بصمودكم ولى زمن الهزائم ، وجاء زمن الانتصارات . سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله حفظه الله

 

عامٌ على الانتصار الإلهي

* الحاج محمد ياغي


أن تُهزم إسرائيل مرة واحدة في تاريخها تكفي لموت هذا الكيان ونهايته . هذا ما قاله مؤسسا كيان الشر بن غوريون قبل ستة عقود من الزمن . واليوم في ذكرى الانتصار الإلهي يتأكد للعالم أجمع أن هذا الكيان تعرض إلى هزة عنيفة خلال الحرب التي فرضها على لبنان جعلته في حالة أشبه ما تكون بالمريض الذي ينازع سكرات الموت في غرفة العناية الفائقة.

إن محاولات الإنعاش الأمريكي لهذا المريض الذي يشابه وضعه الصحي وضع الجزّار أرييل شارون لن تعيد هذا الكيان إلى طبيعته قبل الحرب . لقد فقد جيشه الذي كان يستند الى نظريات التفوق في كل شيء القدرة على الهجوم وحتى على الدفاع وبات جيشاً هزيلاً لا يقوى على شيء وها هم إحتياطيوه يرفضون تلبية قرار الخدمة العسكرية نتيجة ما رأوه وسمعوه عن تفوق رجال المقاومة في ساحات النزال والمواجهة في القرى العاملية الأمامية .

شمعون بيريز كهل الصهيونية في هذا الزمن يعترف أن نهاية هذه الحرب التي أشعلوها في تموز العام الماضي ستكون إمّا حياة لهذا الكيان أو موت حتمي . ولقد جاءت النتائج لتؤكد بما لا يدع الشك أن هزيمة قاسية لحقت بهذا الكيان وهي في حقيقتها قصمت ظهره وقطّعت أساس بنيانه القائم على دماء الأبرياء وعلى المجازر والجرائم والتدمير .

إن الإدارة الأميركية كانت هي الخاسر الأكبر في هذه الحرب لأنها كانت هي صاحبة القرار من أجل تحقيق هدفها الأساس بالقضاء على المقاومة في لبنان قيادة وكوادراً ومقاتلين وشعب يساندها. ومن أجل تأمين الحماية والأمن الاستراتيجيين للكيان الصهيوني وهذا ما أعلنه بوش حينما دفع بقواته إلى ساحة العراق في ربيع العام 2003 .

لقد هُزمت إسرائيل بحربها على لبنان وخسرت الولايات المتحدة في تحقيق أحد أبرز أهدافها الحيوية في منطقة الشرق الأوسط ونستطيع أن نعلن أن المشروع الأمريكي بقيام شرق أوسط جديد بات في خبر كان وما كان هو فعلٌ مضى وانقضى فلا الولايات المتحدة ولا أحلافها ولا إسرائيل بمقدورهم دفع عجلات الزمن إلى الوراء .

لقد هُزمت الآلة العسكرية الأميركية وهُزم جيش التدمير براً وبحراً وجوّاً وتبين في ساحات المواجهة أنه ليس جيش مقاتل بل هو مجموعة من المرتزقة الذين يتترسون بالآلة الأميركية الحديثة .

لقد مضى حوالي ستين عاماً على هذا الزرع الخبيث في المنطقة كياناً عدوانياً نازياً دموياً يقتل شعوب المنطقة ويدمر مدنهم وقراهم ومدارسهم دون أن تردعه شرعة الأمم المتحدة ولا كل قراراتها الصادرة منذ نهاية الأربعينات من القرن الماضي والى اليوم .

وحدها المقاومة في لبنان استطاعت أن تضع حداً لهذه الغطرسة ولهذه العدوانية المتجذرة في نفوس الصهاينة ، وكان النصر الإلهي ثمرة جهود وقتال رجال الله في لبنان الذين أثبتوا للعالم كله أن شعباً يحمل إيماناً وإرادة وتصميماً وعزيمة باستطاعته أن يهزم عدواً تاريخياً لهذه الأمة وللبشرية جمعاء .

إن الانتصار الذي صنعه بواسل المقاومة في لبنان هو إلهي بامتياز شاء المنافقون أم أبوا وسيكون لهذا الانتصار تداعيات على كل المستويات وفي كل العالم بدءاً بالكيان الصهيوني وصولاً إلى كل الظالمين والمتجبرين والمستكبرين .

إن النصر هو حليف هذه الأمة المستضعفة ولن يقوى بوش ولا أولمرت أن يغّيرا هذه الحقيقة التي بدأت تسطع شمساً في سماء المنطقة وعليه فإن الاحتلال هو زائلٌ لا محالة وإن أصحاب الحق والأرض هم الفائزون وهم المنتصرون إنها وعدُ الله والله لا يخلف وعده.

بسم الله الرحمن الرحيم " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين" صدق الله العلي العظيم .

* معاون رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى