|
الأزمة اللبنانية
واحدة في ملفاتها السياسية والاقتصادية
الفريق
السياسي الذي يعتبر السنيورة أحد منظريه فيه لم يشهد لبنان مثيلاً له في
حجم التفريط بحقوق الوطن السياسية والاقتصادية ولهذا تبدي الحركة النقابية
اللبنانية هذا القدر من الريبة تجاه هذا الفريق وتجاه هذه الشخصية التي لن
تجد في الآت من الأيام مكاناً لها على خارطة السياسة والمال والاقتصاد
اللبناني.
يشكل السنيورة خطراً حقيقياً على لبنان وهو قطع شوطاً في نشر أخطاره ونجح
في تعقيد شبكته التخريبية في الحياة اللبنانية وطنياً وسياسياً واقتصادياً
واجتماعياً.
مديونية لبنان وورقة باريس 3 وموازنات مبتورة نتاج خطورة السنيورة وفريقعه
الذي تضافرت وتتضافر له سبل ووسائل الدعم الامريكي والاسرائيلي.
كهرباء لبنان،ومياه لبنان،وهاتف لبنان،ومواصلات لبنان،وتجارة لبنان،وصناعة
لبنان،وصحة لبنان،وتربية لبنان،وسياحة لبنان،وزراعة لبنان،وبية لبنان،وأمان
لبنان الاجتماعي تبدو عليها بصمات السنيورة السوداء تمزيقاً ونزفاً وتضييقاً.
الدستور اللبناني،القانون في لبنان،الكيان اللبناني أرضاً
وشعباًومؤسسات،الأمن في لبنان،العقد الوطني للبنيان اللبناني تبدو عليها
بصمات السنيورة في لبنان تمزيقاً وتشتيتاً وتفريقاً.
بات من رابع المستحيلات وخامسها ومليونها أن تتفكك تلك عن تلك وأخطار هذه
عن تلك وتبعية هذه لتلك،الأرض يبيعها السنيورة بملايين الأمتار بمراسيم
جماعية ويبيع أهلها بتواطؤ سياسي وأمني مع العدو.ولا ندري لماذا هذا
السنيورة في هذا البلد وكيف دخل على حياته ونحن نشهد نزف الوطن واحتضاره
على يديه الناهشتين في جسده وروحه.
تمر الأوطان في عصور إنحطاط يتحمل الحكام مسؤولياتها فهل مر على وطن في
تاريخ البشرية عصر سنيوري لوطن كما يمر على لبنان.
لذلك وبمناسبة الاستحقاق الرئاسي وحتى لا يكون لنا سنيورة آخر:
نريد رئيساً خاصاً للبنان.
نريد رئيساً يمنع عنا سنيورة آخر ويحمينا من شر الاقتصاد السنيوري ونزعاته.
نريد رئيساً ضامناً لأمننا الاجتماعي فلا نهدد معه برغيف خبز وحبة دواء
وقلم العلم كما يفعل السنيورة.
نريد رئيساً لا يسرقنا بفاتورة هاتف أو وصلة مياه.
نريد رئيساً لا يستفزنا بأولادنا ولقمة عيشهم.
نريد رئيساً يمنع الفساد ويحاسب المفسدين.
|