٢٨ شباط ٢٠٢٦ 
أعلنت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات المحامية انديرا الزهيري في بيان، ان "اليوم 28 شباط، لبنان يطوي مرحلة الاستثناء في تاريخ قوانين الإيجارات، مع انتهاء مهلة السنوات التسع لغير المستفيدين من حساب دعم المستأجرين، وذلك في حال اعتماد القانون التعديلي رقم 2/2017 كأساس لاحتساب المهل، مع تأكيد الهيئة على أن قانون عام 2014 هو المرجعية الأساسية لبدء احتساب السنوات التمديدية". وقالت الزهيري: "رغم الجدل القائم حول التاريخ الواجب اعتماده لاحتساب هذه المهلة وما رافقه من سجال بين المالكين القدامى والمستأجرين"، مةطدة أن "ما يروَّج له عن تهجير وتشريد جماعي لا يعدو كونه تهويلا لا يستند إلى الوقائع القانونية أو العملية". وأشارت إلى أن "تاريخ 23 تموز 1992 شكل نقطة تحول أساسية حين أصبحت العقود خاضعة لحرية التعاقد، في مرحلة كان لبنان يخرج فيها من حرب طويلة، وكان عدد المستأجرين الخاضعين للقوانين الاستثنائية كبيرا جدا، ومع ذلك لم نشهد حالات رمي في الشارع كما يصوَّر اليوم. كما أن العديد من الدعاوى المرتبطة بقوانين الإيجارات القديمة، بما فيها تلك الخاضعة للقانون 160/92، ما تزال أمام المحاكم وقد استغرقت سنوات طويلة، ما يؤكد أن المسار قضائي منظم، بعيد عن الفوضى أو التشريد الجماعي". وأوضحت الزهيري أن الإحصاءات الصادرة عن وزارة المالية حتى نهاية عام 2018 تظهر أن عدد الوحدات السكنية المؤجرة وفق النظام القديم بلغ نحو 64 ألف وحدة على كامل الأراضي اللبنانية، وبعد أكثر من اثني عشر عامًا على صدور قانون الإيجارات لعام 2014، تبين أن أكثر من 20% من هذه الوحدات خرجت من النظام القديم عبر تسويات رضائية أو أحكام قضائية أو تنظيم عقود جديدة أو تملك المستأجرين للمأجور، بينما أصبحت نسبة تفوق 85% من الإيجارات تدفع وفق القيمة الجديدة والفعلية. وأكدت أن "الانتقال إلى تطبيق القانون لا يعني إخلاءات فورية أو قرارات جماعية بطرد المستأجرين، بل مسار قانوني تدريجي يهدف إلى إعادة التوازن وإنهاء حالة استثنائية امتدت لعقود طويلة، مع توفير المهلة الكافية لإيجاد حلول بديلة، سواء عبر تأمين سكن بديل أو التوصل إلى اتفاق رضائي بين المالك والمستأجر". وشددت الزهيري على "خطورة التضليل الذي تعرض له بعض المستأجرين، حيث أوهموا بأن القانون باطل أو غير نافذ، رغم أن بعضهم استند إليه لتقديم طلبات الاستفادة من حساب الدعم". كما أوضحت أن المواد الثامنة والحادية عشرة والثانية عشرة من قانون إيجارات الأماكن السكنية تحدد بوضوح شروط قبول طلب الاستفادة من مساهمة الصندوق، وآليات التقديم، والمسؤوليات القانونية المتعلقة بأي إفادة أو تصريح كاذب. وبناء عليه، أي طلبات خارج المهلة القانونية لا ينظر بها، بما في ذلك لمن تقدم بطلب لمرة واحدة ولم يصرح خلال السنوات الأخرى وفق شروط القانون، حيث يعتبر ملزما بدفع بدل المثل الحقيقي في السنة التي لم يتقدم فيها بطلب مستوفيا للشروط لصندوق حساب دعم المستأجر. واختتمت الزهيري مشددة على أن "كل شاغل لمأجور غير مستفيد من حساب الدعم ولم يبرم اتفاقا جديدا مع المالك بعد انقضاء السنوات التسع يعد إشغاله بلا مسوغ قانوني، ويجوز اللجوء إلى القضاء المختص للنظر في النزاع، بينما إنذار المالك بواسطة الكاتب العدل أو البريد ليس شرطا إلزاميا في القانون". وأكدت أن "استعادة المالك لحقوقه تعني العودة إلى دولة القانون، مع الالتزام بحقوق وواجبات كل طرف، وأن الانتقال من مرحلة استثنائية طويلة إلى مرحلة قانونية طبيعية لا يعني أن أحدا سيرمى في الشارع، بل تثبت الأيام أن تطبيق القانون بروح العدالة والمسؤولية يرسخ الحقوق ولا يهدمها". |