|
صوت من صلب
المعاناة وكفى
شهر آب 2009 تشرفت
أيامه الأخيرة بحلول شهر رمضان المبارك , شهر البركة والخير العميم تقبل
الله من المؤمنين الصائمين صيامهم وأعمالهم .
شهر آب 2009 في ساحة العمل الوطني كان شهر احتجاب عن انجاز تكليف , وشهر
امتناع عن قيام بواجب , حكومة الوحدة الوطنية لم تشكل , والحركة النقابية
المطلبية الجادة غائبة في ظل ارتفاع مستمر للأسعار لم يوفر أسواق شهر رمضان
, وقى الله اللبنانيين شر التفلت من المسؤوليات الوطنية الكبرى , وشر
التفلت والتحلل من كل وازع ورادع في أسواقه التجارية
إذا لم تكن الحكومة اللبنانية حاجة سياسية ضرورية وملحة , فهي حاجة معيشية
وحياتية أكثر من ضرورية وملحة , وإذا لم تكن الحكومة من الحاجات الراهنة
الملحة لغير طرف سياسي في لبنان فإنها من الضرورات الوطنية للحد من استسهال
الخروج على المعقول في الحياة السياسية اللبنانية. خسر لبنان كل شيء, ولا
نريده أن يخسر ذاته بعد ؛ خسر اقتصاده في رهان إعادة بنائه بعد الطائف ,
وخسر الكثير الكثير من أمنه واستقراره , ومن نموذجيته ورسالته في رهانات
السنوات الأخيرة . ولا نريده أن يخسر بعد ، نريد حكومة وحدة وطنية اليوم
قبل الغد تنهض بأعباء المسؤوليات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية ولا تحمل
الناس والوطن بعد أكثر مما حملوا وكفى .
الحركة النقابية اللبنانية العمالية واكبت المراحل المتعاقبة من الحياة
اللبنانية , وبشكل أو بآخر تعايشت أو تلاطمت , وتوافقت أو تنافرت مع هذه
المرحلة أو مع تلك , حضرت هنا أو غابت هناك , في الدور أو في الوظيفة , في
الشكل أو في الكيان , وبكل أحوالها بقبت هنا , يدور حولها ما يدور , ويدور
فيها ما يدور, افتقدها البعض عندما كان ذلك شرطا لأن يحدها الآخر , وسيجدها
الكل إذا لم يعد فيها أول وآخر. الحركة النقابية اللبنانية العمالية بشكل
خاص الآن على محك التوافق مع ذاتها ومع دورها ووظيفتها لتترجم ما شهدته
أيام آب من حراك وإعادة تواصل ونوايا تقبل وتفاعل , لتحقق أو لتترجم وحدتها
في ساحة العمل المطلبي , الملفات المطلبية الحياتية والمعيشية تضخمت ,
وبضخامتها بتنا نحتاج إلى حركة نقابية واحدة واجدة يقودها اتحاد عمالي عام
واجد لكل أساليب وأسباب القوة والصدقية النقابية يلتف من حوله عمال لبنان
كل لبنان .
لا خصخصة , ولا بطاقة صحية ذكية موهومة , ولا نمو وهمي , ولا شيء من هذا
القبيل أو ذاك مما نخوف منه أو نوعد فيه بقي صالحا لاستعادة الثقة بطاقم
سياسي أرهق الوطن وأنهكه وأسقطه بمديونيته وأعجزه عن إصلاح اقتصاده وقطاعات
الخدمات لمواطنيه , فقط حركة نقابية باتحاد عمالي عام بعود إلى الشارع
المطلبي , والى الساحات المطلبية بروح جادة وعزم نضالي جهادي حقيقي تتكاتف
فيه الأكتاف وتتشابك فيه الأذرع ويختلط فيها القديم والجديد من الشعارات
العمالية , هنا نعود إلى ساحة الحراك الاجتماعي , هنا نعود إلى الحركة
النقابية التي تصنع قرارها النقابي الديمقراطي بعقلها وبيدها , هنا نعود
إلى أصالة الثقة بإعادة بناء وطن من خلال حراك اجتماعي صوته من صلب معاناته
.
لسعة حب
مشروع بإطلالة ذكية يسهم بتشويه الرعاية الصحية ومفهومها في لبنان , تسهل
الزاميته ارتكابات ستتضاعف بعدم التصريح عن العمال والمستخدمين للصندوق
الوطني للضمان الاجتماعي , مصيره حسب نقابي عتيق مصير الضمان الاختياري
الذي فشل وضاعت معه الحقوق ,
|