|
عدد نفتتح به
عاما جديدا في مسيرة المقاومة...
هو عدد
الشهر الأول من العام 2009 , عدد نفتتح به عاما جديدا في مسيرة المقاومة
النقابية في لبنان , معه نراكم سنة جديدة من الصمود النقابي في معركة
متعددة المحاور والجبهات , معركة سلاحنا فيها الإيمان بالحق النقابي ,
وإرادة المواجهة والتصدي , وأملنا في النهاية الانتصار على منطق السلطة
الذي غيب منطقة الدولة والمؤسسات والحوار الاجتماعي, لصالح التفرد في رسم
السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستئثار بموارد الدولة , وحماية الجشع
والاحتكار ورعاية سرقة الناس .
هو عدد الشهر الأول من العام 2009, يعكس حقيقة السلطة المستمرة في اغتصابها
المقيت لحقوق الوطن والمواطن , لكنه يعكس أيضا إرادة نقابية عمالية صلبة ,
تتابع , تكشف , وترفع الصوت وتطالب وتقف بحزم على حدود الدفاع عن القضايا
العمالية والاقتصادية والاجتماعية .
هو عدد الشهر الأول من العام 2009 ليس في صفحاته مادة تتحدث عن مسار
اقتصادي واجتماعي سليم لهذه السلطة , بين أيدينا شواهد قهر منفذة في رفع
الرسوم على المعاينات الميكانيكية والبنزين وقيم الضرائب المضاعفة المحصلة
من الضريبة على الاستهلاك (ما يسمى بالقيمة المضافة) بسبب الإصرار على
حماية استمرار ارتفاع الأسعار , بين أيدينا ضرب احتيال في خفض رسم الاشتراك
لامتحان إجازة سوق ورفع رسوم حيازة وتجديد وتوسيع صلاحية رخص قيادة الآليات
والسيارات , بين أيدينا وعد مع وقف التنفيذ بتخفيض أسعار التخابر على خط
الخلوي, بين أيدينا شواهد ضغائنية حاقدة متجددة في استهداف العمل النقابي
وحرياته, بين أيدينا علامات تربص جديد بالمواطن بمشروع موازنة مغلف بألف
جدول رقم 9 يقف على كل مفترق ضرائبي ,بين أيدينا كل هذا الكم المتراكم من
ظلم الناس بالكهرباء حيث تشتم رائحة نصب الكمائن والكيد السياسي على حساب
حاجات المواطن , بين أيدينا كل هذا القهر الحكومي للصندوق الوطني للضمان
الاجتماعي وعدم قيام الحكومة بواجباتها المادية والمعنوية تجاه صناديقه
وتجاه أزمة الضمان الاختياري فيه .
الشهر الأول من العام 2009 صورة مستنسخة عن أشهر العام الذي سبق, قابلة
للنسخ من جديد , وكلما تتالى النسخ كلما ازدادت الصورة رداءة , لا يخرج
الحي من الميت إلا الله , والمعضلة أننا نطلب الإحياء لأحوالنا من ميت ماتت
فيه إرادة الخير , وبات شهيقه وزفيره شر, لكن التغيير آت , ولا يغير الله
ما بقوم حتى يغيروا ما .... |