" اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب بالزوار الكرام "  " اتحاد الوفاء لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان يرحب  بالزوار الكرام "

 

شروط وحراك الحوار


اما وقد ضرب تعليق الاتحاد العمالي العام موعدا غير معلوم لاضرابه الذي كان مقررا في السابع عشر من حزيران عام 2010 , وربط مساره بمسسار الحوار الذى فتحته الحكومة معه حول المطالب العمالية والشعبية , فان الحركة النقابية اللبنانية بكامل مكوناتها ( معارضة نقابية وموالاة ) دخلت في معركة لا تملك الا أن تكون جدية فيها , وواحدة وموحدة في خوضها ، وهي معركة الحوار الاقتصادي الاجتماعي المفتوح مع حكومة لها حيثيات خاصة جدا , ومناخ اداء جماعي تفرضه المرحلة على وزرائها وقواها , وهي أيضا بهذا الحيثية تدخل حوارا له أبعاده الدقيقة والحساسة .
الحوار الذي فتحته الحكومة مع الاتحاد العمالى العام له اطلالاته الدقيقة على المرحلة التي يعبرها الوطن في هذا الضجيج المتأجج من السباق في ميدان رسم مستقبل الوطن في السياسة والأمن والاقتصاد والاجتماع , وفي كل ما يرسم هوية الوطن عادة . ولان الوطن هذه مرحلته , فالاتحاد العمالي العام شريك في حمل المسؤوليات الوطنية , وهو في ادوات واهداف هذه المسؤولية العظيمة ليس حياديا , بل محاربا صلبا وعنيدا ، متمسكا بحفظ مقدرات الوطن لأهله , وبحفظ أهل الوطن في وطنهم .
أولى واجبات الاتحاد العمالي العام في هذه المعركة هي الوحدة النقابية , وحدة يجب أن يؤمنها الاتحاد العمالي العام , فموقعه موقع الأب للجميع , وعليه يقع فعل المبادرة المفتوحة لتوفير ذلك ’ وتوفير الأعم الأغلب من التوافقات التنظيمية حول الاتحاد العمالي العام , والقرارات الواحدة في الرؤى والسياسات حول الملفات المطروحة , وهيكلية وآليات وأدوار النقابيين والقطاعات النقابية في الحوار مع الحكومة , الحوار فرصة الاتحاد العمالي العام في تأكيد لم لشمل وجمعه , وملاقاة بعض المعارضة النقابية في طريق بدأوه مشكورين .
اولى واجبات الاتحاد العمالي العام في الحوار الذي فتح مع الحكومة , تحديد أهداف هذا الحواروأمده , وتثبيت وتعجيل مساره ما أمكن , حتى الآن لايعرف عمال لبنان أهداف الاتحاد العمالي العام من الدخول في هذا الحوار كي يواكبوه بفعالية , ويكونوا جزا من معركته , ولا يعرف عمال لبنان متى يعلنون فشل الحوار أو نجاحه , أهداف الحواروأمده من وجهة نظر نقابية , عناصر أصلية وعناصر شرطية ضاغطة في بنية الحوار مع الحكومة ومساره ومآله ، على الاتحاد العمالي العام أن يعود لهيئاته الدستورية ليحدد فيها ذلك . وبلغة نستطيع معها أن نقول فيما بعد أننا حتى الآن حققنا في الحوار مع الحكومة هذا المطلب ولم نحقق ذاك ، أخذنا هذا المطلب أم لم نأخذ .. إن في السياسات الاقتصادية , وفي السياسات الاجتماعية , وفي السياسات الضريبية والمالية الكثير الكثير من الملاحظات والمطالب مما يحتاج الى تفصيل وتنقيط ويحتاج الى توقف والى توقيف للحكومة عن آداء قائم ، فنحن نسمعهم ونرى مضيهم في التركيز وفي التأسيس على سياسات اقتصادية واجتماعية مرفوضة عماليا ونقابيا , ويخشى أن تكون استرتيجية حوارهم معنا ، اللعب على عنصر اطالة الحوار وكسب الوقت في استعجال انجاز الأمر الواقع في عدد من الملفات الحساسة , ألم تقر تشركة الكهرباء في الحكومة في ظل فتح الحوار مع الاتحاد العمالي العام ؟!
أولى واجبات الاتحاد العمالي العام في معركة الحوار مع الحكومة , أن يحفظ لمعركته هذه ساحات الحوار الأخرى مع الحكومة ومع الواقع السياسي والاعلامي العام في البلد , واستجابة للواقع العمالي والشعبي والنقابي في البلد الحوار الذي طلبته الحكومة كان ثمنه تعليق الاضراب العام الذي كان مقررا , ولا علاقة للانشطة والفعاليات النقابية الأخرى ولكل حراك نقابي آخر بهذا الثمن , كل ما قبل الاضراب العام من أدوت ووسائل وأساليب مواجهة يمكن للاتحاد العمالي العام أن يقوم بحراك نقابي فيها و بها , كما هو الحال مع العديد من نقابات المؤسسات والمهن والقطاعات, التي شهدت حركة مطالبات لم تبدى الحكومة أى حسن نوايا تجاهها وهي تحاور الاتحاد العمالي العام على ما هو أكبر منها .





 

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى