٢٩ نيسان ٢٠٢٦ 
صدر عن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام في لبنان البيان الآتي: يدين اللقاء الوطني بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق عناصر المديرية العامة للدفاع المدني في بلدة مجدل زون، أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني والوطني في إنقاذ الأرواح، في مشهد يجسد مرة جديدة الطبيعة الإجرامية لهذا العدو الذي لا يتورع عن استهداف كل ما هو إنساني وخدمي. إننا في اللقاء الوطني، إذ ننعى شهداء القطاع العام الأبرار: حسين علي ساطي، هادي جهاد ضاهر، وحسين إبراهيم غضبوني، الذين ارتقوا في موقع الشرف دفاعاً عن أبناء وطنهم، مؤكدين أن دماءهم الطاهرة هي امتداد لمسيرة طويلة من التضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن في مواجهة العدوان. إن هذه الجريمة ليست حدثاً معزولاً، بل تأتي في سياق عدوان مفتوح يشنه العدو ضد شعبنا ومؤسساته، في محاولة لكسر إرادة الصمود، إلا أن التجارب أثبتت أن هذه الاعتداءات لا تزيد اللبنانيين إلا تمسكاً بخيار المقاومة، وتعزيزاً لوحدة الموقف في مواجهة الاحتلال ومخططاته. كما نؤكد أن العاملين في القطاع العام، الذين كانوا وسيبقون في قلب معركة الصمود، لن يتراجعوا عن أداء واجبهم الوطني مهما اشتدت التحديات، وسيبقون أوفياء لرسالتهم في خدمة الناس وحماية المجتمع، جنباً إلى جنب مع كل قوى المقاومة التي تدافع عن لبنان وسيادته. إننا، ببالغ الفخر والاعتزاز، نتوجّه إلى عائلات الشهداء ورفاقهم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، راجين من الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وأن يمنح ذويهم الصبر والقوة. ونؤكد أن هذه التضحيات الجليلة لن تذهب هدراً، بل ستبقى منارة تُلهم الأجيال المقبلة درب العزة والحرية. المجد للشهداء والنصر للمقاومة |