١٤ آذار ٢٠٢٦ 
دان اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع، في بيان أصدره، بأشد العبارات العدوان الصهيوني المتواصل الذي يستهدف الطواقم الطبية والإسعافية والمنشآت الصحية في لبنان، والذي تجلّى مجدداً في الجريمة المروّعة التي طالت مركزاً صحياً في بلدة برج قلاويه، وأدّت إلى ارتقاء عدد من الأطباء والمسعفين شهداء أثناء أدائهم واجبهم الإنساني والوطني في إسعاف الجرحى وإنقاذ الأرواح. إن هذا الاستهداف المتعمد للطواقم الصحية ليس حادثاً عابراً، بل يندرج في سياق سياسة ممنهجة ينتهجها العدو الصهيوني لضرب كل مقومات الصمود لدى شعبنا، واستهداف كل من يقف إلى جانب الجرحى والمتضررين من العدوان. فالمسعفون والأطباء الذين ارتقوا شهداء هم من أبناء هذا الشعب المقاوم، الذين اختاروا أن يكونوا في خط الدفاع الأول إلى جانب أهلهم وناسهم، حاملين رسالة إنسانية نبيلة في مواجهة آلة القتل الصهيونية. ويؤكد الاتحاد أن استهداف القطاع الصحي يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً فاضحاً لكل القوانين والمواثيق الدولية. كما يلفت إلى أن الشهداء الذين ارتقوا هم من الطواقم الطبية العاملة ضمن هيكلية وزارة الصحة اللبنانية، ما يجعل هذا الاعتداء عدواناً مباشراً على وزارة الصحة نفسها وعلى مؤسساتها وأنظمتها الصحية وطواقمها العاملة في خدمة المواطنين، وهو ما يشكّل اعتداءً واضحاً على أحد أبرز المرافق الوطنية التي تُعنى بحماية حياة اللبنانيين. إن اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع يحيّي تضحيات الشهداء من الأطباء والمسعفين الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الإنساني، ويؤكد أن دماءهم الطاهرة لن تزيد أبناء هذا الوطن إلا إصراراً على التمسك بخيار الصمود والثبات في وجه العدوان. كما يدعو الاتحاد كل الهيئات النقابية والصحية والإنسانية في لبنان والعالم إلى رفع الصوت عالياً في وجه هذه الجرائم، والعمل على فضح الممارسات الصهيونية التي تستهدف الطواقم الطبية، والضغط من أجل محاسبة المسؤولين عنها أمام المحافل الدولية. ويبقى العاملون في القطاع الصحي والإسعافي في لبنان أوفياء لرسالتهم الإنسانية والوطنية، ثابتين إلى جانب شعبهم، يؤدون واجبهم بكل شجاعة وتفانٍ، مؤمنين بأن إرادة الحياة والصمود ستبقى أقوى من كل أشكال العدوان والإرهاب. |