اهلاً وسهلاً بكم في موقع اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

 

خلق النقود والسياسة النقدية


إن النقد المتعامل به حاليا في لبنان كما في بلدان العالم على نوعين :
- النقد الورقي الذي يصدره المصرف المركزي
- النقد الخطي الذي تخلقه المصارف
أولا : خلق النقد الورقي :
يقوم مصرف لبنان بطباعة كمية كبيرة من مختلف فئات النقد الوطني ويحتفظ بها بانتظار أن تطلبها منه المؤسسات المحتاجة للسيولة النقدية ، وتصبح الورقة النقدية " نقدا " عندما تخرج من المصرف المركزي لتوضع في التداول ،وهكذا يمكن القول إن كمية النقد المتداولة تحددها الأطراف الاقتصادية الطالبة للسيولة النقدية .
التغطية النقدية :
يلبي المصرف المركزي طلبات الأطراف الاقتصادية من المبالغ النقدية مقابل عنصر من عناصر التغطية المقبولة منه وهي ثلاث:
1 – الموجودات الخارجية وتشمل كميات الذهب ( تقيم شهريا بسعر الأونصة بالدولار وثم بسعر الدولار بالسوق ) والعملات الخارجية الموجودة لديه ( التي يشتريها عندما تكون معروضة في السوق ويبيعها عندما تكون مطلوبة )
2 – سندات دين على القطاع الخاص ( بصفته مصرف المصارف يوفر مصرف لبنان السيولة بالليرة اللبنانية مقابل سندات دين مقبولة موقعة من زبائن المصارف أو اتفاقيات القروض الموقعة من المصارف, وعند الاستحقاق يعيد المدين النقود للمصرف المركزي فتسحب بالتالي من التداول )
3 - سندات دين على القطاع العام ( عندما تحتاج خزينة الدولة أو المؤسسات العامة للسيولة بالليرة اللبنانية يوفرها لها المصرف المركزي مقابل حصوله على سند دين قد يكون اتفاقية قرض أو سندات خزينة وعندما تسدد الدولة ديونها يعود النقد إلى المصرف المركزي ويخرج من التداول) .
ثانيا : حدود خلق النقد الورقي :
إن التوازن النقدي الذي يضمن سلامة النقد الوطني واستقرار قيمته , يفترض توفر كمية من السيولة النقدية تتناسب واحتياجات الاقتصاد , لذا لا يمكن خلق النقد الورقي بكميات غير محدودة بل تخضع عملية خلقه لحدين حد قانوني وحد اقتصادي ؛ الأول يوجب على المصرف المركزي أن يبقي في موجوداته أموالا من الذهب ومن العملات الأجنبية بما لا يقل عن 50% من قيمة النقد المصدر , والثاني يحمل المصرف المركزي مسؤولية ضبط حجم السيولة النقدية للحفاظ على سلامة النقد الوطني واستقراره وبالتالي الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي فيستخدم لذلك ما يسمى السياسات النقدية ( سنتكلم عنها في العدد القادم ).
ثالثا : خلق النقد الخطي وحدود خلقه :
إن للمصارف قدرة على خلق النقد الخطي ( التسليفات ) , وبالتالي المساهمة في زيادة عرض النقد , وذلك من خلال التسليفات التي تمنحها لزبائنها وتوجد مجموعة حدود لهذه العمليات منها ضرورة احتفاظ المصارف بسيولة تتناسب مع نسب النمو والاستقرار أو مع حجم المخاطر بسبب الأزمات الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية التي يتهافت معها المودعون على سحب أموالهم , ومنها أيضا السياسات النقدية للسلطة التي تستهدف احيانا امتصاص فائض السيولة من السوق .
ألف ياء الاقتصاد . العدد العشرون . آب 2008 .
في العدد القادم : التوازن النقدي والسياسات النقدية

الصفحة الرئيسية إرتباطات

 

 
 

إتحاد الوفاء | إتحاد المزارعين | إقتصاد وإجتماع | أنشطة عامة | متون نقابية | مقالات | دراسات | بيانات | تواصل معنا | الصفحة الأولى