|
يقفل العام 2007 أبوابه.....
يقفل
العام 2007 أبوابه والوطن يعاني من هذه الطغمة المنقلبة على القيم الوطنية
وعلى بنية الوطن الميثاقية والسياسية ، والساعية لفرض هوية سياسية للبنان
خاضعة للوصاية الامريكية الاسرائيلية بالمطلق ولم يعد ذلك بخاف على كل
مواطن شريف .
ويقفل العام 2007 أبوابه في واقع اقتصادي و مالي في لبنان ظاهره الفقر
والتراجع وواقعه الانهيار المستتر الذي ينتظر لحظة الاشهار المفجعة .
ويقفل العام 2007 أبوابه في واقع اجتماعي صعب وقاس ضاقت به سبل المعاش
الكريم للأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني واختبأ ت به ظروف الحياة المرة
حتى الآن خلف مكابرة اللبنانيين وعنادهم وتمسكهم بكرامتهم والا كان حقا لهم
أن ينالوا أي منال من الذي خانهم وهو في موقع الحكم والمسؤولية ودمر حاضرهم
وقضى على الآمال في مستقبلهم ومستقبل وطنهم ، إن عض اللبناني علىجرحه
الاقتصادي والاجتماعي النازف وصبره على آلامه وآلام أطفاله تضحية تعادل
تضحيات المقاومين الشرفاء في صبرهم على الغدر بهم إنقاذا لهذا الوطن من
معاول الهدم والفساد الممعنة فيه تخريبا وفوضى انها مقاومة وطنية واجتماعية
باسلة تعطي للوحدة الوطنية والاجتماعية حقها المتقدم على كل حق وهي على
يقين أن الباطل حتما الى زوال ، وسيسلم هذا الوطن لاهله بقيمه وبمقدراته
فور الزوال القريب لهذا الكابوس السياسي الطارئ والمقيت
إن أفجع ما أقفل عليه العام 2007 أيامه هو افتقاد اللبناني لأي نوع من
أنواع المرجعية التي يلجأ إليها المواطنون في أزماتهم في أي بلد ، فلا رئيس
للجمهورية يكون رمزا للوطن وعنوانا لوحدته ولاسلطة شرعية حاكمة تطالب
باحقاق حق أو رفع ظلم في لبنان ، ولا قانون حاكما يرعى شؤون إدارة الحكم في
لبنان ، ولا دستور سالما من الانتهاكات في لبنان يضمن المسارات الكبرى
للحفاظ على الوطن ، بل مجموعة لصوص يتزعمهم لص محترف وشيطان أصغر باع نفسه
للشيطان الأكبر
وعبثا يجهد المتألمون لحال الوطن وابنائه في البحث عن حلول لازمات
المواطنين في حياتهم ، السياسيون المخلصون هذا حالهم ، كما النقابيون
الأحرار ، كما الاجتماعيون ومنظمات المجتمع المدني .
لقد استطاع سارقو السلطة في لبنان أن يقضوا بفسادهم على المؤسسات الدستورية
والقضائية الضامنة لحقوق الوطن والمواطن في أي بلد من البلدان ، وهدروا دم
لبنان لاصحاب الجشع وحيتان المال يعيثوان فيه فسادا ونهبا منظما ،
واستصدروا لهم القوانين التي تحميهم وانشأوا لهم المشاريع الاستغلالية التي
تغذي صناديق نهبهم
لقد أطاحوا " بأكثريتهم " بمؤسسات الرقابة ، وغيبوا " بأكثريتهم " إدارات
الحماية للمواطن اللبناني منتجا ومستهلكا ، وعطلوا " بأكثريتهم القضاء
اللبناني أو صادروه لحسابهم ، ولم يبق في لبنان بفضل أكثريتهم موقع واحد
يحمي الحرية ويعطي الديمقراطية حقها .
لقد حق على العمال والنقابيين أن يبادروا الى موقعهم الريادي والطليعي في
النضال الجدي من أجل إنقاذ الوطن ، إن اام الحركة النقابية اللبنانية في
هذا المنعطف التاريخي من حياة الوطن مسؤوليتان اساسيتان يجب أن تعمل عليهما
بكل اقدام وبكل جرأة وبكل روح وطنية وتضع في سبيلهما كل المتاح والمتوفر من
طاقات عمالية ونقابية وعلاقات محلية وعربية ودولية :
1. اعادة بناء لبنان بعد كل العبث السنيوري ليكون بثوابته الوطنية وهويته
العربية مركزا أصيلا للحياة الكريمة لجميع بنيه ، لبنان القوي ، الواحد ،
العربي ، السيد ، الحر ، المستقل ، المستقر . وغير المستغل
2. العمل على اعادة الوحدة الى صفوف العمال اللبنانيين ومنظماتهم النقابية
وتضامنهم على قاعدة تحدي الطغمة السنيورية بكل عناوينها ورموزها ومواجهة كل
مشاريعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الهدامة للوطن .
|