٢٩ آذار ٢٠٢٦ 
أصدرت نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك-الهرمل البيان التالي: تُدين نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك–الهرمل ، بأشدّ العبارات العدوان الإجرامي الذي ارتكبه العدو الإسرائيلي، مستهدفًا الإعلاميين الشهداء: مراسل قناة المنار علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، إلى جانب شقيقها المصوّر محمد فتوني، في جريمةٍ موصوفة تُضاف إلى سجلٍ طويل من الانتهاكات التي لا تشبه إلا منطق القوة العمياء، ولا تعترف بقانون ولا بإنسان. إنّ استهداف الكلمة الحرة والعدسة التي تنقل الحقيقة ليس إلا محاولةً يائسة لإطفاء نورٍ أراده الله أن يبقى، مصداقًا لقوله تعالى: "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ". لقد سقط الإعلاميون شهداء وهم يؤدّون رسالتهم النبيلة، فكانوا على خُطا الأنبياء والرسل في قول كلمة الحق، إذ لم تكن رسالات السماء يومًا إلا دعوةً للحق في وجه الظلم، كما جاء في سيرة النبي محمد ﷺ: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر". وإنّنا إذ نرى في هذه الجريمة اعتداءً صارخًا على الحقيقة قبل أن يكون على أشخاص، نؤكّد أنّ دماءهم لن تكون إلا شاهدًا إضافيًا على وحشية هذا العدوان، ودليلًا على أنّ الحقيقة لا تُغتال بل تُخلَّد. وتشدّد النقابة على أنّ استهداف الإعلاميين يُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان، تستوجب الملاحقة والمحاسبة وفق القوانين والمواثيق الدولية، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبارٍ حقيقي لضميره ومسؤولياته. كما تتقدّم نقابة عمال ومستخدمي البلديات بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء، وإلى الجسم الإعلامي الحر، مؤكّدةً تضامنها الكامل مع كل من يحمل الكلمة الصادقة في وجه العدوان. |