|
الفريق السياسي
المستاثر بالسلطة نهج قديم متجدد في ضرب الحركة النقابية .
الاتحاد العمالي العام مستهدف لاخضاعه للمشاريع الاقتصادية المشبوهة .
من يلعب بمصير الحركة النقابية اللبنانية ويريد افتراسها ، ومن الذي يدافع
عنها بالمقابل ويحمي وجودها؟
الكل يعرف ان الحركة النقابية اللبنانية على مختلف مؤسساتها العمالية
والمهنية وضعت تحت مجهر الاستهداف السياسي منذ عقد ونصف حيث عملت الذهنية
السياسية والادارية التي حكمت لبنان لخلجنتها واخضاعها لمنطق الرأسمال
المتوحش في سياق تحضير لبنان للعولمة السياسية والاقتصادية بالمنطق
الامريكي الظالم للشعوب والأوطان.
استهدفت الحركة النقابية اللبنانية ببناها وأطرها ، وبمواقع ومواضع نضالها
بعدد من السياسات والمشاريع ، التي طاولت القوانين والقرارات والمواقع
الادارية الضامنة للحركة النقابية وحريتها واستقلالها ومواقع تمثيلها في
مؤسسات المجتمع المدني اللبناني.
لم يرق للفريق السياسي الحامل لمشروع فلجنة لبنان سياسياً واجتماعياً أن
يكون هناك قوى نقابية معارضة لمشروع تحرير سوق العمل والانتاج وتسليمه
للرأس المال الجشع و الذي تجلى في أكثر من صيغة ، أوسعها تخلي الدولة عن
واجباتها في الرعاية الاجتماعية والضمان الصحي والاجتماعي ، وأصغرها فتح
بؤر المناطق الاقتصادية الحرة المتحررة من قانون العمل اللبناني.
لم يطق الفريق السياسي الحامل لمشروع إدخال لبنان في منظومة العولمة
الاقتصادية كبوابة رئيسية للاخضاع السياسي ان يكون هناك قوى نقابية ترفض
مشاريع الخصخصة البائعة لركائز الاقتصاد الوطني والتحكم بادارته ، وترفض
الاقتراض الخارجي المدولر المخضع لبنان لاملاءات الخارج عبر الصناديق
الدولية لافلاس الاوطان ومن ثم شراء قرارها.
لهذا كله استهدفت الحركة النقابية في مواقعها النقابية في الاتحاد العمالي
العام وفي الاتحادات المهنية ، واستهدفت الحركة النقابية بحجم ونوع تمثيلها
في المجلس الاقتصادي الاجتماعي وفي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفي
المؤسسة الوطنية للاستخدام في الجمعية اللبنانية للتدريب المهني ، واستهدفت
بتحركاتها وأنشطتها واتهمت بالتسييس .
الذي يراقب الفريق السياسي المستأثر بالسلطة في لبنان الان ويرى الى أين
يأخذ هذا الفريق هذا الوطن بالسياسة والأمن والاقتصاد والقضاء يدرك حجم
المشروع الكبير الذي واجهه ويواجهه المخلصون الحقيقيون لحرية واستقلال
وسيادة الوطن ومنهم الاتحاد العمالي العام في الساحات الاقتصادية
والاجتماعية والوطنية الكبرى.
ويدرك لماذا يستهدف الاتحاد العمالي العام في انتخاباته وفي قيادته ، ويدرك
من هم النقابيون الشرفاء الواقفون بكل جلادة وجد وعزم على حدود الدفاع عن
مصالح الوطن والشعب والعمال ، ومن هم الأدعياء المتلونون المتسللون الى
الحركة النقابية في زمن التحضير لتفجيرها من الداخل .
منطق حاكمية الشراكة الوطنية وإن عزت الروح المواطنة عند البعض قضى بمعايشة
بعض هؤلاء علّ القادم من الأيام يصلح من أفسد الغارب منها فننقذ المتهورين
ونسترد المخطوفين .
منطق الثقة بالنفس والقدرة على تحمل اللؤم ا قضى بمساكنة هؤلاء علّ السيئة
تدفع والحميمية تنشأ.
ولطالما قلنا ان الحركة النقابية والعمالية منها خصوصاً حركة اعتراض لا
معارضة. ولطالما قلنا ان الحركة النقابية حركة دفاع عن لقمة عيش العامل
وحقه ، ورغيف الخبز لا هوية سياسية او طائفية له . فلماذا يعمل المذهبيون
الرقطاء ناعمو الملمس خشنوا المعشر ناقضوا العهد ناكروا الود على إلباس
الاتحاد العمالي لبوسهم وإقحامه متاهة ضياعهم وهم يبحثون كل يوم عمن يعطيهم
الهوية والغطاء .
من لم يرد أن يفهمك حتى وان تحدثت بلغته ليس عليك ان تتفهمه وهو يتحدث بلغة
من يستهدفك.
|