١٩ شباط ٢٠٢٦ 
صدر عن رئيس اللقاء الوطنيّ للهيئات الزراعية في لبنان، جهاد بلوق، بيان أطلق فيه صرخة تحذير من خطورة المرحلة الاقتصادية الراهنة، معتبراً أنّ ما تشهده الأسواق من ارتفاعات قياسية وغير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية يشكّل مؤشراً خطيراً على دخول البلاد مرحلة الانهيار المعيشي الشامل، في ظل غياب المعالجات الفعلية والرقابة الجدية. وأشار إلى أنّ جولة ميدانية سريعة في الأسواق تكفي لتبيان حجم الفوضى السعرية التي تطال المواد الغذائية واللحوم والدواجن والخضار، إضافة إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، الأمر الذي ضاعف الأعباء على المواطنين، ولا سيما الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود الذين باتوا عاجزين عن تأمين احتياجاتهم اليومية. وأضاف أنّ السياسات الاقتصادية التي تعتمدها الحكومة اللبنانية، بدل أن تشكّل شبكة أمان اجتماعي، ساهمت في تعميق الأزمة ووسّعت دائرة الفقر، محذّراً من أنّ الاستمرار في هذا المسار سيؤدي حتماً إلى نتائج اجتماعية خطيرة، لأنّ الضغط المعيشي عندما يبلغ حدّه الأقصى يتحوّل إلى عامل تفجير داخلي لا يمكن ضبط تداعياته. وشدّد بلوق على أنّ اللبنانيين يُدفعون اليوم إلى خيارات قاسية بين تحمّل الجوع والعوز أو النزول إلى الشارع رفضاً للواقع المفروض عليهم، معتبراً أنّ مسؤولية تجنّب الانفجار تقع على عاتق السلطات التي يفترض بها أن تبادر فوراً إلى تصحيح السياسات المالية والضريبية وضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار. كما دعا النقابات والاتحادات والهيئات الاقتصادية والزراعية والعمالية، إضافة إلى القوى السياسية والنيابية، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، والتحرك المنظم والفاعل للدفاع عن حقوق المواطنين وكرامتهم المعيشية، مؤكداً أنّ حماية لقمة العيش ليست مطلباً فئوياً بل قضية وطنية جامعة تمسّ الاستقرار الاجتماعي برمّته. وختم البيان بالتأكيد أنّ الأمن الغذائي لم يعد ملفاً قطاعياً بل بات مسألة سيادية، لأنّ الشعوب لا يمكن أن تستقر أو تصمد في ظل الفقر والعوز، داعياً إلى خطة طوارئ اقتصادية عاجلة تعيد التوازن للأسواق وتمنع انهيار القدرة الشرائية وتحفظ الحد الأدنى من العيش الكريم لكل اللبنانيين. |