١١ آذار ٢٠٢٦ 
دان الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) وخلية الأزمة فيه ببيان، بـ"أشد العبارات، استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، والذي بلغ اليوم مرحلة خطيرة مع امتداد الاعتداءات إلى العاصمة بيروت واستهداف المناطق المدنية والأحياء السكنية، في انتهاك فاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية، وفي محاولة مكشوفة لزرع الخوف والتدمير الممنهج لمقومات الحياة وتهجير السكان". ولفت إلى أن "ما يتعرض له لبنان اليوم هو عدوان إجرامي يستهدف الإنسان والأرض والبنية التحتية ومصادر رزق العمال وأسرهم، ويؤدي إلى موجات نزوح جديدة وتفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية التي تعاني منها الطبقة العاملة أصلا منذ سنوات نتيجة الانهيار الاقتصادي والسياسات التي حمّلت العمال والفقراء كلفة الأزمات المتلاحقة". ودان الاتحاد وخلية الأزمة "بشدة، التقصير الفاضح في إدارة الوضع الداخلي والإغاثي، حيث تعاني آلاف العائلات النازحة من نقص حاد في مقومات العيش الأساسية من مأوى وغذاء ودواء، في ظل ضعف واضح في الاستجابة من قبل الوزارات والإدارات المعنية، وفي ظل غياب الرقابة الفعلية على الأسواق وحماية المواطنين". كما دان الاتحاد بـ"أشد العبارات، استغلال الأزمة من قبل بعض حيتان المال والتجار والسماسرة الذين لجأوا إلى رفع الأسعار بشكل جنوني وغير أخلاقي، مستغلين معاناة الناس وآلامهم، ولا سيما الارتفاع غير المبرر في أسعار الخبز والمحروقات والإيجارات والمواد الأساسية، في سلوك احتكاري مرفوض يرقى إلى مستوى الجريمة الاجتماعية بحق الشعب اللبناني والطبقة العاملة". وأكد أن "الأزمات والحروب لا يمكن أن تكون فرصة للنهب والاحتكار"، مطالبا "الجهات الرسمية المختصة باتخاذ إجراءات فورية وصارمة لضبط الأسعار، وملاحقة المحتكرين والمضاربين، ووضع حد للفوضى التي تضرب الأسواق، ومحاسبة كل من يستغل معاناة الناس لتحقيق الأرباح غير المشروعة". كما أكد الاتحاد وخلية الأزمة أنهما "يقفان إلى جانب أهلنا وعمالنا وعائلاتهم في كل المناطق، ويواصلان العمل بكل الإمكانات المتاحة لتقديم المساعدة والدعم للنازحين والمتضررين، من خلال المبادرات التضامنية وتنظيم المساعدات والإغاثة بالتعاون مع الهيئات النقابية والاجتماعية الصديقة". وشكر الاتحاد "النقابات والمنظمات والجهات الصديقة في لبنان والعالم التي بادرت إلى مد يد العون والتضامن مع العمال والشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة"، مشددا على أن "هذا التضامن النقابي والإنساني يشكل ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات والاعتداءات". وجدد التأكيد أن "الطبقة العاملة لن تترك وحدها في مواجهة العدوان والأزمة، وأن الحركة النقابية ستبقى في موقعها الطبيعي إلى جانب الناس، دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم وحقهم في العيش الآمن والكريم". |