" اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب بالزوار الكرام "  " اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب  بالزوار الكرام "

 

شرك الشراكة


اهتمام بعض الحكومة بالتحضير للشراكة بين القطاع العام والخاص لا يوازيه أي اهتمام , لا يوازيه الاهتمام بأولويات الناس , ولا يوازيه الالتزام بالدستور والقانون , ولا يوازيه حتى كل ما له علاقة بالسيادة والحرية والاستقلال .
أمام تجهيز البلد وتحضير مؤسساته وموارده لما يسمى الشراكة بين القطاع العام والخاص ، يستخدم بعض الحكومة نفوذه ومواقع سيطرته ، والظرف الاستثنائي للحكم , ليستبيح تركيبة الوطن ومواثيقها الوطنية ’ وليستبيح الدستور والقانون والاعراف والحقوق ، وهو في كل ذلك في سباق مع اقرار مشروع الموازنة ومتطلباته من التسوية القانونية لموازنات الأعوام الخمسة الماضية ، الى نتائج فحص نوايا الآخر في ما سمي التزامات البديل عن زيادة الضريبة على القيمة المضافة , مرورا بفحص ما يظن أنه التزام مبدئي بتهدئة الشارع انسجاما مع ترجمات التضامن الوزاري في حكومة الوحدة الوطنية .
من أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص شهدنا التلكؤ في انجاز مشروع موازنة 2010 وفي عرضه ثم على مجلس الوزراء .
من أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص شهدنا الحملة على وزير الاتصالات والمماطلة والتسويف التي تشهدها اصلاحات ومعالجات وزارة الطاقة
من أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص شهدنا في شهر أيار 2010 هذا النشاط المرتفع الوتيرة للمؤتمرات والندوات واللقاءات التي عقدت في لبنان وخارجه تحت مسميات الاتفاقيات الاقتصادية ولقاءات رجال الأعمال اللبنانيين والاوروبيين والعرب ( السعودية بشكل واسع ) , ومن أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص شهدنا تلك الزيارات التي قامت بها وزيرة المال الى الخارج سيما الولايات المتحدة الامريكية وجل تركيزها فيها كان على هبات والتزامات باريس 3 وشروطه التي منها الاسم التضليلي للخصخصة وهو الاصلاح الاقتصادي والمالي المؤدي حتما الى الشراكة بين القطاع العام والخاص .
من أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص , يغازل الاتحاد العمالي العام بعبارات المسؤوليات الوطنية المشتركة للحكومة والناس على أبواب اضراب 17 حزيران من قبل وزير العمل , ومن أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص ضرب اضراب قطاع النقل في 22-4-2010 على السنة الوعود الزائفة باسم الحكومة ومن وزراء فيها وتبين انها لم تكن الا لتهدئة الشارع الغاضب , ومن أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص ترفض المطالب النقابية للمعلمين الثانويين والاساتذة الجامعيين ومن أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص يتم هذا الاستنفار لضرب تحرك نقابة الطيارين اللبنانيين .
من أجل الشراكة بين القطاع العام والخاص يتم هذا التريث في انجاز قانون ننظام التقاعد والحماية الاجتماعية , ومن أجل هذه الشراكة يشهد الصندوق الضمان الاجتماعي هذه الحملة من التشويه التي وصلت الى حد مشاركة رئيس الحكومة فيها ، ومن أجل هذه الشراكة يعد القانون الجديد للأيجارت بضغط من اللوبي العقاري ومن أجل هذه الشراكة تتحمس وزيرة المال لسلب عمال وموظفي المؤسسات العامة بعض حقوقهم المكتسبة .
يدرك دعاة الشراكة بين القطاع العام والخاص في حكومة الوحدة الوطنية أن الحركة النقابية اللبنانية بمختلف ساحاتها هي إحدى أهم العقبات العملية التي ستواجههم وتواجه شركاتهم الخارجية والداخلية في فرض الشراكة بين القطاع العام والخاص ، لا بل يدركون أن منطق الشراكة بين القطاع العام والخاص نقيض لمنطق العمل النقابي خصوصا بنسخته اللبنانية وأن لامجال في لبنان للتعايش بينهما , يدرك دعاة الشراكة بين القطاع العام والخاص أن النقابات في لبنان منفر جدي للشركات الاجنبية التي لن يكون لحقوق العمال فيها وللضمان الاجتماعي معها أي نصيب . وأن منطق الشركات الخارجية وشركات المحاصصة التي جهزها المحسوبون على بعض الحكومة في الداخل لتستلم مؤسسات البلد وموارده لا يتعايش مع منطق حفظ الموارد الوطنية وحماية لبنان من النهب ,
اراد اللبنانيون أن تكون الحكومة الحالية هي حكومة الشراكة والوحدة الوطنية , فإذا بعض هذه الحكومة شراك الشراكة بين القطاع العام والخاص , فليحذر نقابيو الوطن من الوقوع , أو من الاستمرار في الوقوع بشرك تباعدهم وتجزأتهم وتجزئة مطالبهم فيسهل القضاء عليهم , وعلى كل ما يعترض مسارالشراكة بين القطاع العام والخاص , حتى ولو كان مواثيق ودساتير وقوانين وليس تنظيما نقابيا هنا أو هناك .




 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى