اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

استقلال الفقراء


احتفل لبنان بالذكرى الخامسة والستين لاستقلاله, وكان بود اللبنانيين جميع اللبنانيين أن يعيشوا حالة من الفرح بعيدهم الوطني الكبير أسيادا على أنفسهم في لقمة عيشهم متحررين من وطأة ألأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
الشعب اللبناني برمته في أسر نار الغلاء وفوضى الأسعار, الشعب اللبناني برمته أسير قطرة الماء وحبة الدواء, يبحث المواطن عن بيت للسكن فلا يجده, عن مقعد دراسي آمن ينهي به ولو مراحله الدراسية الأولى فيتعثر بالمدرسة واسمها وبالقسط ورسمه.
الحبل على غاربه, يضيق الخناق على كل مواطن, في المدرسة , وفي المستشفى , في الهاتف , وفي الكهرباء , في الضمان الاجتماعي وفي التقاعد والحماية الاجتماعية , في فرصة العمل , وفي الأجر والراتب
الأغلال تطوقنا في كل ما نحتاجه ونشتريه , أسواق سائبة , واحتكار وغش , ومنتجات فاسدة ,
الأغلال تطوقنا في عوائد أتعابنا وحقوقنا, أجور ورواتب متدنية يأكلها الغلاء, ومدخرات عمر مهددة بتضخم وبأزمة مالية عالمية دون حماية أو ضمان.
في لبنان سلب ونهب على الطرقات في وضح النهار, وفساد مستفحل في الإدارات, واغتصاب للمؤسسات لحساب الأشخاص وسوق الانتخابات.
لم يعرف لبنان منذ خمسة وستين عاما كيف يبني طريقا لا تغرقه أول قطرة شتاء, أو يحمي شجرة فلا يحرقها عابث أو هجير صيف.
ويحدثوننا عن الاستقلال ,
يحدثوننا عن الاستقلال, وهم لم يدركوا بعد أن استقلال البلدان لم يعد يحسب إلا بمقدار ما تحقق هذه البلدان لنفسها من شرف الندية مع الغير في حاجات الحياة, وأول الندية هي القدرة على الحياة دون الحاجة للغير.
يحدثوننا عن الاستقلال, وفينا من يؤسس للوطن الذي يريد بسلال العوز, يوزعها في سوق الانتخابات على من أعوزتهم سياسات السيادة المنبطحة على أعتاب السفارات , وتبعية حمل الجنسيات الأخرى , لكنهم لا يدركون أن مرحلة أخرى من بناء لبنان الشرف قد بدأت , وأن فقراء لبنان هم من سيصنعون بشرفهم شرف لبنان, ليؤسسوا الجانب الآخر من الاستقلال الوطني , وهو استقلال الفقراء الأغنياء المغتنين , وهو الاستقلال الذي سيطيح بكل استغلال فاسد ومفسد .

 

 

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى