|
حفل تكريم
التجار
-
التاريخ:24/02/2010
على أبواب الذكرى المباركة لولادة الرسول الأكرم محمد بن عبدالله (ص) أقامت
وحدة النقابات والعمال في حزب الله احتفالا تكر يميا
لهيئات القطاع التجاري في لبنان كرمت فيه أحد عشر نقابة وجمعية عاملة في
مختلف القطاعات التجارية من عكار إلى بنت جبيل مرورا ببيروت وجبل لبنان
والبقاع حضر الاحتفال الذي اقيم في مطعم الساحة رئيس الاتحاد العمالي العام
الأستاذ غسان غصن وأعضاء في هيئة المكتب ورؤساء مكاتب عمالية .
كلمة المكرمين ألقاها رئيس جمعية تجار محافظة عكار الأستاذ إبراهيم الضهر
مقدما ´تحية من عكار الكرامة والشهداء والعروبة إلى الأبطال الذين قدموا
للوطن هدية التحرير والنصر" مؤكدا " السعي للقضاء على العجز والعوز ومواجهة
أعداء الوطن .
رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان الأستاذ نعيم رزق القى كلمة وجه
فيها التحية الى المقاومة في لبنان مؤكدا ع لى
محاربة الغش والفساد معتبرا خطرهما كخطر العدو الاسرائيلي معتبرا ان الذهب
في لبنان ركن أساسي في حماية الاقتصاد ,وناشد الرؤساء الثلاثة للعمل على
رفع ظلم سوليدير اللاحق بتجار الذهب. وقدم رزق درع شكر وتقدير لسماحة
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تسلمه مسؤول وحدة النقابات في
حزب الله الحاج هاشم سلهب .
رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن القى كلمة مقتضبة دعا فيها طرفي الإنتاج
للوقوف صفا واحدا متكاتفين ومتضامنين لمواجهة زيادة الضرائب ورفع الرسوم
معتبرا ذلك زيادة في الفقر والعجز والبطالة .
مسؤول وحدة النقابات والعمال في حزب الله الحاج هاشم سلهب قال في كلمته :

أهلا بكم مميَّزون في حضوركم الاجتماعي قبل التجاري, وفي حضوركم الانساني
قبل المهني,وفي حضوركم الوطني العام الخادم لعزة الوطن وكرامته قبل الحضور
الذي تسعون فيه لخدمة عيالكم والقيام باعباء الحياة .
في تكريمنا لكم,إنما نكرم الميزة في حركة مجتمعنا،الوفي والمخلص،ميزة هي في
خلاصة الاخلاص الذي خلص إليكم،انتم المثل في مجتمعنا المقاوم,وبه ميزتكم
المضافة والتي نراكم بها مميزين .
في تكريمنا لكم نشهد أنكم في صلب المقاومة التي اعطت العزة والكرامة لهذا
الوطن, تدافعون عنها,وتعطونها من روحكم
ودعمكم
المعنوي والمادي,فهي المقاومة التي استحقها وطن انتم شريحة من شرفائه
وأعزائه,وهي المقاومة التي حمت الوطن ودافعت عن الوطن الذي يليق بأبنائه
ويَليقون به,لبنان اليوم بشعبه وبجيشه وبمقاومته مفخرةُ الأوطان ومنشد
الأحرار,لبنان اليوم بشعبه وبجيشه الوطني وبمقاومته الأبية هيبةٌ ورهبةٌ
وجاهٌ وعزة وقوة واقتدار واطمئنان وعافية،فيما العدو الإسرائيلي يعيشُ
الرعبَ والضعفَ والهوان والقلق ولا يلي على شيء .
أيها الأخوة ،
في عالم التجارة التي هي بماهيتها بيع وشراء,نجد مفردات الربح والخسارة,
والمصلحة والضرر,والقلّة والوفرة,المصطلحات الأكثر استعمالاً و
استخداماً،حتى أنها لتغدو في ثنائياتها تلك المادة وذاك اللون والطبع الذي
يصنع وينك ّه
ويطبع الانسان المستغرق بها،وهنا الحساسية في دور التاجر في المجتمع,التاجر
ليس محركا للاقتصاد في السوق فحسب انه محرك لمجموعة قيم وانماط حياة .
الدوافع المادية والمعنوية التي تحرك الانسان التاجر للربح علينا أن
نُنَمِّيها لتكون في طموح متصاعد حتى نسهم اسهاما فعليا في اعمار الارض
والمجتمع، وإسهاما مناسبا لحركة الدفع الدائم الى الأمام، لكن التزام
الضوابط الشرعية والانسانية الاخلاقية والتقيد بما نسميه كوابح الشطط في
مسار النمو المطلوب لمالنا ومقامنا,هو الذي يجعل تجارتنا سالكة في مسيرة
إعمار الأرض والمجتمع وليس اهلاكهما وتدميرهما,مسار النمو لمالنا ومقامنا
لا يجب أن يذهب الى حد استباحة قيم الحق والاخلاق وقواعد التجارة الحقة
والعادلة.بعض ما في السوق من تعاملات يسمونها تجارة،وبعض من في السوق ممن
يسمون تجاراً,للأسف لا يبالون بالنما ء
الطيب والزاكي لأموالهم وتجاراتهم ليسوا على الدقة المطلوبة فيما يحل لهم
وما لا يحل,نحن لا نتحدث عن التجار والشركات التجارية العابرة للقارات
والمغموسة بكل كيانها بفساد الانظمة التجارية العالمية وظلمها وقبحها
وجشعها واستغلالها,نحن نتحدث عن تجارة هي أقرب للمستهلك,وأقرب لروح التآخي
والتعاطف الانساني والشعور مع الغير ومراعاة ظروفه وإمكاناته،نحن نتحدث عن
التجارة الموصلة للسلعة وللخدمة الى المستهلك,نحن نتحدث عن أسواق مباشرة
يمكنها أن تلطف من غلواء الجشع وشناعة الاحتكار,هذه هي رسالة منظماتنا
النقابية وجمعياتنا التجارية,وهذا ما نقف فيه الى جانبكم بكل خطوة تقومون
بها على هذا الصعيد,نحن ندرك أن التاجر له دور أساس في الحفاظ على قيم
المجتمع وأخلاقه وله دور في بث هذه القيم من موقع التأثير في مسار الحياة
الاقتصادية والاجتماعية للناس,لقد حمل التاجر هذه الرسالة عبر التاريخ وكان
مبشرا وهاديا الى الله وقيم الحق والعدالة في حركة تجارته,التاجر هو أحد
مسارات التبليغ والهداية والارشاد للناس في جمي ع
شؤون دينهم ودنياهم,في جودة وصلاح ما يعتقدون,وفي جودة وصلاح ما
يستهلكون,في عدالة الثمن الذي يدفعونه ثباتا على ما يعتقدون وعدالة الثمن
الذي يدفعونه عوض ما يستهلكون .
في جانب آخر،نحن نريد تجارة تحرك السوق ولا تكون سببا في انكماشه,نحن نريد
تجارة منمية لاقتصاد حقيقي واقعي,لا تجارة تسقط الاقتصاد في غياهب وهم
الأوراق المالية والعقارية وحسابات البورصات والاسهم المصطنعة,نريد تجارة
العين بالعين وتداول القدرات الملموسة والامكانات العينية لا الحسابات
الوهمية والتداولات الوهمية غير المشروعة والتي سرعان ما ينكشف وهمها وتوقع
اقتصادنا بالأزمات،هذا النوع من التجارة والتداول العالمي هو المسؤول عن
الازمات الاقتصادية والاجتماعية وهو المسؤول عن فشل ادارة الانتاج العالمي
الذي غطي بأوهام تكبير الاقتصاد فيما الملايين من البشر يعانون من الفقر
والضياع الاجتماعي .
لا نريد في لبنان أِن نعيش على وهم الـ T.V.A فنربط اقتصادنا بحجم
استهلاكنا,هو خيار اقتصادي يلحس من دمه,لا يصح أن نربط فيه توازننا
المالي,فضلا عن موازنتنا السنوية,يتحدث الخبراء في هذا المجال عن فترة
انكماش في الاسواق التي لم تتأثر مباشرة بالأزمة المالية العالمية كارتداد
لعملية نهوض من وقع فيها, ألا ينبغي أن نحتاط لها,ارتداد يمكن أن يطال فرص
العمل والأجور،وليس فقط حجم الاستهلاك الذي سيتأثر بها أيضا،فإلى أين نذهب
بالاصرار على موازنة قائمة على الاستهلاك من خلال رفع الضريبة على القيمة
المضافة. ثم أن دراسة صدرت أخيرا(من إعداد كلية الاقتصاد في الجامعة
الاميركية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية) أظهرت أن رفع الضريبة على
القيمة المضافة من 10% الى 12% من شأنه أن يرفع نسبة اللبنانيين الذين
يعيشون تحت خط الفقر المدقع (2,4 دولار في اليوم ) من 8 الى 10% والى 16 %
اذا ا رتفعت
الضريبة على القيمة المضافة إلى 15% , اما نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر
الأعلى (4دولارات يوميا) فسترتفع من 28%الى 35%الى 47% تباعا اذا ما رفعت
الضريبة على القيمة المضافة من 10% الى 12%و 15% .
بماذا يفكر جهابذة اعداد الموازنة 2010 في لبنان،ألا ينظرون إلى هذه
الأرقام,ثلث الشعب اللبناني سيعدم حياتيا اذا ما رفعت الضريبة على القيمة
المضافة الى 12% ونصف ما تبقى منه سينزل الى ما تحت خط الفقر,سياسات
التقطيعات المؤقتة للاستحقاقات لا تبني أوطانا ولا تخرج اوطانا من
الأزمات,ولا يمكن للعقلاء أن يمشوا بعد بموازنات وهمية تسقط البلد في
رهانات عبثية,لا يمكن للمخلصين أن يساهموا في علمية ذبح نصف الشعب اللباني
من خلال القبول برفع الضريبة على القيمة المضافة ولا نقطة مئوية واحدة.هناك
خيارات أخرى ومصادر أخرى أجدى وأنفع لتمويل المشاريع الخدماتية المطلوب
ادراجها في موزانة 2010 ولا تحتاج الا للتخلي عن سياسات اثبتت عقمها في
ادارة الاقتصاد اللبناني وفي النظام الضريبي اللبناني.
وفي ختام الحفل تم تسليم المكرمين دروعا تكريمية باسم وحدة النقابات
والعمال.

|