" اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب بالزوار الكرام "  " اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب  بالزوار الكرام "

 

زيادة الTVA حفلة إفقار مضافة


أقفل شباط 2010على نقض الحكومة لالتزامين أثنين , التزام بانجاز مشروع موازنة قبل 31 كانون الثاني الماضي وهو ما ما لم يحصل حتى مع نهاية شباط , والتزام بأولويات الناس ، وهو ما استمرت الحكومة في نقضه في كل مسارات اهتماماتها .
غياب أولويات الناس عن اهتمامات الحكومة بات مؤشرا على التواءات الحكومة وانحرافاتها عن المضامين الاجتماعية للبيان الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة المجلس النيابي ، بل الذي به استطاعت أن تموه دخولها الحكم وتجعل منه دخولا آملا عند البعض ، وها هي عناصر التمويه تتهاوى على أعتاب أبواب مشروع موازنة 2010, وتتهاوى معها آمال رصفت على حكومة بدأت ترتسم حولها تساؤلات مخيفة عن مذهبها الاقتصادي ومنحاها الاجتماعي.
في شهر شباط ومع تأخر صدور مشروع الموازنة وتكاثر الأسئلة حول الأسباب , بدا واضحا أن السبب الأساس هو إصرار الحكومة على زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 % إلى 15 بالمائة, ورفضها المطلق الأخذ بأي من الخيارات البديلة التي وضعت بين أيديها لتأمين الموارد المطلوبة لخزينة الدولة , ليكتشف اللبنانيون أن العبث الاقتصادي والاجتماعي الذي أوصل الوطن إلى المهالك الاقتصادية والاجتماعية والمديونية المرهقة, ما زال هو نفسه ، عبث اقتصادي فاقد للمشروع والهوية ، وعبث اجتماعي يقهر الفقراء وذوى الدخل المحدود , ما زالت عبثية بناء الاقتصاد الوطني على الأوهام قائمة ، وما زالت معادلة النظام الضريبي الظالم والإنفاق العبثي واللااجتماعي قائمة ، ما زالت معادلة الاعباء الضريبية المرهقة على الفقراء, والجنة الضريبية المريحة لحيتان المال والعقارات قائمة .
الخطورة في أننا عدنا لحكومة لم تحسم فلسفة نظامها الضريبي بعد لتجيب على سؤال لبنان لمن ، لبنان وطن دائم لجميع ابنائه أم وطن تضعه حيتان المال والعقارات على كف عفريت التأجج الاجتماعي ؟ الخطورة في أننا نعود لحكومة اتفاق غير متفقة على مشروع اقتصادي ومذهب اجتماعي , ونعود الى حكومة تعيدنا الى مرحلة نقاش في السياسات الاقتصادية والاجتماعية وكأن لبنان لا يعيش أزمة اقتصادية واجتماعية وصلت إلى فوهة الانفجار, ولم يمر في أزمات وطنية كبرى شهدت حالات انفجار , لماذا الإصرار على سياسة المزيد من إفقار الفقراء والمزيد من إثراء الأثرياء , هل لبنان صالح لاستيعاب هذا الحد من التنافر في الفوارق الاجتماعية , إلى أين يؤدي هذا , وهل يؤدي إلى غير الانفجار الاجتماعي ، هل وصل لبنان إلى غاية دورته في الانحدار الاجتماعي الناجم عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية المدمرة . وماذا بعد ؟
يبدو أن البعض لم يدرك أن الزمن الاقتصادي العالمي تغير , والزمن اللبناني الاجتماعي تغير , وكلاهما لم يعد يصلح لسياسات التفرد بقرار الإفقار والازدهار, قرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، قرار السياسات المالية والضريبية , زيادة الضريبة على القيمة المضافة نقطتان أو 5 نقاط اضافية يعني في المباشر تدهور القيمة الشرائية لرواتب ومداخيل ذوي الدخل المحدود 50% زيادة عما هي عليه ، يعني أن اللبناني الفقير مدعو لحفلة افقار جديدة يزداد فيه فقره 50% . عمال لبنان، فقراء لبنان , مدعوون لحفلة إفقار مضافة من حكومة تريد أن ترفع الضريبة على القيمة المضافة .
لسعة حب

 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى