٢٩ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الضياء لنقابات عمال ومستخدمي جبل لبنان البيان الآتي: يطلّ علينا الأوّل من أيار هذا العام، ولبنان يمرّ في أصعب وأخطر مراحله التاريخية. يأتي العيد والبلاد ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، لم تترك للعامل سوى عرق الجبين في مواجهة غلاءٍ فاحش، وانهيارٍ في القدرة الشرائية، وتآكلٍ في المدخرات والرواتب التي باتت لا تكفي لسدّ الرمق أو تأمين أدنى مقوّمات الحياة الكريمة. أيها الزملاء والزميلات، إننا في اتحاد الضياء، إذ نحيّي تضحياتكم وبطولاتكم اليومية في المصانع والمزارع والمكاتب والمستشفيات، وفي كل ميدان، نؤكّد أن عيد العمال اليوم في لبنان ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو صرخة وجع ووقفة عزّ في وجه التهميش والانهيار. إننا في هذه المناسبة نؤكد على الثوابت التالية: 1. الأجر العادل: إن تصحيح الأجور لم يعد ترفًا أو مطلبًا ثانويًا، بل هو حقّ مقدّس للبقاء. نطالب الدولة والقطاعات المعنية بربط الرواتب بواقع التضخم الفعلي لضمان حد أدنى من العيش الكريم. 2. الحماية الاجتماعية: إن غياب التغطية الصحية الشاملة وتهالك الضمان الاجتماعي يضع العامل وعائلته في مهبّ الريح. نطالب بخطة طوارئ صحية واجتماعية تحمي من أفنوا عمرهم في خدمة الوطن. 3. حماية اليد العاملة اللبنانية: في ظل المنافسة غير المتكافئة، نشدّد على ضرورة تطبيق القوانين التي تحمي العامل اللبناني وتضمن له الأولوية في سوق العمل. يا عمال لبنان، رغم السواد المحيط بنا، يبقى إيماننا بكم كبيرًا. أنتم القوة الوحيدة القادرة على إعادة بناء ما هدمته الأزمات والحروب. إن صمودكم في أرضكم هو أرقى أنواع المقاومة. نتوجّه بالتحية لكل يدٍ لا تزال تبني وتقاوم رغم الأنقاض، ولكل أبٍ وأمٍّ يكافحان لتأمين لقمة العيش بشرف. عهدنا لكم أن نبقى الصوت الصارخ في وجه الظلم، والمدافع الأول عن حقوقكم حتى استعادة الدولة القوية والعادلة. عاش الأول من أيار رمزًا للنضال.. عاش عمال لبنان.. وعاش لبنان. |