|
الصيد البحري
...قطاع استراتيجي
ما يدفعنا للكتابة ,
ورفع الصوت عالياً , في قضية اجتماعية انسانية , واقتصادية على مستوى عالٍ
من الاهمية , وهي قطاع الصيد السمكي , خصوصاً عندما نطّل على مثل هذا
القطاع في الدول المجاورة او البعيدة , بحيث يُعطى هذا القطاع الحيوي من
الاهتمام والاولوية , كغيره من القطاعات الاساسية , لمّا يمثلّه من ثروة
حيوية استراتيجية .
مع العلم , ان هذا القطاع القديم المستمر , يعتاش من خيراته ما لا يقل عن
عشرة الاف عائلة لبنانية الى خمسة عشر الف عائلة , على طول الشاطئ اللبناني
الممتد من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال , وما زال هذا القطاع رهين قانون
عمره من عمر الانتداب الفرنسي للبنان ( 1923 م ) . ولم يشهد طيلة 85 سنة اي
تعديل او قوننة سليمة لاليات الصيّد او وضع ضوابط تسمح وتمنع الصيد على
فترات من السنة للحفاظ على هذه الثروة الالهية .
وقد تعاقبت الحكومات , وتعاقب معها الاهمال المتعّمد وغير المسؤول لهذا
القطاع .
وبالرغم من الاتصالات والزيارات والمطالبات , لم نلق الاّ قرارات عشوائية
غير مدروسة , تنعكس سلباً على الصيّادين في حياتهم ومعيشتهم وعلى الثروة
السمكية , التي تنقرض بفعل العشوائية والفوضى المقصودتين لبعض الصيادين
الجشعين والمتهورين . ولاداء الحكومة المختّل والمتهاون
ومن أهم المطالب التي نسعى الى تحقيقها , في ظلّ حكومة وطنية مسؤولة
اجتماعياً وانسانياً وقانونياً , (اّملين ان تتحقّق في المستقبل القريب )
هي بعض المطالب المركزية والاساسية :
1) وضع قوانين حديثة تتلاءم مع التطّور التقني الكبير والمعتمد في الدول
المجاورة وغيرها من الدول الحديثة . وتسطير ضوابط صارمة تحمي الثروة
السمكية , وفترة البيوض وتمنع فيها الصيد حماية لها وتعزيزاً لنمّوها . وهي
فترة موسمية محدّدة خلال السنة . تمنع وبشكل صارم ايضاً , كل اساليب الصيد
غير المشروعة وتعاقب عليها خصوصاً الديناميت ....
2) تامين بيئة صالحة للمرافئ والموانى ( والشواطئ والعمق ) عبر منع صبّ
المجاري الملوثة فيها , والمسارعة الى تنظيف المرافئ من التلّوث الخطير,
لمياه الصرف الصحي والتي تؤدي الى انقراض كبير للثروة السمكية في بلدنا .
3) شفط الرمول الحمراء التي تقفل المسارب والممّرات التي ينطلق منها
الصيّادين الى عرض البحر , وايجاد بدائل لمنع وصول المواد الكيماوية
والزيوت المحروقة وغيرها من الملّوثات من المعامل والتي تصّب على الشواطئ
وفي عرض البحر .
4) شمول صيادو الاسماك بالصندوق الوطني للضمان الصحي والاجتماعي .
5) تقديم مساعدة مالية للصيادين ( سنوياً ) , في بدايات العام الدراسي
تُعيِنهم على قساوة الواقع المعيشي .
6) وضع رزنامة للصيد البحري تحافظ على الثروة السمكية مع تأمين البدل
المالي لكل صياد ممتهن خلال مرحلة الانقطاع عن الصيد ( فترة موسمية لها
علاقة بوضع الاسماك للبيوض ) .
7) ان تهتّم الحكومة التي نأمل مستقبلاً , بهذا القطاع , وتعمل على زرع
البذور السمكية في البحر , ممّا يشكّل تعزيزاً تنموياً مستداماً .
8) ما الذي يمنع من رصد مبلغ مالي زهيد , لتامين حاجيات الصيادين الاساسية
والضرورية مثل الشباك الحديثة ومستلزماتها , والوزارة المختصة يمكنها
الاستفادة من خبرات الصيادين , وخبرات الدول المجاورة , لتنمية الصياد
والصيد على حد سواء.
ونسأل في النهاية , هل هذه المطالب مستعصية , مستحيلة , مكلفة ؟
هل من مجيب ؟
رئيس نقابة صيادي الاسماك
في ميناء الاوزاعي والموانئ المجاورة
عصام قطايا
|