١ أيار ٢٠٢٦ 
في بيان للاتحاد العمالي لنقابات مستخدمي وعمال وحرفيي الجنوب بمناسبة الأول من أيار، اليوم العالمي للعمال، أكد فيه الاتحاد على "دور العمال والعاملات في لبنان وموقعهم في عملية الصمود والمقاومة والتحرير، ومواجهة الظلم والهيمنة والاستغلال"، مطالبًا بـ"بناء الدولة الوطنية العادلة والمنصفة والمقاومة". وقال في بيان: "جاء الأول من أيار هذا العام والوطن يتعرض للعدوان، مع استمرار المجازر والقتل بحق المدنيين، وتجريف البلدات والقرى في الجنوب، وإحراق الأراضي الزراعية، ومنع أهلنا في أكثر من 55 بلدة وقرية من العودة إلى منازلهم وأرزاقهم، ما يعني أن الهدنة وُلدت ميتة من الجانب الصهيوني، عدا عن إقدام العدو على استهداف المسعفين والصحافيين وتهديد المواطنين وأرزاقهم يوميًا، وارتكاب أفظع الجرائم بحقهم في انتهاك صارخ للاتفاقات والمواثيق الدولية، وكل هذه الأفعال الجرمية الإرهابية تتم برعاية وحماية الولايات المتحدة". وأضاف: "كل ذلك الإجرام والغطرسة يُواجَه من السلطة اللبنانية بمزيد من الخضوع والسكوت والإذعان والعجز، واستهتارٍ وانعدام المسؤولية الوطنية. وقد ظهر جليًا ضعف السلطة في مواجهة العدوان، وفي إيواء النازحين وتقديم العون لهم، وفي حماية العمال والعاملات". كما أشار إلى أن "السلطة اللبنانية لم تقم بمعالجة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان، ولم تتخذ أي إجراء لتحسين الوضع المعيشي للبنانيين، حيث لا تزال الأجور متدنية وتتآكل أمام الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والبضائع والخدمات، فيما تتحكم المافيات الاحتكارية بفوضى السوق وتخنق المواطنين، وتحولت بدلات السكن إلى تجارة رابحة في استغلال الناس والنازحين، خصوصًا في فترة الحرب، في ظل غياب الدولة". وأكد الاتحاد "الثوابت الوطنية في تحرير الأرض دون قيد أو شرط، في ظل معادلة الشعب والجيش والمقاومة، واستعادة الأسرى وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم وإعادة الإعمار"، معتبرًا أنها "معركة وطنية واجتماعية في مواجهة العدوان والتبعية والطائفية، وكل السياسات الاقتصادية التي تخدم الطغمة المالية ومافيات الفساد والنهب على حساب الشعب، ولا سيما العمال". وجاء في بيان الاتحاد: "إن الأول من أيار هذا العام، في ظل العدوان وإهمال السلطة، هو يوم تأكيد للنهوض بالوطن وتحرير أرضه، وأن العمال في لبنان لن يُكسروا ولن يسكتوا، وسيبقون في قلب المواجهة دفاعًا عن الوطن وحقوق الناس". كما طالب الاتحاد "جميع الجهات المعنية الحقوقية والنقابية والمؤسسات الدولية والأممية بالوقوف إلى جانب لبنان وعماله في مواجهة العدوان الغاشم". وختم البيان: "تحية إجلال لتضحيات لبنان المقاوم والصامد، الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى، وعاش العمل النقابي الحر المستقل". |