١٨ شباط ٢٠٢٦ 
مع دخول شهر رمضان وبدل أن يشعر عمال البلديات بشيء من الاستقرار جاءت موجة جديدة من رفع أسعار المحروقات والضرائب لتشعل الأسعار في كل القطاعات فتضاعفت كلفة النقل والغذاء والحياة اليومية فيما بقيت أجور عمال البلديات على حالها، عاجزة عن تأمين أبسط مقومات العيش إن عامل البلدية الذي ينظف الشوارع ويرفع النفايات ويخدم الناس في أصعب الظروف بات اليوم غير قادر على تأمين قوت عائلته في ظل تآكل الرواتب وغياب أي حماية اجتماعية فعلية، وترك السوق لجشع التجار بلا رادع فيما الدولة تغيب عن مسؤولياتها في حماية الفئات الأكثر تعبا وفقراً. لقد بلغ الضغط حدا لم يعد يُحتمل، ووجع عمال البلديات لم يعد خافيا على أحد فهؤلاء الذين يحملون عبء الخدمة العامة يوميا، لا يجوز أن يُتركوا وحدهم يواجهون الغلاء والانهيار. إننا نؤكد أن كرامة عامل البلدية ليست أمرا ثانويا، وأن استمرار تجاهل حقوقه سيدفع نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي المطلوب اليوم خطوات فورية تحمي هؤلاء العمال، عبر تصحيح الأجور وتأمين التقديمات الاجتماعية ووضع حد للفوضى في الأسعار التي تلتهم تعبهم. إن صرخة عمال البلديات اليوم هي صرخة حق وكرامة، وعلى المعنيين أن يسمعوها قبل أن يتحول الصمت إلى غضب أوسع. صدر عن نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك الهرمل |