٣ أيار ٢٠٢٦ 
أصدرت نقابة العمال الزراعيين في لبنان بمناسبة الأول من أيار البيان التالي: يا عمال لبنان، يا حراس الأرض وسواعد الإنتاج، يحلّ الأول من أيار هذا العام، والعمال الزراعيون في لبنان يسطّرون بملح عرقهم وصبرهم أسمى معاني الصمود. نحن الذين لم نتخلَّ يوماً عن ترابنا، نجد أنفسنا اليوم في مواجهة معارك متعددة الجبهات؛ من لقمة العيش المغمسة بالتعب، إلى غياب العدالة، وصولاً إلى آلة الحرب التي تستهدف أرزاقنا. إننا في نقابة العمال الزراعيين، نرفع الصوت عالياً لنؤكد أن "الأمن الغذائي" الذي يتغنى به المسؤولون هو مجرد شعار فارغ ما لم يترجم الى فعل حقيقي ينعكس في تحسن ملموس على حياة العمال والشغيلة. فمن غير المقبول استمرار حرمان العامل الزراعي من أبسط حقوقه الإنسانية في الضمان الصحي والاجتماعي. إن إصابة عمل واحدة أو عارضاً صحياً قد يرمي بعائلة كاملة في مهب الفقر، في ظل غياب تام لشبكة أمان تحمي من أفنوا عمرهم في خدمة الأرض. إننا نفتقد للدولة التي تحقق العدالة الاجتماعية فعلاً لا قولاً، الدولة التي تدعم الإنتاج الوطني بآليات حقيقية، لا بوعود انتخابية وخطابات رنانة. يأتي عيدنا والجرح نازف في جنوبنا الصامد. إن العدوان الإسرائيلي الغاشم لا يستهدف البشر فحسب، بل يتبع سياسة "الأرض المحروقة"، مستخدماً الأسلحة المحرمة دولياً لسحق الأراضي الزراعية وتدمير المواسم وحرق الأشجار المعمرة. إننا نطالب الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياتهم تجاه المزارعين والعمال الذين فقدوا مصدر رزقهم الوحيد، ووجوب التعويض الفوري والعادل عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاعنا نتيجة هذا الإجرام الممنهج. يا عمال وشغيلة لبنان.. إن قوتنا تكمن في وحدتنا. إن المطالب لا تُستجدى بل تُنتزع بالوعي والتكاتف. ولهذا ندعو جميع العمال الزراعيين على امتداد الوطن إلى التوحد والتضامن ضمن إطار نقابي صلب، لنكون قوة ضاغطة قادرة على تحصيل الحقوق المهدورة وفرض قوانين تحمي العامل والإنتاج. في عيدكم، نؤكد أن الأرض التي رويتموها بعرقكم ستبقى شاهدة على حقكم. سنبقى نزرع الأمل رغم الرماد، ونحصد الكرامة رغم الصعاب. كل عام وأنتم بخير.. كل عام والأرض ومن يعمرها بألف خير. بيروت، في 1 أيار 2026 نقابة العمال الزراعيين في لبنان |