٢٧ آذار ٢٠٢٦ 
دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان, "قضاة المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة إلى التحرّك الفوري والإسراع في البت بالطعون المقدّمة من قبل النواب والنقابات، والرامية إلى إبطال الضرائب غير القانونية المفروضة على المحروقات، وذلك نظراً لما تُرتّبه هذه الضرائب من أعباء كارثية على كلفة النقل والإنتاج، وما تسبّبه من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تُفاقم من حدّة الانهيار المعيشي وتُهدّد الاستقرار الاجتماعي". وأكد أنّ "الطعون المقدّمة ترتكز إلى مخالفات دستورية جوهرية، في مقدّمتها انتهاك مبدأ شرعية الضريبة المنصوص عليه في المادة 81 من الدستور اللبناني، والتي تكرّس حصراً حق السلطة التشريعية بفرض الضرائب والرسوم، وعدم جواز استحداث أي عبء مالي خارج الأطر القانونية والدستورية المحدّدة". كما شدّد على أنّ "ما أقدمت عليه الحكومة يُشكّل تجاوزاً فاضحاً لمبدأ الفصل بين السلطات، من خلال استنادها إلى المادة 55 من قانون الموازنة العامة، والتي تمّ توظيفها بصورة غير دستورية لمنح مجلس الوزراء صلاحيات تشريعية في الحقل الجمركي، في سابقة خطيرة تمسّ بجوهر النظام الدستوري وخصوصا أنّ هذا التفويض، بصيغته ومضمونه، يُعدّ تنازلاً غير جائز من مجلس النواب عن صلاحياته التشريعية الأصيلة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية المستقرة والاجتهادات القضائية، ويُشكّل خرقاً فاضحاً للتوازن المؤسسي، ويقوّض آليات الرقابة المتبادلة بين السلطات، بما يفتح الباب أمام تغوّل السلطة التنفيذية على حساب باقي السلطات". وأشار إلى أنّ "استمرار التأخير في بت هذه الطعون لم يعد يُمكن تبريره تحت أي ذريعة إجرائية، بل بات يُشكّل مساهمة غير مباشرة في تعميق الأزمة، في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي واتّساع رقعة الاعتراضات الاجتماعية نتيجة السياسات المالية المجحفة، محذّراً من أنّ الإمعان في تجاهل هذه المخالفات قد يدفع البلاد نحو انفجار اجتماعي خطير يهدّد الأمن والاستقرار". وختم الخولي بالتأكيد أنّ "هذه المواجهة لم تعد محصورة في إطار الضرائب والرسوم، بل تحوّلت إلى معركة وطنية للدفاع عن الدستور، وعن مبدأ الفصل بين السلطات، وعن حق اللبنانيين في الخضوع حصراً لضرائب تُفرض وفق الأصول الدستورية والقانونية السليمة". ودعا السلطة القضائية إلى "تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والتدخّل العاجل لوضع حدّ لهذا الانفلات الدستوري، وصون ما تبقّى من مقوّمات الدولة ومؤسساتها، قبل فوات الأوان". |