٢ آذار ٢٠٢٦ 
بسم الله الرحمن الرحيم وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون (صدق الله العلي العظيم) . اننا في إتحاد الضياء نتقدم بالعزاء القلبي والحار من الأحراروالمستضعفين في العالم ومن العالم الإسلامي والأمة الإيرانية بهذا المصاب الجلل والفقد الكبير والمؤثر، لسماحة المرجع الديني وقائد الثورة الإسلامية في إيران أية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي ، حيث إننا نودع رجلاً إستثنائياً بمسيرته وعطاءاته ومواقفه التي كانت تصب دوما في سبيل الحق ورفعة الإنسان ومقارعة الباطل وقد شكّل مدرسةً في الثبات على المبدأ، ونموذجًا في التضحية والعطاء، ورمزًا للصمود في وجه الطغيان. لقد كان الشهيد الكبير صوتًا للحق حيث صمت الكثيرون، وسندًا للمقاومة حيث تخلّى المتخاذلون، وموقفًا ثابتًا لم تزعزعه التهديدات ولم تُرعبه الحملات. رحل الجسد وبقي الأثر ، وغاب الشخص وبقي النهج، الذي سيكتب خاتمة الصراع بين إرادة الشعوب الحرة وقوى الهيمنة والعدوان. وفي الوقت عينه، لا يمكن فصل هذه الجريمة عن سياق الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها، والتي طالت المدنيين الأبرياء، من أطفالٍ ونساءٍ وشيوخ، في مشاهد يندى لها جبين البشرية وتتنافى مع أبسط القيم الإنسانية والقوانين الدولية. إنّ استهداف الشعب الإيراني وأبنائه المظلومين يشكّل اعتداءً سافرًا ومدانًا بكل المعايير الأخلاقية والشرعية والإنسانية. إنّ استهداف الشعوب الحرة لن يزيدها إلا صمودًا، ولن يكسر إرادتها في الدفاع عن كرامتها وحقوقها المشروعة. ونؤكد تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني في وجه كل أشكال العدوان، ووقوفنا إلى جانب كل المظلومين حيثما كانوا، دفاعًا عن الحق ورفضًا للظلم. نسأل الله تعالى أن يتغمّد سماحة السيد الشهيد ومن مضى في هذا الإعتداء الآثم بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يُلهم ذويه ومحبيه وأمته الصبر والسلوان، وأن يجعل دماءه الطاهرة منارةً تهدي الأجيال إلى درب الحق. |