٢٩ ك٢ ٢٠٢٦ 
أصدرت اللجنة المركزية للدواجن في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان بيانًا حذّرت فيه من مخاطر جسيمة تهدّد قطاع الدواجن، على خلفية رصد دخول أعلاف من الذرة إلى لبنان تحتوي على مستويات مرتفعة ومتعددة من السموم الفطرية، ما تسبب بأضرار واسعة طالت المزارع في مختلف المناطق. وأوضحت اللجنة أن الفحوصات المخبرية التي أُجريت في أكثر من مختبر وعلى عينات من عدة مزارع كشفت وجود أنواع خطيرة من السموم الفطرية، أبرزها: Aflatoxin، Deoxynivalenol (DON)، T-2 Toxin، Zearalenone، Fumonisin، OTA، وأكدت أن وجود هذه السموم بشكل متزامن وبنسب تتجاوز الحدود المسموح بها دوليًا يشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة الطيور وجودة الإنتاج في مزارع الفروج اللاحم والدجاج البياض. وسجّلت اللجنة ثغرات رقابية مقلقة، مشيرة إلى أن الفحوصات الرسمية تقتصر غالبًا على تحليل الأفلاتوكسين فقط، فيما تُهمَل بقية السموم الفطرية الخطيرة رغم تأثيراتها الموثقة عالميًا على الصحة والإنتاج. أما على صعيد الأضرار، فأشارت اللجنة إلى تسجيل حالات واسعة من الإسهالات والجفاف ونفوق الطيور، وضعف حاد في المناعة وزيادة الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية، إضافة إلى تراجع النمو والوزن لدى الفروج اللاحم، وانخفاض إنتاج البيض ونسب الفقس عند الدجاج البياض، فضلًا عن تأثيرات مباشرة على المبيض والجهاز الهضمي والكبد، وما نتج عنها من خسائر اقتصادية تمتد طوال الدورة الإنتاجية. وطالبت اللجنة المركزية للدواجن بتوسيع الفحوصات المخبرية لتشمل جميع أنواع السموم الفطرية دون استثناء، وتشديد الرقابة على بواخر الذرة والعلف المستورد، ومنع دخول أي شحنة غير مرفقة بنتائج تحليل شاملة ومعتمدة. كما دعت إلى نشر نتائج الفحوصات بشفافية، وفتح تحقيق رسمي بالبواخر المخالفة لتحديد المسؤوليات بدقة، وإلزام المستوردين بتحمّل الأضرار التي لحقت بالمزارعين وبالقطاع، مع دفع تعويضات مالية عادلة وفورية تشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة. وختمت اللجنة بتحذيرها من خطورة استمرار دخول المواد العلفية الملوثة بالسموم الفطرية إلى لبنان، معتبرة أن ذلك يهدد قطاع الدواجن واستقرار السوق المحلي، ومؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المزارعين والحد من الخسائر التي تضرب هذا القطاع الحيوي. |