|
العمال موجودون
ترتكب
الحكومة وتحكم على نفسها إن هي أصرت على معاداة العمال بمشاريعها
الاقتصادية والاجتماعية والحجج التي ساقها العمال في رفضهم لهذه السياسات
اكتملت وهم لن يقبلوا ان يطاح بهم وبأطفالهم فيما بقي من عمر لبنان على
مذبح التزامات بعض أهل الحكم المؤقت بأولويات الخارج وطموحاته في لبنان .
عمال لبنان قالوا كلمتهم الواحدة : لن يقبلوا" ولا يضير موقفهم القوي هذا
خروج من خرج على وحدتهم في سياق خروجه على ثوابت الوطن وقيم الوطنية .
الأول من أيار قال : العمال موجودون بالفعل وبالقوة ، وهم عبر اتحادهم
العمالي العام الموحد بأصالة التمثيل الفعلي والحقيقي يقومون بمسؤولياتهم
ومجددون مطالبهم والحكومة معنية بالاستجابة وعدم المكابرة حتى تثبت هي انها
لا تطلب رأي العامل وبالتالي القدرة الانتاجية لهذا الوطن .
الحكومة وضعت نفسها في منصة استهداف القدرة الانتاجية لهذا البلد لاضعافه
واسقاطه وعليها ان تخرج نفسها بنفسها من هذا القفص ، وإلا ما معنى مشروع
التعاقد الوظيفي ، ما معنى إهمال قطاعي الصناعة والزراعة ، ما معنى تطيير
سلم الأمان الاجتماعي بمحو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ما معنى افلاس المواطن بالضرائب والرسوم ، ما معنى عدم الاهتمام بفرص العمل
وترك البطالة تستشري في شباب الوطن ورجاله . ما معنى التزام اولويات الخارج
وتعهدها على حساب أولويات الوطن وحاجاته الفعلية .
لو أردنا من أي حاكم هدم بلد ماذا يفعل غير الذي تفعله حكومة لبنان اليوم
وماذا يهمل غير الذي تهمله حكومة لبنان اليوم.
إذا كانت هذه الحكومة تعتقد انها مطلقة اليد في أمر هذا البلد فهو اعتقاد
لم تصل اليه أيد من سبقها حتى يكون لها حظ فيه .
العمال موجودون ولهم اليد الاطول فلتقصر الحكومة على نفسها طريق المشاق
ولتخرج من قفص الاتهام قبل فوات الأوان وسيبقى امامها الطريق الأطول
للاستبراء من مظالمها الكثيرة والكثيرة بحق العمال .
|