها هم النقابيون
أنفسهم , فهم أهل هذا البيت وهم أدرى بما في هذا البيت , ولديهم كمتصدين
وأصحاب خبرة وقرار ما يؤهلهم لمناقشة ذلك في كل حين وبالتالي معالجة ما
يرونه من شؤون بحاجة إلى معالجة . النقابيون المؤيدون لحزب الله وأصدقاؤهم
الذين يحترمون رأي حزب الله يقدمون آرائهم ويساعدون في الحراك النقابي بكل
مستوياته وشؤونه وما يتوصل إليه هذا الحراك يلتزمونه , لكن إذا أردتم رأي
حزب الله في ما يقال عن انقسام نقابي في الاتحاد العمالي العام , فحزب الله
مع الوحدة وليس مع الانقسام في أي شأن من شؤون الوطن , فلبنان لا يتحمل
انقسامات , ولديه من أسباب الوحدة ما يفوق بكثير أسباب ودوافع الانقسام ,
في الممارسة قد يختلط على البعض مفهوم الانقسام ومفهوم الوحدة , في التوصيف
الأدق لواقع ما في العمل الجماعي التمثيلي, قد يكون مطلوبا منا استخدم
مصطلحات أخرى كالانفصال ,والخروج , والانفراد.. عندما نجد فردا أو مجموعة
ذهبت لتقرأ واقعها وحركتها وأهدافها باتجاه آخر , واجب حفظ الأمانة قد
يقتضي دفع ثمن في بعض الظروف ربما يكون أغلى وأقسى من الوقوف بمكان ترمى
فيه بسهام الشبهة , مثل هذا الثمن ربما تدفعه الآن قيادة الاتحاد العمالي
العام في معركة الحفاظ على الدور النقابي والأهداف النقابية , وبالمناسبة
هي ليست معركة ظرفية أو محلية لبنانية , هكذا نوع من المعارك تخوضه
باستمرار الحركة النقابية في كل أنحاء العالم حفاظا على الماهية والدور
والوظيفة , هذا الوجه من التوصيف لما أسميتموه انقساما في الاتحاد العمالي
العام ليس وحده العامل المؤثر في ما هو قائم من علاقات حاكمة في واقع
الاتحاد العمالي العام التنظيمي والتمثيلي , هناك بعض التحولات في قوى
التمثيل النقابي , وهناك التطور الطبيعي والمنطقي في أسس التفكير والأساليب
التي فرضها منطق تتابع الأجيال ثقافيا وفكريا واجتماعيا ، تحولات لم يشأ
البعض مواكبتها أو لم يردها , وبالتالي لم يعترف بها , وهذا ما أدى بالبعض
الى الشعور بضعف تمثيله , وخطأه أنه في محاولة معالجة ذلك آثر الانعزال في
الدور والهدف واختار ظرفا سياسيا أو شعارا استعطافيا لتغطية ذلك , وهذا لا
يجوز أن نضعه في دائرة الانقسام النقابي .
- هناك قضايا اجتماعية ومعيشية صعبة في لبنان,
والحكومة تتعاطى مع بعض القضايا بذهنية التاجر لماذا لا نسمع صوت حزب الله
عاليا حيال هذه القضايا ؟
الجواب :
حضور حزب الله وصوت حزب الله لم يكن يوما حضورا وصوتا منخفضا في أي من
القضايا الوطنية الكبرى ومنها القضايا الاجتماعية والمعيشية للناس الذين من
حقهم أن ينعموا بمستوى لائق من الحياة العزيزة والكريمة , معركة حزب الله
الأساسية في لبنان هي معركة الحقوق ومطلبه الداخلي الأساسي هو العدالة
الاجتماعية , وأغلب المعارك السياسية الداخلية التي خاضها ويخوضها في لبنان
هي معركة رفع الحرمان وتحقيق الإنماء , والصوت العالي من حزب الله في هذا
الشأن يسمعه المواطنون اللبنانيون على كل المنابر ومسؤولو حزب الله في كل
المستويات يطلقون المواقف والتحذيرات بأعلى النبرات , وحركة حزب الله
موجودة في هذا الشأن في كل المواقع النيابية والوزارية والنقابية بصدق ودأب
وإخلاص , يناقش , يقترح , يعدل بعض القوانين والمراسيم والقرارات , ويتصدى
للمشاريع المشبوهة التي تضر بمصالح الوطن والمواطنين , ويكشف عنها ويشهر
بها ويسقطها في مهدها أحيانا , وهناك نماذج كثيرة من مشاريع القوانين
والقرارات التي تصدى لها أو ساهم في التصدي لها حزب الله مع حلفائه
وأصدقائه كان من شأنها أن تردي البلد وتهوي به إلى ما هو أشد وأدهى مما نحن
نعيشه من أزمات وطنية واقتصادية واجتماعية , وهذا ملحوظ ومشهود في حركة حزب
الله السياسية والنيابية والنقابية , وإن كان لا يبدو هذا كاف على المستوى
الشعبي , ولا يظهر أثر مباشر له , فذلك بسبب حجم الاستهدافات أولا , وثانيا
بسبب عقلية الفساد المستحكمة وإرادة الارتهان السياسي لمجموعات الضغط
الخارجي الاقتصادي والاجتماعي التي لا تنفك تنهال علينا بأنواع وأنواع من
المشاريع المحطمة والهادمة لأمننا الاقتصادي والاجتماعي وتجد في لبنان من
له مصلحة جوهرية وليس عرضية في محاكاتها والتناغم معها . أزمة لبنان
الاقتصادية والاجتماعية ليست ذات منشأ محلي فقط , يمكن معالجتها بصراخ محلي
, الأصل في معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان هو قطع اليد
الخارجية العابثة بلبنان ولا يكون ذلك إلا بقطع اليد المحلية التي تعينها
في عبثها وتخريبها من موقع القرار والقدرة على التقديم والتأخير في ما يخص
مصالح الناس وحياتهم, وهذه بالحقيقة إحدى مسؤوليات المواطن في خياراته
الانتخابية والولائية , واعتقد أنه سيكون في مستوى هذه المسؤولية في
الاستحقاقات المقبلة
- ألا تعتقد أن حزب الله يراعي سياسيا في القضايا
المطلبية ولا يدفع بها إلى الواجهة كما يجب أن يفعل؟ .
الجواب :
المشكلة أننا في بلد الحكم فيه يأتي باسم الديمقراطية وممارسته السياسية
والاقتصادية سلطوية , أكثر الذين وصلوا إلى السلطة في لبنان في حقبته
الجديدة وصلوا بديمقراطية خداع وانقلاب على الشعارات , الممارسة
الديمقراطية بمفهوم الديمقراطيين تعطي الحوار الاجتماعي المساحة الأوسع
لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية , تغييب الحوار الاجتماعي والحراك
الاجتماعي فرض تعاط مختلف من قبل الفئات الشعبية والعمالية مع الملفات
المطلبية, وصارت وسائل الضغط والإضراب والتحرك الذي يصل أحيانا إلى الشارع
تكاد تكون الوسائل الأقرب منالا من أجل تحقيق بعض المطالب التي ما كانت
للتشكل لولا أنواع الفساد والانحرافات في رسم السياسات الاقتصادية
والاجتماعية وأساليب تنفيذها , هنا لا يعود للمراعاة السياسية - على فرض
وجودها عند أي جهة سياسية – دور تغييري لحركة الضغط المطلبي . القضايا
المطلبية عندما تأخذ طريقها بنفسها إلى الواجهة الواقعية , والى الحجم
والمكان الحقيقي الذي يجب أن تكون فيه , فستجد نفسها في نفس الخندق والموقع
الذي تتواجد فيه القوى السياسية المخلصة لشعبها , القضايا المطلبية لا أحد
يدفع بها إلى الواجهة أو لا يدفع بها , وإلا العكس أيضا كان حقا لهذه القوى
, المسألة في حجم هذه القضية المطلبية وأين موقعها في السياق الوطني العام
, وربما هنا تكمن شبهة دفع الأحزاب السياسية للقضايا المطلبية إلى الواجهة
أو عدم دفعها , وهذه الشبهة تقع فيها السلطات غالبا في اتهامها للأحزاب
السياسية عندما تتحرك القضايا المطلبية في الشارع , ويقع فيها حتى بعض
النقابيين , كما يقع فيها البعض من الناس والإعلاميين أيضا .
- كيف يمكن إبعاد العمل النقابي والحركة العمالية
ككل عن الطائفية والمذهبية ؟
الجواب :
مصطلح الطائفية والمذهبية, دعونا لا نشارك في تعميمه أكثر, هو مصطلح مقيت
وهدام , مصدره مزارع ومطابخ سامة , وأدعو النقابيين والعمال لان لا يكونوا
بعضا من مستورديه , ليس في مبادئ وأهداف ووسائل وأدوات العمل النقابي ما
يحتاج إلى طائفية أو مذهبية ,لا في تحديد الحقوق والواجبات , ولا في انتقاء
أساليب الدفاع عنها أو المطالبة بها , الطائفة لا تعطي امتيازات في حقوق
ولا تنقص من واجبات , حقوق العمال , وحقوق الناس , ليس فيها ما يميز بين
إنسان وإنسان , جهد العامل هو هو , وحقه في الأجر مقابل عمله هو هو , ما
يجب أن يتمحور حوله العمل النقابي هو العدالة الاجتماعية , والعدالة
الاجتماعية إن تحققت بأي مستوى نعم بها الجميع , الأداء النقابي في كل
مواقعه لا يحتاج ( لا في القانون ولا في القبول الشعبي والعمالي ) إلى
بطاقة هوية تصنف صاحبه وتضعه في مرتبة دون أخرى , والنقابيون أصلا لا ينبغي
لهم أن يبحثوا عن مراتب وارتقاءات بأسماء طوائفهم فإن فعلوا فهم غير
نقابيين , عندما تنصب الجهود النقابية على الخدمة العامة الجليلة تصرف
نفسها عن التخندقات الضيقة المريضة . في لبنان النقابيون مطالبون بهذا
أكثر, لان دورهم في حوار اجتماعي وفي نضال اجتماعي , وفي هدف اجتماعي ,
وليس في هدف طائفي .ّ هذا ما ينبغي أن يتفاهم وأن يتسالم عليه النقابيون
الحاليون(ومشاريع النقابيين أيضا) في الأداء النقابي.. |