اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

إستراتيجية دفاع أم " نزاع "


عمال لبنان,ونقابيو لبنان,الذين حضروا الحروب الإسرائيلية على لبنان وآخرها العام 2006وقاوموها,يشهدون من موقعهم الوطني هذا أنها كانت عدوانا على وطن وشعب وهوية , وهم لا يقبلون أبدا أي وصف آخر لهذا العدوان-حتى ولو كان وصفا تزلفيا استجدائيا- يطلب حفنة من دولارات يتوهم البعض أنها إحدى سبل معالجة المديونية وحل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان

وجه كل من وزير المال وحاكم مصرف لبنان رسالة إلى صندوق النقد الدولي في الثالث من تشرين الثاني 2008 سلطت عليها الأضواء جريدة الأخبار اللبنانية في عددها الرقم 686,جددا فيها التزام لبنان بالاستعداد غير المسبوق للانضمام إلى ما يسمى"البرنامج التقليدي"للصندوق المذكور,وهو برنامج يفرض رقابة أوسع وأشمل,وتدخلا مباشرا ويوميا من خبراء الصندوق في إدارة الشؤون المالية والنقدية ورسم السياسات في لبنان,وهو الاستعداد نفسه الذي أبدته الحكومة السابقة,وبدأ مفاوضات فعلية لتطبيقه مع صندوق النقد الدولي جهاد أزعور,مفاوضات توقفت بطلب من الصندوق نفسه,إذ أن من شرط نجاح مثل هذا البرنامج وجود توافق سياسي في شأنه, أو وجود سلطة قادرة على فرضه فرضا على القوى السياسية, وعلى المواطنين عموما .

إذا؛التزامات الحكومة السابقة غير الشرعية,يعمل بقاياها في الحكومة الحالية على تجديد وتأكيد الالتزام بها مع صندوق النقد الدولي,وبذلك هم مصرون على تقييد لبنان بالتزامات استئثارية رغم طبيعة هذه الحكومة التي تفرض عليها وطنيا وأخلاقيا على الأقل عدم طرق هذا النوع من الالتزامات ريثما يعاد تشكيل السلطة الأكثر والأدق تمثيلا,والانتخابات النيابية التي ستنتج ذلك على الأبواب,وهي أقرب من المهل التي تعطى لتنفيذ التعهدات لصندوق النقد الدولي.

قد نفهم دوافع التعجل في شبك وحبك كل ما من شأنه تعقيد الحلول الوطنية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية,وقد يكون علينا أن نضع التعجل هذا في خانة العراك السياسي الداخلي,حتى ولو استعملت فيه أدوات الخارج بالتسييس- ومنها صندوق النقد الدولي- الاستقواء على بعض الداخل ,لكن ما لا يمكن فهمه هو أن يصبح العدوان على لبنان في تموز 2006 في رسالة شطح – سلامة " نزاعا " فهذا ظلم كبير للبنان,ولحق لبنان,ولشعب لبنان ولشهدا لبنان,لان لبنان في عدوان تموز لم يكن في نزاع مع العدو,بل كان في موقع دفاع عن الوطن مقابل عدوان عدو, وحق الوطن في هذا الدفاع المقدس لا ينازع اللبنانيين فيه أحد,هو عدوان وليس نزاع ,وهذا ما كان ينبغي أن يسمعه صندوق النقد الدولي من وزير المال وحاكم مصرفه.الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان هي "عدوان " وليست نزاع على ملكية أرض أو على حق انتفاع , لبنان ليس وطن مختلف على سيادته مع العدو,انه مصطلح صهيوني هدف ويهدف إلى تضييع الهوية والتاريخ والحق الوطني والعربي والإسلامي,استخدمه العدو وماكينته الدعائية والنفسية طوال ستين عاما من عدوانه على المنطقة وعلى الأمة,ليفرض كيانه شريكا في امتلاك الأرض والتاريخ , ومن ثم يتمدد للقضاء على الحق العربي,وعلى الحق الفلسطيني,إن ثقافة كل من معالي محمد شطح وسعادة رياض سلامة لا تغفل ذلك,فلا يمكن أن تكون زلة قلم,ففي الرسائل السياسية والالتزامات والمخاطبات الدولية ليس هناك شيء اسمه زلة قلم,وبات علينا أن نبحث عن إستراتيجية " نزاع "وليس عن إستراتيجية دفاع .

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى