|
العامل : مداد
الحروف ومبلغ الرسالة
لا نحتاج لكثير كلام
حتى نثبت أن العامل في لبنان " السيادة والحرية والاستقلال" مسلوب الحقوق ؛
حقوقه المهنية ، حقوقه المادية ، حقوقه الاجتماعية ، حقوقه المعنوية ،
حقوقه الإنسانية ,
لا نحتاج لكثير كلام حتى نثبت أن العامل في لبنان "البناء والتنمية والتطور
والازدهار " مهمش ، مرمي ، مهمل ، متروك لقدره القاتل ، وهو أساس كل بناء
وتنمية وتطور وازدهار في الروح والإرادة والثقافة والاقتصاد .
العامل هو أساس كل استقرار في كل بلد وهو في بلدنا مضطرب ، قلق ، باحث دائم
عن مجهول لا يراه ؛ لا نؤمن له حاجة ولا نسدي إليه خدمة ، ولا نحفظ له حق
لا في اقتصاد ولا في ثقافة ولا في أمن ولا في سياسة ....
حق العامل ليس فقط محجوب وممنوع ، بل هو حق مستضعف ، موصوف ، معتدى عليه
ومطارد في لبنان في كل ثقافة واقتصاد وأمن وسياسة
كل ما في لبنان الآن ، وكل ما هو مطلوب مجيئه إلى لبنان يدور حول قهر خيار
وإرادة ومصلحة العامل ...
لبنان الحكم والسلطة في القانون ، لبنان الحاكم والمتحكم في الاقتصاد هو في
نظر العامل عالم متذائب ، فيكفي لبنان سخطا أن العامل ساخط عليه ، وساخط
ممن لا يسخط عليه ؛
صدى النقابات صدى لهذا السخط يرتد رجعه حروفا وكلمات واسطر نحاول أن نعيد
فيها للعامل ومجتمع العامل ودور العامل بعضا مما افتقد
صدى النقابات ، صدى العامل في حقه وواجبه ، وهي من ألفها إلى يائها تسعى
لان تنقد ما فرضه الماضي من ألم ، وتساهم في صنع ما ينشده الآتي من أمل .
العامل في صدى النقابات أحرف الجد في كلمات الغد الذي نبحث عنه ، فإن جاءنا
زاهيا بشّرنا به ، وان داهمنا باهتا ، صبرنا على لي ّ أكداره بما يقوي عظم
المواجهة له .
العامل في صدى النقابات صوته الصارخ دائما ، وإن اطبق على هذا الصوت في
سالف الأيام قصور القاصرين وعجز العاجزين ، لتعيده " صدى النقابات " قيمة
ومكانة و قدرة واقتدارا .
العامل في صدى النقابات صانعا في معمل ومصنع ، أم زارعا في مزرعة وحقل ..
حاذقا في محترف أم سائقا خلف مقود ..منتجا لسلعة أم قائما بخدمة .. هو نفسه
ذاك الركن الاساس في دورة الإنتاج والاقتصاد وعلى سواعده تدور رحى الحياة
العامل في صدى النقابات مداد حروفها ومبلغ رسالتها .. منه تبدأ واليه تنتهي
.
|