|
من العام 2009
الى العام 2010 , خذ
العام 2009 كان عام
الانتخابات النيابية في حزيران , وعام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في تشرين
الثاني , وهما الاستحقاقان الدستوريان اللذان سيطرا على اهتمام اللبنانيين
, واستطاعا أن يملأا العام بأكمله , وأن يفرضا شكلا آخر من أشكال متابعة
الحركة النقابية اللبنانية للشؤون المعيشية والمطلبية الأساسية , شكلا كان
عنوانه التريث والانتظار , واستكشاف ما ستحمله الأيام للبناء عليه , مع
الانصراف لإعداد العدة لمواكبة ما كان سائدا أنه سيكون انطلاقة جديدة في
العمل الحكومي يأخذ بعين الاعتبار اشتداد تبعات وانعكاسات الأزمة
الاقتصادية والاجتماعية على الناس إلى حد الاختناق , وكان واضحا أن هذه
الأزمة فرضت نفسها على شعارات الانتخابات النيابية كما فرضت نفسها على
مرتكزات وسياسات مشاورات التكليف والتأليف للحكومة .
مع التكليف الأول لدولة
رئيس محلس الوزراء سعد الدين الحريري , كان الاتحاد العمالي العام جاهزا
لتقديم مذكرته المطلبية التي تضمنت الرؤى الاقتصادية والاجتماعية لعمال
لبنان , فدعت إلى تشجيع الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية , والبدء بإصلاح
إداري شامل , وإعادة النظر بالسياسات الضريبية , ومعالجة السياسة النفطية ,
وتطوير الضمان الاجتماعي , ومعالجة الصرف من العمل وإنشاء صندوق البطالة ,
عارضا لمخاطر الخصخصة على فرص العمل والقرار الوطني , ومخاطر فتح الأسواق
وتحرير التجارة , وما إلى ذلك من مطالب متعلقة بقطاعات الزراعة والصناعة
والنقل والصحة والتعليم والحريات النقابية ,
المذكرة المطلبية هذه التي رفعها الاتحاد العمالي العام في لبنان في 7 تموز
2009 إلى الرئيس المكلف , عاد وذكر بها في التكليف الثاني , وذكر بها في
لقاءاته وتحركاته وبياناته طيلة فترة المشاورات الثانية لتشكيل الحكومة
والتي استغرق أربعة أشهر ونيف . لكن البيان الوزاري الذي أفرد بابا خاصا
لأولويات الناس لم يدخل الطمأنينة للناس , الكلام الواضح الذي أطلقه
الاتحاد العمالي العام. ويطلقه معه النقابيون يوميا في مختلف القطاعات سيما
في قطاعي النقل والزراعة عبر اتحادات نقابات قطاع النقل وعبر اللقاء الوطني
للهيئات الزراعية هو كلام واضح وصريح نقفل معه العام 2009 على مطالب لم
تتحقق , بل لم تقارب المقاربة المطمئنة , ونفتح معه عاما آخر من النضال
النقابي المشروع .
العام 2009 كان عام الدفاع النقابي عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
ودوره, عام أسقطت فيه مشاريع بالجملة استهدفت الضمان الاجتماعي في قوته
ودوره ووجوده لمصلحة توصيات البنك الدولي ومشاريع الخصخصة . عام 2009 عام
ممثلي العمال في مجلس إدارة الضمان والمخلصين من حولهم في الإدارة ومجلس
الإدارة ،الذين أسقطوا مع الاتحاد العمالي العام ما هدد الضمان إداريا
وماليا , من مشروع " التقاعد والحماية الاجتماعية إلى مشروع " التعويض سلفة
" إلى مشروع " بدل التمثيل والسيارة " إلى مشروع " رفع تعرفة الاستشفاء "
إلى مخاطر مشروع " البطاقة الصحية الذكية " ...
العام 2009 كان عام التقاربات والتفاهمات النقابية , تقاربات وتفاهمات بددت
معظم إشكاليات الماضي , وفتحت أيدي النقابيين أنفسهم أبواب التلاقي والوحدة
, وأثبتوا أنهم جديرون بقيادة العمل النقابي وشؤونه بأنفسهم , ويكفيهم ما
وصلوا إليه من تفاهمات , وهم يدركون أن الانتخابات المقبلة للاتحاد العمالي
العام هي انتخاباتهم هم , وليست انتخابات أحد غيرهم , وهم يضعونها في
برنامج حركتهم ومشاوراتهم بايجابية كاملة ,ولا داعي لان يضعها أحد غيرهم في
برنامج حركته ومشاوراته ، قالوا هذا في بياناتهم ويقولونه في لقاءاتهم ، من
كانت عنده ايجابية عدم التدخل بشؤونهم فهو منهم , ولا نرى سلبية من أحد في
هذا الملف .
العام 2009 عام الحركة النقابية العمالية اللبنانية , عام اتحادها العمالي
العام , في علاقاته العربية الزاهية , عام الإقبال النقابي العربي عليها ,
والثقة النقابية العربية التي بها نعتز وبها نفتخر , قادة نقابيون عرب
يكرمون لبنان واللبنانيين بالاهتمام الكبير والتقدير الخاص لترشيح رئيس
الاتحاد العمالي العام لموقع الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال
العرب وهو استحقاق سيصل إلى خواتيمه الحسنة في شباط العام 2010 .
العام 2009 عام أقفل أبوابه ولم يقفل أي ملف من ملفات الأزمة الاقتصادية
والاجتماعية, فهل يقفلها العام 2010 .
لسعة حب مساعدات
مالية أقرتها منظمة الفاو لدعم متضرري عدوان تموز2006 ذهبت إلى غير
مستحقيها في مناطق لم تتضرر وقبلت المنظمة هذا الأمر على مضض وبفعل ضغط
مذهبي أو سياسي أو حكومي
|