١ شباط ٢٠٢٦ 
يُدين اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في بيان ، بأشدّ العبارات، ما جرى في بلدة عيتا الشعب من إلقاء قنبلة صوتية داخل البلدة، بالتزامن مع تحليق طائرتين زراعيتين معاديتين، قامتا برشّ مساحات واسعة من الأراضي والأشجار بمواد يُشتبه بأنها سامة وخطِرة على الإنسان والبيئة والزراعة. إن ما يحصل لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل هو جريمة بيئية موصوفة ترقى إلى مستوى الإبادة البيئية المتعمّدة، لما لها من آثار كارثية على الغطاء الأخضر من أشجار معمّرة كالخروب والملول والبطم والسنديان، وعلى التربة والمياه الجوفية، وعلى الأمن الغذائي لأهالي المنطقة. ويحذّر اللقاء من أن هذه السموم، في حال ثبوت استخدامها، ستؤدي إلى: - تدمير المنظومة البيئية الطبيعية. - تلويث التربة الزراعية لسنوات طويلة. - تهديد المياه الجوفية. - القضاء على مصادر رزق المزارعين. - تعريض صحة المواطنين لأخطار جسيمة. وبناءً عليه، يطالب اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان بشكل عاجل: 1. وزارة الزراعة بإرسال فرق فنية فورًا للكشف الميداني وأخذ عينات من التربة والنباتات والهواء. 2. وزارة البيئة بفتح تحقيق بيئي شامل وتحديد نوعية المواد المرشوشة ومخاطرها. 3. وزارة الصحة بإجراء تقييم صحي لاحتمال تعرّض المواطنين لمواد سامة. 4. وزارة الداخلية والبلديات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأهالي والأراضي الزراعية. 5. وزارة الدفاع الوطني بتحمّل مسؤولياتها في حماية السيادة البيئية والإنسانية. كما يتوجّه اللقاء بسؤال واضح إلى السلطة: أين هو دور الجيش في ما يحدث من اعتداءات تمسّ سلامة المواطنين وبيئتهم وثروتهم الزراعية؟ فالسكوت عن هذه الممارسات يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات التي تطال الأرض والإنسان معًا. كما يدعو اللقاء جميع المزارعين والهيئات البيئية ووسائل الإعلام إلى رفع الصوت وعدم السكوت عن أي محاولة لقتل الطبيعة وتدمير مقومات الصمود في الجنوب. ويؤكد اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان أن البيئة ليست ساحة مستباحة، وأن حماية الأرض هي حماية للوطن، معلنًا متابعته الحثيثة لهذا الملف لدفع المعنيين في تحمل مسؤولياتهم . |