بصمودكم ولى زمن الهزائم ، وجاء زمن الانتصارات . سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله حفظه الله

 

الديمقراطية والحريات العامة في لبنان تقرضها الوصاية الأمريكية
معركة الحريات النقابية بدأت : كفى تعدياً على الحريات النقابية
 


خلال شهر واحد في لبنان ، إتحاد نقابي واحد على الأقل ،وثلاث نقابات عمالية بعد الاتحاد العمالي العام تمنع من إجراء انتخاباتها المستحقة بأمر من وزير العمل بالوكالة غير الشرعية الذي يصادر قرار مواعيد اجراء أية انتخابات نقابية ويحصرها بشخصه ويعطل دوائر وزارة العمل !
إذا كان ما يمارسه وزير الوكالة غير الشرعية في وزارة العمل من فعل إرادته ومذهبه السياسي فهي فضيحة كبرى ، وإذا كان من فعل إرادة الوصاية الرابضة في عوكر فهي فضيحة أكبر.
الديمقراطية والحريات العامة في لبنان تقرضها الوصاية الأمريكية بأسنان شهية الاستئثار ونزعة التسلط التي ابتلى بها لبنان منذ عامين ونيف ، وليس غريباً أن يطاول هذا القرض الممنهج للديمقراطية الحريات النقابية والأهلية فيصادر وزير العمل بالوكالة غير الشرعية الانتخابات النقابية ويقفل عليها ويمنع موظفي وزارة العمل من القيام بواجبهم في الإشراف على الانتخابات المستحقة للنقابات والاتحادات النقابية والمصادقة عليها من دون أدنى حسيب إداري أو قضائي أو حتى إعلامي .

إذا هي فضيحة وجريمة بحق الحريات العامة والديمقراطية في لبنان يرتكبها وزير غير شرعي يمارس السلطة بقوة الاغتصاب السياسي من قبل فريق ذبح القواعد الدستورية والأصول القانونية لممارسة الحكم وإدارة البلاد.

فضيحة وجريمة بحق الحريات النقابية يرتكبها نظام الوصاية الأمريكية الجديدة في لبنان وهي الآن برسم منظمات حقوق الإنسان العالمية و منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية.

وهذه المنظمات مطالبة بتقصي الحقائق والاطلاع على ممارسة هذه الشلّة المغتصبة للسلطة لترى في أدائها العجب العجاب من المخالفات والارتكابات بحق كل الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية.
الحريات النقابية جاء التأكيد عليها في مقدمة الباب الثالث عشر لمعاهدة فرساي سنة 1919 ، والاتفاقية رقم 84 لمنظمة العمل الدولية الصادرة عام 1947 . والاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية وحق المنظمات النقابية بانتخاب ممثليها بحرية تامة .وأكدت عليها الشرعة العالمية لحقوق الإنسان وميثاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسنة 1966 وميثاق وبروتوكول الحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 .
فأين منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية من كل ما يرتكبه وزير الوكالة غير الشرعية في وزارة العمل؟.
أين لجنة الحريات النقابية في منظمة العمل الدولية ؟.
وأين لجنة تقصي الحقائق في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة؟.
لبنان مبتلى الآن بنظام سلطوي آحادي موجه على إيقاع المصالح الخارجية دونما أي اعتبار للمصالح الوطنية ودونما أي اعتبار لقيمة الإنسان وحريته فيه .

التعديات القائمة حالياً على النقابات والاتحادات النقابية جزء من التعديات على الحريات العامة والإرادة العامة للشعب اللبناني يمارسها رجيلات كبوة الأوطان ولكن إرادة اللبناني أصلب وأمنع من أن يكسرها سارق اللحظة السياسية وخاطف الوطن بالخديعة والتنكر للقيم الوطنية.

الشعب اللبناني لا ينتظر من المنظمات الدولية الكثير ولا يعول عليها كثيراً فهي لم تحركها حتى دماء الأطفال في مجازر الحقد الصهيوني على لبنان. ولكن يبقى في هذا العالم صوت نقابي حر ينتظر سماعه وأول الغيث جاءنا مشكورا من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب فمن يكون التالي؟... .
وزير العمل بالوكالة غير الشرعية في لبنان يستحق الإدانة ويجب ان يقال له كفى تعدياً على الحريات النقابية . والخطوة الأكثر شجاعة ننتظرها من الاتحاد العمالي العام الذي يراد له ان يكون الضحية الأولى لتعسف وزير العمل بالوكالة غير الشرعية . ولتكن معركة إحقاق الحق النقابي في لبنان أنموذجاً يقتدى وشراعاً يهتدى به .

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى