|
الحوار الاقتصادي
الاجتماعي باب الخلاص
لماذا
لا تعترف حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أنها عاجزة عن إدارة الشؤون
الاقتصادية والاجتماعية للبلد ، بل لماذا لا تعترف أنها عاجزة عن قيادة
البلد نحو الخلاص من أزمته الاقتصادية والاجتماعية.
حكومة مبتدع النظريات الاقتصادية والاجتماعية ومترجم لغاتها الأجنبية تطوي
ثمانية أشهر على وجودها دون ان تقدّم شيئاً مفيداً للوطن للناس للفقراء .
من الذي بمقدوره ان يقدم مأثرة واحدة لهذه الحكومة في الشأن الاقتصادي
والاجتماعي وهي التي عاشت حتى الأمس على "تغريبة" مؤتمر بيروت واحد حتى
تلاشت حظوظها فيه والكل يرى ترنحه واحتضاره.
نظريات المساعدات والمعونات الخارجية في المؤتمرات المتعددة الجنسيات
والأرقام لم تقدم للبنان حلولاً بل زادت في أزماته وكادت تيئسه من أي حل.
مؤتمر بيروت الذي بنى عليه الرئيس السنيورة استراتيجية الإنقاذ الاقتصادي
إتضح انه كان وهماً إن لم يكن فخاً استطاع أن يخدم استراتيجيات "الخارج" في
تأزيم مفردات مشاكل الداخل . فمن يحاسب على الخيارات الفاشلة والرهانات
الخاطئة ومتى يحق للمواطن اللبناني أن يدخل الأداء الحكومي في خانات الشبهة
والتواطؤ مع الخارج.
إذا أردنا ان نؤمن انه ليس تواطؤاً علينا أن نؤمن أن ما يجري على ساحة
معالجة هموم الوطن الاقتصادية والاجتماعية لعباً صبيانياً بمصيره وبمصير
أبنائه.
إلى متى يحق لهؤلاء اللاعبين التفرد في فرض خياراتهم الخاطئة في معالجة
الأزمة الاقتصادية والاجتماعية أليس الوطن للجميع.
لماذا لا يوضع الملف الاقتصادي والاجتماعي على طاولة الحوار الوطني
والاجتماعي في أوسع مشاركة لتتآزر جميع القوى في لبنان على حمل أثقال
معالجة معضلاته الاقتصادية والاجتماعية طالما أن أحداً في لبنان لا يستطيع
بمفرده تحمل هذه الأثقال الجسيمة.
أليس مُعرِّضاً الوطن للخراب وواضعاً له على حافة الانهيار من يرفض عرض
التكاتف والتآزر لحل مشاكل الوطن الاقتصادية والاجتماعية؟؟ .
|